الفصل 519: الانفصال
بدا أن بوابات الطائفة المقدسة كانت مفتوحة على مصراعيها، مما يسمح لأي شخص بالمرور من خلالها متى شاء.
وعلى عكس «طائفة السحاب العائم»، أدرك شون لونغ أن الطائفة المقدسة لم تكن تحاول تقييد حرية أي تلميذ.
فإذا أراد شخص ما المغادرة، فلن تقوم الطائفة بتوسل ذلك الشخص للبقاء.
وبالطبع، لم يكن أحد غبياً بما يكفي حتى للتفكير في مغادرة الطائفة في المقام الأول.
وبغض النظر عن الحماية والمكانة التي توفرها الطائفة لجميع تلاميذها، فإن مجرد حقيقة قدرتهم على الحصول على تقنيات زراعة ومهارات قتالية كاملة من الدرجة المقدسة، فضلاً عن أشياء أخرى لا حصر لها لا يمكن للمرء العثور عليها خارج الطائفة بينما يمكنهم ببساطة الحصول عليها باستخدام نقاط طائفتهم الخاصة، كانت كافية لجعل أولئك التلاميذ يبقون في الطائفة بل وحتى القتال ضد أي شخص يحاول طردهم.
وكان من المعروف جيداً أن الطائفة المقدسة كانت عملياً هي المهيمنة على المنطقة التي تحكمها، فلماذا قد يرغب أولئك التلاميذ في التوقف عن التشبث بمثل هذا الفخذ القوي في المقام الأول؟
ومع ذلك، فإن الحصول على تقنيات زراعة ومهارات قتالية متوسطة من الدرجة المقدسة لم يكن سوى ما تتطلع إليه تلاميذ الفناء الخارجي الأضعف، حيث كانت التلاميذ الأقوى الذين ينتمون إلى الفصول القوية في الفناء الخارجي قد وجهوا أنظارهم بالفعل نحو المكافآت التي يمكنهم الحصول عليها من خلال حروب الفصول.
فبعد كل شيء، كان كل تلميذ يمتلك ولو قليلاً من القوة وممن وصلوا بالفعل إلى المرتبة السادسة من عالم الروح الوليدة، يوجه دائماً أنظاره نحو المكافآت الوفيرة في المراكز الأولى في حروب الفصول والتي كانت ستجعل عيون أي شخص تسيل حسداً.
وكانت حروب الفصول هي المنافسة القصوى بين تلاميذ الفناء الخارجي في الطائفة المقدسة، حيث لا يضاهي حدتها سوى قتالات القمة في لفة الشرف القتالية!.
وكان السبب وراء قرار شون لونغ بأن يخوضوا المغامرة خارج الطائفة الآن، هو تحديداً لكي يصبحوا أقوى وينجزوا بضع مهام بأنفسهم قبل أن يبدؤوا في إنجاز مهام الفصول، مما يجعل فصولهم مؤهلة للمشاركة في حروب الفصول أيضاً.
وبالطبع، حتى لو استطاع، لما انضم شون لونغ إلى حروب الفصول الآن على أي حال، حيث كان يعلم أن قوة فريقه لم تكن كافية للمنافسة حتى مع أي فصول في منتصف الترتيب، ناهيك عن تلك الموجودة في تصنيفات الفصول المائة الأولى.
وفي أفضل الأحوال، كان شون لونغ يعلم أنهم سيتمكنون من الفوز ضد الفصول الأضعف في قاع الطائفة تماماً، وحتى ذلك سيكون على الأرجح أمراً بعيد المنال.
وبخطوهما عبر البوابات، وصلت مجموعة شون لونغ قريباً أمام بوابات الطائفة، حيث كان نفس الشيخان ذوا الأردية البيضاء مثل المرة السابقة يقفان للحراسة أيضاً.
وكان الشيوخ واقفين هناك وعيناهما مغمضتان ولم يكُنَّ يبدون مهتمين بمجموعة شون لونغ أو المجموعات الثلاث الأخرى مثل مجموعة شون لونغ التي كانت تدخل وتغادر الطائفة المقدسة.
وواقفاً أمام بوابات القصر الهائلة للطائفة المقدسة في قمة الجبل، حدق شون لونغ في المدينة الهائلة عند سفح الجبل والتي بالكاد يمكن رؤيتها من موقعهم الحالي.
وبعد بضع لحظات، استدار ونظر إلى ليو مي والبقية قبل أن يقول بجدية.
«لننفصل. سنلتقي ببعضنا البعض هنا مرة أخرى بعد شهر من الآن».
ورؤية أن شون لونغ لم يقل أي كلمات مزخرفة واكتفى بنقل أنهم يجب أن يلتقوا ببعضهم البعض مرة أخرى أمام بوابات الطائفة المقدسة بعد 30 يوماً من الآن، جعل جيانغ تشن أول من يستجيب، حيث أومأ برأسه بينما كان ينظر إليه ويقول بنظرة جادة في عينيه.
«حسناً. فقط تذكر أنه لا يهم أي داو استبصرت فأنت لست منيعاً أيضاً. لا يمكنك الموت قبل أن أذهب إلى البعد الخالد لذا احرص على الاعتناء بنفسك».
ودون قول كلمة أخرى، لم ينظر جيانغ تشن حتى إلى ليو مي، أو شيه شينغ يي، أو باي لونغتيان، وبعد أن حدق مطولاً في عيني شون لونغ لبضع لحظات، انبعث زوج من الأجنحة حالكة السواد من ظهره بينما طار نحو الشمال دون أي تردد.
ابتسامة تشكلت على وجه شون لونغ وهو يرى شخصية جيانغ تشن الم تختفي، بينما كان يدرك أن الكلمات التي قالها للتو كانت تحذيراً لـ شون لونغ لكي يعتني بنفسه بشكل صحيح.
وفي الواقع، لم يكن يهم ما إذا كان قد استبصر داو الوقت، أو داو الفضاء، أو حتى ما إذا كان تلميذاً للطائفة المقدسة، فقد كان جيانغ تشن على حق طوال الوقت.
وحتى مع جسد الإمبراطور الأبدي الخاص به، لم يكن شون لونغ منيعاً!.
وكان باي لونغتيان هو التالي في التحرك حيث نظر إلى شون لونغ وابتسم بلطف قبل أن يقول.
«الأخ لونغ، مثلما قال الأخ الأكبر جيانغ احرص على الاعتناء بنفسك أيضاً».
ومحوّلاً عينيه نحو ليو مي وشيه شينغ يي تابع قائلاً.
«أختي مي، أختي شينغ يي، يجب أن تعتنيان بنفسيكما أيضاً. سأراكم جميعاً بعد شهر من الآن. آمل أن نصبح جميعاً أقوى بحلول ذلك الوقت أيضاً! حظاً سعيداً!».
وبعد إلقاء نظرة أخيرة على شخصية جيانغ تشن التي كانت قد كادت تختفي في الأفق، ابتسم باي لونغتيان بشكل أكبر بينما ظهرت نظرة مليئة بالرغبة القتالية في عينيه، قبل أن يطير نحو الغرب فعلياً.
ورؤية أنه لم يتبق سوى الثلاثة منهم، شعرت الجميلة ذات الشعر الذهبي الخلاب بسحر وجهها يسخن وهي تحدق في شون لونغ، بينما حتى أذناها بدأتا تحمرّان، حيث خفضت رأسها وقالت برفق.
«الأخ لونغ، سأراك بعد شهر. اعتني بنفسك أيضاً! أختي مي… اعتني بنفسكِ أنتِ الأخرى!».
ودون انتظار الرد، حلقت شيه شينغ يي في السماء بوجه أحمر، متجهة نحو الجنوب الغربي في الواقع.
ورؤية أنه لم يتبق سوى الاثنين منهم، مشت ليو مي حتى وصلت إلى شون لونغ وعانقته برفق، وكأنها كانت تحاول امتصاص دفء جسده ودمجه في جسدها الخاص قبل أن تطبع قبلة مفعمة بالححب والمودة على وجهه وتقول.
«يا أخا لونغ، سأراك بعد شهر».
شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥
ترجمة
ثراندويل
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.