الفصل 501: إثارة الجلبة في قاعة إنفاذ القانون
ارتجف «تلاميذ قاعة إنفاذ القانون» الذين كانوا يركعون أمام الشيخ كانغ عندما سمعوا صوته الغاضب، لكن الشاب المسؤول عن الإبلاغ عن هذا الأمر والذي كانت زراعته عند قمة المرتبة الثامنة من عالم الروح الوليدة، أخذ نفساً عميقاً قبل أن يقول بجدية.
«أيها الشيخ كانغ، الأمر هكذا؛ لقد عُثر على العديد من تلاميذ الفناء الخارجي فاقدي الوعي في الشوارع القريبة من منطقة الأفنية حيث يعيش التلاميذ الجدد. ورغم أنهم لم يستيقظوا بعد، إلا أنه لا يبدو أن أيًا من أولئك التلاميذ قد تعرض للهجوم كما لم يتم تسميمهم، ويبدو وكأنهم فقدوا وعيهم مؤقتاً فحسب.».
لم يجرؤ الشاب الذي أبلغ عن ذلك على رفع رأسه ومقابلة نظرة الشيخ كانغ الغاضبة، حيث اكتفى بسرد كل ما كان يعرفه ببساطة.
فقد كان سيء الحظ بما يكفي ليكون هو من اضطر للإبلاغ عن الأمور هذه المرة.
ومع ذلك، لم تلن تعابير وجه الشيخ كانغ بعد سماع التقرير، وبدلاً من ذلك، نظر الشيخ ذو الأردية البيضاء إلى التلاميذ أمامه بنفس النظرة الباردة على وجهه قبل أن يسأل بنبرة ساخرة.
«لا يبدو أن أيًا منهم قد تعرض للهجوم؟ أذلك هو عذرك كعضو في قاعة إنفاذ القانون؟ أتدعي أنك استبصرت كيف يعمل كل داو وكل جسد فريد قبل أن تصل إلى هذا الاستنتاج؟ أكثر من مئة تلميذ من الفناء الخارجي فاقدون للوعي في الشوارع، وتجرؤ على القول إنهم فاقدون للوعي ببساطة؟ إذا لم تحققوا في هذا وتكتشفوا السبب الكامن وراء هذا الأمر، فسيتم معاقبة كل واحد منكم وفقاً لذلك! الآن ارحلوا!».
لقد تحولت نبرة الشيخ كانغ إلى الغضب الشديد نحو النهاية بينما أدى صوته القوي وهالة ملك الداو التي لا تقهر إلى هز قاعة إنفاذ القانون بأكملها!.
غادر تلاميذ قاعة إنفاذ القانون الغرفة جميعاً على عجالة بعد سماع كلمات الشيخ كانغ، وكأنهم قد عُفي عنهم، حيث غادروا قاعة إنفاذ القانون بسرعة.
وما إن غادروا القاعة، حتى ظهرت على وجه التلميذ الذي اضطر لتقديم التقرير للشيخ كانغ نظرة قتالية وهو يقول بنبرة غاضبة.
«أنا متحمس لرؤية أي أحمق تجرؤ على مهاجمة التلاميذ الآخرين في وضح النهار هكذا! يا تاو جينغ، احرص على إبلاغي فوراً بمجرد استيقاظ أي من هؤلاء الحمقى!».
«حاضر أيها القائد!».
وفي نفس الوقت الذي كان يجري فيه هذا النقاش بين تلاميذ قاعة إنفاذ القانون، داخل الفضاء الضبابي في «حجر الزمن»، كان شون لونغ لا يزال جالساً متربعاً على الأرض وهو يواصل إمداد كرمة ابتلاع السماوات بأحجار الروح متوسطة الجودة، قبل أن تمتصها وتمتلئ الهواء من حوله بسرعة بطاقة تشي نقية للغاية.
مر أكثر بقليل من يومين هكذا، بينما كان 21 يوماً قد مضى بالفعل في الفضاء الضبابي في «حجر الزمن» حتى فتح شون لونغ عينيه أخيراً.
ورفع رأسه بابتسامة على وجهه، رأى شون لونغ كرات التشي العشرين الفضية اللون والتي أصبحت الآن تطفو داخل «الساعة الرملية للملك»، حيث دخل بالفعل إلى المرحلة المبكرة من المرتبة الثالثة من عالم الروح الوليدة.
وبما أن اليوم كان اليوم الذي سيُقام فيه حفل المعلم والتلميذ لـ ليو مي في الفناء الداخلي، فلم يتقاعس شون لونغ داخل الفضاء الضبابي لفترة أطول، حيث أغمض عينيه وتخيل عودته مرة أخرى إلى غرفته.
وبعد أخذ حمام وتغيير ملابسه إلى زوج من أردية تلاميذ الفناء الخارجي النظيفة ذات اللون الأصفر، فتح شون لونغ باب الغرفة ورأى ليو مي في الفناء، جالسة على ظهر آكل الموتى وعيناها مغمضتان.
كان آكل الموتى الهائل يتجول ببطء حول الفناء، بينما كان جيش مكون من 60 فارساً من الأموات الأحياء و1000 هيكل عظمي أبيض اللون كاليباس يسير خلفه.
وملاحظةً لوجود شون لونغ، تشكلت ابتسامة رائعة سرعان ما على وجه ليو مي وهي تلوح بيدها، مسمحة لـ آكل الموتى وبقية جيشها من الأموات الأحياء بالختفاء قبل أن تطير نحو شون لونغ وتحيه بحرارة.
«الأخ لونغ!».
«يا مي إير، هل أنت مستعدة؟».
نظر شون لونغ إلى ليو مي التي كانت تبدو ابتسامة مبهرة على وجهها وهي تحدق به، بينما أومضت نظرة ساطعة داخل عيني شون لونغ في نفس الوقت.
لقد كان واضحاً أن تحكم ليو مي في جيش الأموات الأحياء الخاص بها قد زاد بشكل ملحوظ في هذين اليومين الماضيين.
فقد كانت الهياكل العظمية وفرسان الأموات الأحياء يتحركون الآن بشكل أقل تشدداً وبطريقة أكثر طبيعية من ذي قبل، بينما تم قمع هالة الجنون والقسوة الخاصة بـ آكل الموتى إلى حد معين أيضاً.
وبالطبع، لم يكن ذلك يعني أن آكل الموتى كان أضعف أو أقل جنوناً من ذي قبل.
وبدلاً من ذلك، كانت ليو مي تقمعه عن قصد في الوقت الحالي، من أجل زيادة تحكمها في جيش الأموات الأحياء الخاص بها بشكل أكبر.
فبعد كل شيء، ومع اختراقها إلى عالم الروح الوليدة، لم تعد ليو مي تعامل مخلوقاتها من الأموات الأحياء كجمادات تستخدمها للقتال ببساطة.
حيث لم تكن تختلف أي واحدة منها عن المخلوقات الحية الفعلية، على الرغم من كونها أمواتاً أحياء بوضوح.
وأومأت ليو مي برأسها، خطت خطوة للأمام وعانقت شون لونغ قبل أن تمنحه قبلة ممتلئة بالحب والفرح وهي تقول بعد ذلك.
«الأخ لونغ، شكراً لك!».
اكتفى شون لونغ بابتسامة رداً على ذلك وهو يستخدم يده اليمنى لمس شعر ليو مي برفق.
لقد كان يعلم أن السبب وراء شكر ليو مي له، كان بسبب أغنية الغوقين التي عزفها لها قبل يومين.
فقد كان واضحاً أن جزءاً كبيراً من عدم الراحة الذي كانت تشعر به ليو مي في الماضي من «فن امتصاص الدم» قد اختفى بالفعل حيث قام صوت الغوقين بتطهير عقله.
ودون إهدار المزيد من الوقت، غادر شون لونغ و ليو مي الفناء بعد ذلك متوجهين مباشرة نحو شمال الطائفة حيث يقع الفناء الداخلي.
كان شون لونغ قد علم بالفعل أن الطائفة المقدسة مقسمة بين الفناء الخارجي حيث يعيش تلاميذ الفناء الخارجي وشيوخ الفناء الخارجي، والفناء الداخلي حيث يقيم تلاميذ الفناء الداخلي وشيوخ الفناء الداخلي.
وعادة، لن يضع تلاميذ الفناء الخارجي أقدمهم في الفناء الداخلي ما لم تكن هناك بعض الظروف الخاصة.
وبالطبع، كان قبول شيخة من الفناء الداخلي مثل الشيخة شوان جiao لتلميذة شخصية هو بالتحديد أحد تلك الظروف الخاصة.
شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥
ترجمة
ثراندويل
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.