الفصل 505: الأخت الكبرى؟
كان الرمز الموجود في يدي ليو مي هو بوضوح الرمز الشخصي لشيخة الفناء الداخلي، الشيخة شوان!.
ومع ذلك، فإن الشخصين اللذين كانا يحرسان مدخل الفناء الداخلي اليوم، كانا قد شاهدا بالفعل 4 تلاميذ جدد آخرين من الفناء الخارجي تم قبولهم كتلاميذ شخصيين من قِبل شيوخ الفناء الداخلي وكانوا على وشك إكمال «حفل المعلم والتلميذ» مع معلميهم. فهل يُعقل أنه سيكون هناك تلميذ خامس أيضاً؟.
كان «حفل المعلم والتلميذ» في غاية الأهمية في عالم الزراعة.
وفقط بعد اكتمال الحفل، يُعتبر التلميذ رسمياً تلميذاً شخصياً.
وإلا، إن لم يُقَم «حفل المعلم والتلميذ» بين المعلم وتلاميذه، فلا يمكن اعتبار هؤلاء التلاميذ سوى تلاميذ بالاسم في أفضل الأحوال.
ورغم أن التلاميذ بالاسم كانوا يحصلون عادة على معاملة لائقة من معلميهم وغالباً ما كانوا ينالون بعض الإرشادات في زراعتهم، موجهين إياهم حول كيفية التقدم في المستقبل، إلا أنه لم يكن بوسعهم أبداً مقارنة المعاملة التي يتلقاها التلميذ الشخصي.
فالتلميذ الشخصي كان قادراً عادةً على الزراعة باستخدام تقنيات معلمه الشخصية، وغالباً ما كان يتلقى إرشادات في زراعتهم، كما كان يحصل على وفرة من الموارد، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر أحجار الروح، وتقنيات الزراعة والمهارات القتالية من الدرجة القديسة، والحبوب عالية الجودة أو الأعشاب الطبية النادرة، وحتى الأسلحة القوية والتحف الدفاعية!.
لم يكن مبالغة القول إن مكانة التلميذ بالاسم وتلك الخاصة بالتلميذ الشخصي كانت كالفارق بين السحب والتراب.
وبعد الصمت لبضع لحظات، أومأ تلميذا قاعة إنفاذ القانون برأسيهما تجاه ليو مي وهما يفتحان لها طريقاً، لكن الشاب الموجود على اليسار نظر إلى شون لونغ وقال بجدية.
«فقط الشخص الذي يحمل الرمز الشخصي لشيخ من الفناء الداخلي مسموح له بدخول الفناء الداخلي! تراجع للخلف!».
لم يرد شون لونغ على الشاب من قاعة إنفاذ القانون، حيث ضيقت ليو مي عينيها قبل أن تقول بجدية.
«الأخ لونغ حصل بالفعل على إذن من المعلمة لدخول الفناء الداخلي برفقتي. وإذا كانت لديك مشكلة في ذلك، فيمكنك القدوم معي ومقابلة المعلمة بنفسك!».
ودون انتظار الرد، خطت ليو مي التي لم ترتخِ يدها عن يد شون لونغ خطوة إلى الأمام، وهي تسير نحو بوابات الفناء الداخلي.
«هذا…».
شعر الشابان من قاعة إنفاذ القانون بالانزعاج الشديد عندما سمعا ذلك، والتفتا لينظرا إلى بعضهما البعض بنظرات غير متأكدة على وجهيهما.
وعادة، لم يكونا ليسمحا أبداً لشخص لا يحمل رمز الشيخ بدخول الفناء الداخلي، ولكن إن كان هذا شيئاً سمحت به شيخة من الفناء الداخلي شخصياً، فسيقومان بإهانة تلك الشيخة نفسيهما.
وعلاوة على ذلك، ورغم أن تلاميذ قاعة إنفاذ القانون كانوا يتمتعون عادة بمكانة سامية في الفناء الخارجي، إلا أن مكانتهم كانت لا تزال أدنى من مكانة التلميذ الشخصي لشيخة في الفناء الداخلي.
فقد كان من المؤكد عملياً أن تلاميذ الفناء الداخلي الشخصيين سيصبحون تلاميذ للفناء الداخلي في المستقبل أيضاً!.
ولذا، ورغم أن الاثنين أرادا إيقاف ليو مي، إلا أنه في النهاية، نظر الشاب الموجود على اليمين والذي كانت زراعته في منتصف المرتبة التاسعة من عالم الروح الوليدة إلى الشاب بجانبه، وهو يجز على أسنانه ويقول بصوت منخفض.
«إذا حدثت مشكلة حقاً فسنلوم تلك الفتاة بدلاً من ذلك! وإذا كانت قد استخدمت اسم شيخة لتسلل شخص ما إلى الفناء الداخلي حقاً، فلن تدعها الشيخة شوان تفلت هكذا أيضاً».
أومأ الشاب الموجود على اليسار برأسيه، بينما شاهدا الاثنين شون لونغ و ليو مي يجتازان البوابات الهائلة ويدخلان الفناء الداخلي.
كانت ليو مي تعلو وجهها تبوزة خفيفة وهي تنظر إلى شون لونغ قبل أن تقول بجدية.
«تباً! أظنا أنهما يستطيعان منع الأخ لونغ من المجيء معي؟ ولو أصرَّا حقاً، لكنت ذهبت وأحضرت المعلمة لتعليمهما درساً!».
ابتسم شون لونغ لـ ليو مي التي بدت غاضبة والتي كانت لا تزال في مزاج سيء بسبب لقائهما بـ شينغ هوانغ سابقاً، وهو يربت على رأسها برفق.
وفي تلك اللحظة، وما إن دخل شون لونغ و ليو مي الفناء الداخلي، حتى اقتربت امرأة شابَّة ترتدي أردية صفراء كانت تقف على بعد بضعة أمتار من موقعهما منهما بأقصى سرعة ما إن رصدتهما، ظاهرة أمام ليو مي في طرفة عين.
حتى شون لونغ ذُهل بسرعة هذه المرأة، مما جعله ينظر إليها لبضع لحظات إضافية بنظرة جدية على وجهه.
هذه المرأة التي بدا أنها في منتصف العشرينات من عمرها، وسواء كان وجهها أو جسدها، فمن المؤكد أنها كانت تتمتع بمظهر يفوق المتوسط.
وأما عن زراعتها، فمن الهالة المنبعثة من جسدها، فهم شون لونغ على الفور أن هذه المرأة كانت في قمة المرتبة التاسعة من عالم الروح الوليدة!.
وكانت هالتها أقوى قليلاً حتى من الشاب من قاعة إنفاذ القانون الذي كان يحرس بوابات الفناء الداخلي للتو أيضاً.
ولسبب ما، استطاع شون لونغ أن يشعر بأنه على الرغم من أن المرأة التي أمامه كانت تبتسم، إلا أنها لم تكن تختلف عن وحش سحر يستعد للهجوم في أي لحظة!.
كانت هذه المرأة ترتسم على وجهها ابتسامة مشرقة وهي تنظر إلى ليو مي، وبخطوة للأمام، أمسكت بيدي ليو مي بحرارة بيديها قبل أن تقول بنبرة دافئة.
«ههه، لابد أنك أختنا الصغرى الجديدة، ليو مي. لقد جعلتِ هذه الأخت الكبرى تنتظر لفترة طويلة حقاً اليوم. ههه، لقد قالت معلمتنا إنك جميلة، لكنك أجمل بكثير مما تخيلت!».
«دعيني أعرفك بنفسي. اسمي وي يالينغ وأنا تلميذة شخصية لمعلمتنا. هههه، يمكنك أن تناديني بالأخت الكبرى وي من الآن فصاعداً!».
شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥
ترجمة
ثراندويل
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.