الفصل 513: حسن نية وي يالينغ
لم يتبق سوى أسبوع واحد حتى يغادر شون لونغ والبقية الطائفة المقدسة للذهاب وإكمال مهامهم الشخصية، لذا كان العودة إلى غرفته للزراعة دون إهدار الوقت هو الأمر الأهم.
فبعد كل شيء، لم يكن شون لونغ يدرك المشكلات غير المتوقعة التي قد تطفو على السطح أثناء مهام الطائفة الخاصة بهم.
حدقت كل من وي يالينغ ودونغ آي في شون لونغ و ليو مي اللذين استدارا للمغادرة بعيون ملأها الذهول.
فقد عجزتا عن فهم سبب إصرار شون لونغ و ليو مي على التخلي عن فرصة الزراعة في فناء معلمتهما واختيار العودة بدلاً من ذلك إلى فنائهما في الفناء الخارجي.
وبالطبع، لم تكن الفتاتان تدركان أن ليو مي لم تكن قادرة على امتصاص التشي في الهواء في المقام الأول، بينما كانت التشي داخل فضاء شون لونغ الضبابي أنقى حتى من التشي في فناء الشيخة شوان جياو.
ورغم أن شون لونغ لم يكن ليضطر إلى إنفاق أي من أحجار الروح الخاصة به لو قرر الزراعة هنا، إلا أن سرعة زراعته كانت ستنخفض بشكل حاد، كما أن حقيقة قدرته على امتصاص التشي بكميات ضخمة مثل الوحش كانت ستنكشف أيضاً.
فالمجازفة بكشف أسراره لم تكن تستحق العناء على الإطلاق.
ومع ذلك، في تلك اللحظة، كانت وي يالينغ هي أول من خطت خطوة للأمام وهي تهتف بصوت عالٍ.
«انتظرا!».
ورؤية شون لونغ و ليو مي يستندان للالتفات سألت بفضول.
«أترغبان حقاً في المغادرة؟ لقد سمحت المعلمة لكما بالبقاء هنا والزراعة».
هز شون لونغ رأسه، وحنى يديه تحية لوي يالينغ التي كانت تسأل بوضوح دون أي نوايا خفية، قبل أن يجيب بجدية.
«مهما يكن، أنا لست تلميذاً للشيخة شوان لذا فلن أقيم في هذا المكان وإلا سيصبح الأمر غريباً.
وعلاوة على ذلك، لا ينبغي للرجل أن يزرع في نفس الفناء مع 4 نساء أخريات، 3 منهن ليس له علاقة بهن، وإلا فقد تبدأ الشائعات في الانتشار».
أومأت كل من وي يالينغ ودونغ آي برأسيهما عندما سمعتا ذلك، وكأنهما قد أدركتا للتو هذه المشكلة، حيث قالت دونغ آي بعد ذلك.
«على الأقل لست بالوقاحة التي ظننتها!».
ضيقت ليو مي عينيها بخطورة وهي تحول انتباهها فوراً نحو أختها الكبرى هذه، بينما بدأت هالة الموت تحوم حول جسدها!.
فهي لن تسمح لأحد أبداً بإهانة شون لونغ أمامها، حتى لو كانت تلك الشخص هي أختها الكبرى أو حتى معلمتها نفسها.
ومع ذلك، اكتفى شون لونغ بإمساك ليو مي بابتسامة على وجهه مشيراً إلى أنه لا يعبأ بها، وهو ينظر إلى وي يالينغ ويقول دون اكتراث.
«إن لم يكن هناك شيء آخر، فسأستأذن بالانصراف».
أومأت وي يالينغ برأسها، غير مهتمة كثيراً بالشجار الذي بدا أن شون لونغ يخوضه مع دونغ آي، حيث حولت انتباهها نحو ليو مي وقالت.
«أيتها الأخت الصغرى، لن أصر على بقائكِ هنا إن لم تكوني ترغبين في ذلك. لدي أمر واحد فقط أود قوله.
إذا كنتِ ترغبين في الانضمام إلى فصيل، يمكنك دائماً الانضمام إلى فصيل شين جيا.
فقط اذكري اسمي وقولي إنني دعوتكِ وستتمكنين من الانضمام إلى الفصيل دون أي مشكلة!
ففصيلها يحتل المرتبة 23 ضمن تصنيفات الفصول المائة الأولى لذا ستحصلين أيتها الأخت الصغرى على وفيرة من الموارد، فضلاً عن الحصول على الكثير من الدعم داخل الطائفة».
وعلى عكس ما توقعته وي يالينغ تماماً، هزت ليو مي رأسها وشكرتها قبل أن ترفض عرضها دون تفكير ثانٍ، حيث قالت.
«أيتها الأخت الكبرى، شكراً لكِ على حسن نيتكِ، ومع ذلك، لقد انضممت بالفعل إلى فصيل الأخ لونغ ولن أرحل».
أُصيبت وي يالينغ بالخرس على الفور، ومن الواضح أنها لم تكن تتوقع رفض ليو مي، لكنها أومأت برأسها على مضض بعد لحظة وهي تقول.
«لا تقلقي أيتها الأخت الصغرى، أنا أفهم. تذكري أنه إذا احتجتِ يوماً للمساعدة، فلا يزال بإمكانك طلب المساعدة من فصيل شين جيا باستخدام اسمي. على الأقل سأحضر شخصياً لمساعدتكِ».
ورغم أنها لم تفهم سبب رغبة ليو مي في البقاء في فصيل شون لونغ بينما كان بإمكانها دخول فصيل ضمن المراكز الثلاثين الأولى في الفناء الخارجي، إلا أن وي يالينغ لم تضغط عليها لتغيير رأيها.
فهي قد شرحت بالفعل كل ما توجب عليها شرحه، لذا كان الخيار ليو مي وحدها.
وبالطبع، أدركت ليو مي فوراً أن وي يالينغ كانت تحاول بناء علاقة جيدة معها بهذه الطريقة.
ولكن مهما حدث، فللن تترك فصيل شون لونغ أبداً للانضمام إلى فصيل آخر.
وحتى لو رحل الجميع، فقد كانت قد قررت بالفعل أنها ستكون هي من يبقى بجانبه.
وفي تلك اللحظة، أرادت دونغ آي إطلاق ملاحظة ساخرة تجاه ليو مي لانضمامها إلى فصيل شون لونغ الذي لن يصل أبداً إلى الفصول الألف الأولى، لكنها متذكرة كلمات معلمتها في وقت سابق، كبحت نفسها بصعوبة عن إهانة شون لونغ مرة أخرى أمام أختها الصغرى.
وبالطبع، لم تكن دونغ آي تعلم أن شون لونغ كان ينوي حقاً سحقها في اللحظة التي يخطو فيها إلى المراحل المتأخرة من عالم الروح الوليدة.
فقد كان قد شعر بالفعل بعدائها تجاهه وتجاه ليو مي، ولم يكن يخطط للسماح لهذا الوضع بالاستمرار.
وأما عن كيفية تخطيطه للتعامل معها… فهذه مسألة مختلفة تماماً.
فهو لا يستطيع قتلها صراحة حيث كانت الطائفة تحرُم بوضوح قتل أي شخص خارج قتالات حتى الموت في حلبة النزال، ولم يكن شون لونغ واثقاً من اغتيالها باستخدام داو الفضاء الخاص به دون أن يتم القبض عليه من قِبل الطائفة.
فبعد كل شيء، لم يكن يعرف بعد القدرات الكاملة لإمبراطور داو وما إذا كانت لديهم طريقة لاكتشاف ذلك، ولم يكن مستعداً للمجازفة بحياته لمجرد قتل دونغ آي في المقام الأول.
ومؤمئة برأسها، شكرت ليو مي وي يالينغ قبل أن يغادر هي وشون لونغ فناء الشيخة شوان.
ومستدارة برأسها إلى الجانب، نظرت وي يالينغ إلى دونغ آي قبل أن تقول بجدية.
«أيتها الأخت الصغرى، لقد سمعتِ المعلمة بالفعل. من الأفضل أن تكوني على علاقة جيدة مع الأخت الصغرى مي بدلاً من التفكير في شيء لم يكن مخصصاً لكِ منذ البداية.
أنا أعلم أنكِ كنت ترغبين حقاً في قلادة المعلمة لكن يجب أن تري الأمور بشكل أكثر وضوحاً. ستدلل المعلمة الأخت الصغرى مي بالتأكيد، وربما ستحبها الأخت الكبرى الأولى كثيراً أيضاً.
وحتی إن لم تكن الأخت الكبرى الثانية تحبها فلن تكون على خلاف معها أيضاً، لذا فإن موقفكِ الآن هو المشكلة الوحيدة.
وإن استمررتِ في الشجار مع زوجها فمن المؤكد أن الأخت الصغرى مي وأنتِ ستنتهيان بالقتال مع بعضكما البعض!».
ومحدقة في الشكلين اللذين كانا يختفيان لـ ليو مي و شون لونغ، ابتسمت دونغ آي بسخرية قبل أن ترد ببرود.
«القتال مع بعضنا البعض؟ وما ماذا في ذلك؟ لا تجعليني أضحك أيتها الأخت الكبرى.
حتى لو استبصرت نفس الداو الذي استبصره جدنا الأكبر، فهذا لا يعني أنها ستكون بارعة فيه مثله تماماً.
يجب أن تعرف الأخت الكبرى هذا أفضل مني، حتى شخصين استبصرا نفس الداو قد يمتلكان قوى مختلفة تماماً في النهاية.
وأما بالنسبة لممارسين مستقلين دخلا الطائفة للتو وسيتعين عليهما بالتأكيد النضال من أجل الموارد الآن، فما المانع إن كنت على خلاف معهما؟
ومع مدى غرور تلك القمامة في الواقع، سأحرص على سحقه في المستقبل أيضاً! وحتى إن منعت المعلمة الأخوات القتاليات من القتال مع بعضهن البعض، فلا يمكنها قول أي شيء إن صادف أن كانت لدي عداوة مع زوج الأخت الصغرى.
هههه، بالطبع، إن كانت الأخت الصغرى مي تنوي منحي قلادة معينة لإصلاح علاقتنا، فقد أوافق في الواقع».
شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥
ترجمة
ثراندويل
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.