الفصل 516: اختيار مهمة من الرتبة دال
تماماً مثل المرة الأخيرة التي جاء فيها هو و ليو مي إلى هنا، رأى شون لونغ أكثر من مئة تلميذ واقفين أمام لوحة المهام بحثاً عن المهام التي رغبوا في اختيارها.
ودون الحاجة لأن يقول أي شيء، خطت قدما جيانغ تشن وباي لونغتيان بضع خطوات للأمام في نفس الوقت، حيث ركزا عينيهما على لوحة المهام السوداء الضخمة التي أمامهما.
ورؤية أن ليو مي وشيه شينغ يي قد حولتا عينيهما نحوه، نظر شون لونغ إلى المرأتين الجميلتين بلا مثيل واللتين جذبتا الفورية للكثير من الانتباه من التلاميذ من حولهما وقال.
«يا مي إير، يا شينغ يي، لا تختارتا أي مهام يكون الأعداء فيها أعلى من المرحلة المبكرة من المرتبة الخامسة من عالم الروح الوليدة».
ورغم أن شون لونغ كان واثقاً من أن ليو مي وشيه شينغ يي لن تختارا أي مهام يستحيل إنجازها، إلا أنه قرر تذكيرهما بضرورة الحذر حيال هذا الأمر.
وبالنسبة ل شيه شينغ يي التي كانت قد اخترقت بالفعل إلى المرحلة المبكرة من المرتبة الرابعة من عالم الروح الوليدة ودخلت المراحل المتوسطة من عالم الروح الوليدة، كان شون لونغ يعلم أنه من الممكن لها هزيمة ممارس عادي في قمة المرتبة الرابعة من عالم الروح الوليدة لا ينتمي إلى طائفة دون مشاكل كبيرة.
وأما عن المكان الذي تكمن فيه حدودها، فقد تخمن شون لونغ أنها ربما تستطيع هزيمة ممارس في المرحلة المبكرة من المرتبة الخامسة من عالم الروح الوليدة في قتال مباشر أيضاً، وإن كان ذلك مع بعض الصعوبة.
فبعد كل شيء، في عالم الزراعة، كانت المعرفة الشائعة هي أن الممارسين الذين ينتمون إلى طوائف أو عشائر وعائلات قوية، كانوا أقوى بكثير دائماً من الممارسين الآخرين في نفس مستواهم والذين بلا ظهير.
والسبب الكامن وراء ذلك هو تقنيات الزراعة النادرة والمهارات القتالية التي يمكنهم استخدامها، والتي لم يكن بمقدور الممارسين العاديين الذين لا ينتمون إلى قوى قوية لمسها أبداً في حياتهم تقريباً.
وكان هذا هو السبب أيضاً في أن دونغ آي نظرت بدونية إلى شون لونغ و ليو مي لكونهما ممارسين مستقلين.
فبعد كل شيء، كان الفارق بين تقنية زراعة من الدرجة الصوفية وتقنية زراعة من الدرجة المقدسة أكثر أهمية بكثير مما قد يعتقده المرء.
ومجرد الفارق في سرعة امتصاص التشي بين تقنية زراعة عادية من الدرجة المقدسة وأخرى من الدرجة الصوفية كان سيجعل عدد لا يحصى من الممارسين مستعدين للقتل من أجلها، حيث كانت تقنية زراعة واحدة من الدرجة المقدسة المنخفضة تتيح للممارس امتصاص التشي أسرع بنسبة 50 بالمئة مقارنة بشخص كان يتدرب في تقنية زراعة من الدرجة الصوفية العالية.
قد لا تبدو هذه الزيادة بنسبة 50 بالمئة كشيء كبير، لكنها ستحدث فرقاً هائلاً إذا اضطر المرء للزراعة لمدة عامين أو ثلاثة أعوام من أجل الاختراق إلى المرحلة التالية.
ومع ذلك، لم تكن سرعة التطور وحدها هي ما جعل تقنيات الزراعة من الدرجة المقدسة ذات قيمة كبيرة.
فإن نقاء التشي الذي سمحت تقنية الزراعة من الدرجة المقدسة المنخفضة للممارس بامتصاصه كان أيضاً أنقى بنسبة تزيد عن 50 بالمئة مقارنة بالتشي الخاص بتقنية الدرجة الصوفية العالية.
وقد لا تسمح هذه الزيادة في نقاء التشي للممارس بالتقدم بشكل أسرع، لكنها تؤثر بشكل مباشر على قوتهم القتالية، مما يجعلهم أقوى حتى.
ولهذا السبب، في كل مرة تظهر فيها تقنية زراعة من الدرجة المقدسة المنخفضة في مزاد أو مكان لا تسيطر عليه قوة ضخمة، كان الممارسون الذين لا ينتمون إلى قوى ضخمة يفعلون كل ما بوسعهم للحصول عليها.
وبالطبع، حتى تقنيات الدرجة المقدسة المنخفضة كانت لها اختلافات خاصة بها أيضاً.
على سبيل المثال، كانت تقنية الزراعة من الدرجة المقدسة المنخفضة مثل «ختم ضوء القمر» التي حصل عليها شون لونغ من مجموعة كوي غولياغ في عالم القرمزي، في الواقع في القاع المطلق بين تقنيات الزراعة من الدرجة المقدسة وسيتم تصنيفها على الأكثر كتقنية زراعة من الدرجة الصوفية العالية في المنطقة الوسطى.
والسبب الكامن وراء ذلك كان كلاً من سرعة امتصاصها البطيئة للتشي مقارنة بتقنيات الزراعة الأخرى من الدرجة المقدسة المنخفضة، فضلاً عن عيب هائل كانت تمتلكه هذه التقنية في الواقع: وهو أن من يتدرب عليها لا يمكنه ممارسة التمارين إلا ليلاً حيث يتوجب عليهم امتصاص ضوء القمر.
وأما بالنسبة لتقنية الزراعة من الدرجة المقدسة المتوسطة التي حصلت عليها دونغ آي من الشيخة شوان كهدية، فإن تأثيراتها سواء أكانت في سرعة امتصاص التشي أو نقاء التشي، كانت أفضل بأكثر من ضعفين مقارنة بتقنية زراعة من الدرجة المقدسة المنخفضة!.
ولهذا السبب كان شون لونغ يعتقد، أن شخصاً مثل شيه شينغ يي التي تنتمي إلى عائلة شيه وكان على الأرجح يتدرب في تقنية زراعة من الدرجة المقدسة المنخفضة، يمكنه القتال ضد ممارس ضعيف في المرحلة المبكرة من المرتبة الخامسة من عالم الروح الوليدة لا ينتمي إلى قوة في القمة وجهاً لوجه، وإن كان ذلك على الأرجح مع الكثير من الصعوبة.
وبالطبع، إن حدث، وفقاً لأي سيناريو جنوني، أن خصم شيه شينغ يي لم يكن يمارس زراعة تقنية من الدرجة المقدسة المنخفضة فحسب بل كان يعرف مهارة قتالية من الدرجة المقدسة المنخفضة أيضاً، فحينئذٍ دعك من خصم في المرحلة المبكرة من المرتبة الخامسة من عالم الروح الوليدة، بل ستواجه شيه شينغ يي صعوبة حتى في القتال ضد ممارس في قمة المرتبة الرابعة من عالم الروح الوليدة، حتى مع جسدها الفريد!.
فبعد كل شيء، كان حتى معظم تلاميذ الفناء الخارجي للطائفة المقدسة في هذا المستوى أيضاً.
ومع ذلك، كان شون لونغ يعلم أن احتمالات حدوث شيء كهذا تكاد تكون معدومة.
بالإضافة إلى ذلك، كان يعلم أيضاً أن قوة شيه شينغ يي الحقيقية لم تكن تكمن في القتالات المباشرة، بل في الاغتيالات بدلاً من ذلك.
إذ كان جسدها الفريد لظل الظلال تقريباً الجسد المثالي للاغتيال الذي يرغب في التواري في الظلال والانتظار لضرب الضربة القاضية.
وإن ذهبت شيه شينغ يي بالفعل بكامل قوتها لاغتيال شخص ما، فلم يكن شون لونغ قادراً على تقدير مدى ارتفاع إمكاناتها القتالية.
وربما يموت حتى ممارسو قمة المرتبة الخامسة من عالم الروح الوليدة على يديها قبل أن يدركوا ما كان يجري.
ومع ذلك، كانت الاغتيالات محفوفة بالمخاطر دائماً، سواء بالنسبة للضحية أو للمغتال.
وفي حال فشلت محاولة الاغتيال، فسيكون المغتال في نقطة حرجة، وفي هذه الحالة، ستكون شيه شينغ يي هي من تخاطر بحياتها.
وفي الوقت ذاته، كانت كلمات شون لونغ تلميحاً لـ ليو مي أيضاً، لكيلا تحاول اختيار أي مهام يستحيل إنجازها.
أومأت كل من ليو مي وشيه شينغ يي برأسيهما وهما تنظران إليه قبل أن تبدأ عيناهما في تفقد لوحة المهام الضخمة أمامهما.
مبتسماً بخفة، فعل شون لونغ الشيء نفسه أيضاً، حيث تركز ناظراه على مهام الرتبة دال الشخصية بينما كان يبحث عن مهمة مناسبة.
وفي تلك اللحظة، وقعت عينا شون لونغ فجائعاً على مهمة واحدة بدت مثالية بالنسبة له لاختبار قوته الحالية.
«مهمة شخصية من الرتبة دال: اقتل تاجري الرقيق في قمة المرتبة الخامسة من عالم الروح الوليدة داي ليم وداي هاو ودمر متجرهما في مدينة يانجو.».
«المكافأة: 190 نقطة طائفة.».
شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥
ترجمة
ثراندويل
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.