مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 485: غوقين لحاء الفضةنحو 5 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 485: غوقين لحاء الفضة

الفصل 485: غوقين لحاء الفضة

متجاهلاً الجزء الثاني من ضربة إله الرعد الذي كان أمامه مؤقتاً، كان شون لونغ لا يزال يمسك بيد ليو مي بينما خطا بضع خطوات للأمام ليظهر بسرعة أمام النافذة الصغيرة التي تبعد عنه بضع أمتار فقط.

فوجئت ليو مي بتصرفات شون لونغ المفاجئة، حيث نظرت إليه لثانية واحدة قبل أن تتبع مجال رؤيته، حيث توجّهت بنظرها نحو الآلة الموسيقية ذات اللون الفضي داخل النافذة أمامها بملامح يكسوها شيء من الارتباك.

لم تكن تفهم سبب اهتمام شون لونغ المفاجئ بهذه الآلة الموسيقية.

ومع ذلك، ونظراً لأن تركيزه كان لا يزال منصباً على العلبة الزجاجية أمامه، لم تسأل ليو مي شيئاً بينما استمرت في التحديق في العنصر بداخلها، محاولة معرفة ما إذا كان هناك أي شيء مميز بشأنه.

لقد تحولتا عينا شون لونغ إلى العمق الشديد، وكأنه كان يفحص بدقة متناهية الآلة الموسيقية ذات اللون الفضي أمامه.

وأخيراً، وبعد التحديق فيها لأكثر من دقيقة، خفض نظره ببطء ليقرأ الكلمات التي كانت مكتوبة أسفل الآلة الموسيقية عوضاً عن ذلك.

«غوقين لحاء الفضة.».

«السعر: 70,000 نقطة طائفة!».

كانت المقدمة المكتوبة أسفل الغوقين بسيطة للغاية، حيث اكتفت بذكر اسم الغوقين فضلاً عن سعره، لكنها مع ذلك جعلت شفتا شون لونغ تنحنيان في ابتسامة واضحة بعد قراءتها.

ورغم أن سعر الغوقين كان يُعتبر باهظاً للغاية، إلا أنه بمجرد نظرة واحدة على التعبير المرتسم على وجه شون لونغ، أدركت ليو مي على الفور أن شون لونغ كان يخطط لشراء هذا الشيء إن كان ذلك ممكناً.

وفي الوقت ذاته، فوجئ الشاب الواقف خلف النافذة، والذي لم يكن تلميذاً خارجيّاً بناءً على أرديته بل كان تابعاً لأحد تلاميذ الطائفة، برؤية شخص يقف أمام النافذة ويحدق في العنصر بداخله لفترة طويلة هكذا.

لقد عمل هنا لفترة طويلة لكنه لم يرى قط أي شخص يحدق في غوقين الفضة بمثل هذا الاهتمام البالغ كالتلميذ الجديد الواقف أمامه.

فعادةً، كان كل من يلقي نظرة على سعر الغوقين يفر هارباً بأقصى سرعة ممكنة بمجرد رؤيته.

ففي النهاية، لم يكن سعر 70,000 نقطة طائفة هو السعر الذي قد يكون أي تلميذ خارجي مستعداً عادةً لدفعه مقابل آلة موسيقية واحدة.

لقد تجاوز هذا السعر بالفعل متوسط سعر الجزء الأول والجزء الثاني من تقنية زراعة أو مهارة قتالية من الرتبة المنخفضة للقديس في قاعة الكنوز الذهبية!.

ولم يكن سوى أغنى التلاميذ من هم على استعداد لدفع مثل هذا السعر الباهظ من أجل آلاتهم الموسيقية الخاصة، وكان هؤلاء التلاميذ يمتلكون بالفعل آلاتهم الموسيقية ولا يحتاجون إلى شراء آلات جديدة.

ومحدقاً في الابتسامة غير المخفية على وجه شون لونغ، كانت ليو مي أول من كسر الصمت بعد بضع لحظات عندما سألت.

«الأخ لونغ، هل ستشتري هذا الغوقين؟».

وكان من الطبيعي أن تفاجأ ليو مي باهتمام شون لونغ المفاجئ بالغوقين.

فبعيداً عن الغوقين، لم يُظهر شون لونغ طوال السنوات الثلاث الماضية أي اهتمام بأي آلة موسيقية على الإطلاق.

وفي الوقت ذاته، سخر الشاب خلف النافذة في قرارة نفسه عندما سمع ذلك.

أكان سيعتريه الغرور ليشتري الغوقين حقاً؟ في الشهرين الماضيين اللذين عمل فيهما في قاعة الكنوز الذهبية، أدرك بالفعل مدى قلة عدد التلاميذ القادرين على تحمل إنفاق 70,000 نقطة طائفة بمثل هذه السهولة من أجل شيء كهذا.

وكان من الواضح أن هذين التلميذين الواقفين أمامه ما هما إلا تلميذان جديدان جاهلان لا يدركان قيمة نقاط الطائفة بعد.

وموماً بالإيماء برأسه نحو ليو مي، حول شون لونغ انتباهه نحو الشاب الواقف خلف النافذة أمامه، ومتجاهلاً النظرة الغريبة على وجهه سأل بنبرة فضولية.

«هل هناك مكان يمكنني من خلاله بيع حبوب أو عناصر أخرى في هذا المكان؟».

ودون أي تغير في تعابير وجهه، أشار الشاب خلف النافذة إلى نافذة كبيرة على مسافة قريبة منه، حيث كان شابّان وفتاة يقفون خلفها، قبل أن يقول.

«إذا كان لديك أي شيء تريد بيعه مقابل نقاط الطائفة، فيمكنك محاولة بيعه هناك.».

«ومع ذلك، لن تشتري قاعة الكنوز الذهبية الأشياء التي لديها بالفعل فائض كبير منها مثل حبوب 'تجديد التشي' من الرتبة الخامسة المتوسطة أو الحبوب المماثلة، كما أنها لن تشتري أي أسلحة أقل من الرتبة الذهبية الثالثة!».

وأومأ شون لونغ برأسه، وسار نحو النافذة البعيدة ممسكاً بيد ليو مي، وعندما رأى أنه لم يكن هناك طابور انتظار، توجه مباشرة نحو الشاب الواقف على الجانب الأيمن من النافذة.

وكان الشاب الذي كان واضحاً أيضاً أنه تابع لأحد التلاميذ يمتلك ابتسامة احترافية على وجهه عندما رأى شون لونغ و ليو مي، وكأنه يرى زبونين دخلا إلى متجره الخاص، قبل أن يقول مبتسماً.

«كيف يمكنني مساعدتكما؟».

وبتلويحة من يده، أخرج شون لونغ ثلاث زجاجات حبوب مختلفة من خاتمه الفضائي وقال بجدية.

«أرغب في بيع بعض الحبوب من الرتبة الخامسة!».

كان الشاب خلف النافذة يحتفظ بنفس الابتسامة الاحترافية على وجهه عندما سمع ذلك، ودون أي استعجال في نبرته قال بهدوء.

«أرجوك اسمح لي بإلقاء نظرة عليها.».

وأومأ شون لونغ برأسه، ووضع زجاجات الحبوب الثلاث في يديه على المنضدة أمامه، مما سمح للشاب خلفها بفحصها.

وحتى لم يكن الشاب الواقف أمام شون لونغ خيميائياً بنفسه، إلا أنه كان من الواضح أنه يمتلك معرفة معينة بالكيمياء، حيث فتح الزجاجة الأولى بعناية وأمالها قليلاً، مما سمح لحبة واحدة بالدحرجة على المنضدة أمامه قبل أن يبدأ في استنشاق عطرها.

واتسعت عيناه قليلاً في تلك اللحظة، حيث قال دون أدنى تردد.

«حبة 'تجديد التشي' من الرتبة الخامسة من الدرجة القصوى!».

شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.