مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 464: مصير شون لونغنحو 7 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 464: مصير شون لونغ

الفصل 464: مصير شون لونغ

وعند رؤية أن انتباه الجميع قد تحول نحوه بالكامل، أخذ شون لونغ نفساً عميقاً، قبل أن يخطو بضع خطوات للأمام ويظهر أمام الشيخ جوان وكرة القدر الشبيهة بالبلور.

وبينما كان ينظر إلى الشيخ ذي الرداء الأبيض أمامه، تردد لفترة قصيرة قبل أن يسأل بنبرة يملؤها عدم اليقين: «هل أبدأ الآن؟».

وبالطبع، لم يكن شون لونغ ليتردد في المشاركة في أي اختبار آخر، لكن اختبار القدر كان شيئاً مختلفاً تماماً.

فإذا كان مصير ليو مي قد تغير بالفعل بسبب تواصلها معه ومع الأسود الصغير، فلم يكن شون لونغ يدري ما الذي قد يحدث بمجرد أن يضع يده فوق كرة القدر.

وبصفته مالك حجر الزمن، وسيد الأسود الصغير، وممارساً متقدماً قام بالفعل بتقسيم روحه إلى ثلاثة أجزاء قبل تناسخه، كان شون لونغ يعلم جيداً أن مصيره أبسط ما يقال عنه إنه ليس عادياً بأي حال من الأحوال.

وإذا كانت ليو مي قد نجحت في اختبارها بإحداث شق صغير جداً في كرة القدر، فسيكون من قبيل المعجزة حقاً أن تظل الكرة البلورية سليمة بعد اختبار مصير شون لونغ.

ولم يجب الشيخ جوان على الفور، حيث حول انتباهه نحو سقف القاعة.

ورغم أنه كان شيخاً في الطائفة المقدسة، إلا أن الحقيقة هي أنه لم يكن سوى شيخ للفناء الخارجي.

وبالنظر إلى مدى شذوذ شون لونغ وغرابته، لم يكن يرغب في أن يتحمل وزر المسؤولية إذا حدث أي مكروه حقاً.

وفي تلك اللحظة، تردد صوت الشيخ ذي الرداء الأبيض، سون ون، في جميع أنحاء القاعة، حيث قال الشيخ بجدية تامة: «امضِ قدماً ولا تتردد».

وتنهد الشيخ جوان بريحه من الصدر مفرغاً شعوراً بالارتياح، قبل أن يوجه انتباهه نحو الشاب ذي الرداء الأزرق أمامه وأومأ برأسه بحذر شديد.

وبعد أن صر على أسنانه، لم يتردد شون لونغ أكثر من ذلك، حيث وضع يده اليمنى مباشرة فوق كرة القدر البيضاء.

وفي اللحظة التي لامست فيها يده الكرة البيضاء، شعر فوراً بشعور بارد ومنعش يغلف يده بالكامل، قبل أن يبدأ في الانتشار عبر بقية جسده.

وفي تلك اللحظة، كان كل تلميذ داخل القاعة، بما في ذلك ليو مي ذات النقاب الأبيض، وشي شينغ يي ذات الرداء الأخضر، والسيد الأبيض الصغير باي لونغ تيان، وجيانغ تشن ذو الرداء الأسود، وأمير سلالة شنغ تيان شنغ هوانغ، والشاب ذو الرداء الأحمر الذي استبصر داو الحرب جون رين، والسيد الشاب لجمعية المرتزقة تشونغ فانغ، وكل تلميذ آخر، فضلاً عن الشيخ جوان ذي الرداء الأبيض، بل وحتى الشيخ الذي تحدث قبل قليل، الأقدم سون ون، قد وجهوا تركيزهم واهتمامهم بالكامل نحو كرة القدر والشاب ذي الرداء الأزرق في منتصف القاعة.

وبمجرد أن لمست يد شون لونغ كرة القدر، انفجر ضوء أزرق ساطع ممزوج بمسحة عميقة من اللون الذهبي من سطح الكرة على الفور، قبل أن يتردد صوت يشبه تحطم الجليد في جميع أرجاء القاعة.

وفي اللحظة التي لامست فيها يده كرة القدر البلورية، تحطمت الكرة البيضاء التي اختبرت مصير الجميع منذ قليل إلى شظايا لا تحصى تحت أنظار الجميع المصدومة.

وساد الصمت التام القاعة في التو واللحظة، حيث حدق الجميع في بقايا كرة القدر المحطمة بنظرات متباينة في أعينهم.

وبدت ليو مي وكأنها كانت تتوقع مثل هذه النتيجة بالفعل، بينما كانت فم شي شينغ يي مفتوحاً على وسعه من شدة الصدمة والذهول.

وبدا تعبير باي لونغ تيان هادئاً على السطح، لكن كان من الواضح أن قلبه كان يغلي من الاضطراب.

وحدق جيانغ تشن ذو الرداء الأسود في شون لونغ بنظرة عميقة للغاية، وكأنه قد اتخذ قراراً نهائياً بشأن شيء ما، لكن أفكاره الحقيقية ظلت لغزاً غامضاً.

وفي الوقت ذاته، ظهرت الحماس الشديد في عيني جون رين ذو الرداء الأحمر، وهو يحدق في الشاب ذي الرداء الأزرق في منتصف القاعة بنظرة جشعة تشبه نظرة صائيد يراقب فريسته.

وفي الوقت ذاته، انفجرت نية القتل فوراً من جسد شنغ هوانغ وهو يحدق في بقايا كرة القدر المتناثرة على الأرض، بينما ظهر سؤال واحد في ذهنه: «أي نوع من المصير هذا؟!».

لقد أجبره ذلك الضوء الذهبي والأزرق الساطع حتى على إغلاق عينيه رغم كون في قمة المرتبة الثالثة من الروح الوليدة!

فحتى الضوء الملون الصادر من جون رين وليو مي والبقية لم يؤدِ إلى مثل هذه النتيجة من قبل.

أما بالنسبة للبدين تشونغ فانغ، فلم تكن تعابير وجهه مختلفة كثيراً عن تعابير جون رين.

فلم يبدو عليه أي شعور بالرهبة أو الخوف من نتيجة شون لونغ.

وبدلاً من ذلك، امتلأت عيناه بروح القتال المشتعلة وهو يواصل التحديق في الشاب ذي الرداء الأزرق أمام الشيخ جوان.

وبالطبع، لم يستوعب الشيخ جوان بعد حقيقة أن كرة القدر قد تحطمت بالفعل بعد اختبار مصير شون لونغ، حيث واصل التحديق في الشاب ذي الرداء الأزرق أمامه بعينين خاويتين من التعبير.

لم يكن يدري ماذا يقول عن مصير شون لونغ، وبدلاً من ذلك، كان يأمل أن يقدم له الشيوخ أي مساعدة أو توجيه.

ومع ذلك، ما لم يكن يعلمه الشيخ جوان هو أنه لم يكن الوحيد الذي كان يحدق في شون لونغ بنظرة شاردة.

فقد بدا على مجموعة الشيوخ الذين كانوا يراقبون الاختبار عبر شاشة الضوء ملامح الذهول والصدمة على وجوههم وهم يحدقون في الشاب ذي الرداء الأزرق وبقايا الكرة البلورية على الأرض، قبل أن يحولوا انتباههم ببطء نحو الشيخ ذي الرداء الأبيض، سون ون.

وفي تلك اللحظة، لم يستطع الشيخ في منتصف العمر ذو الشعر البني الطويل والعينين الزرقاوين العميقين، والذي كان جالساً بجواره، أن يتمالك نفسه أكثر من ذلك فسأل: «أيها الأقدم سون، أي نوع من المصير هذا؟ هل يُعقل حقاً ألا تتحمل كرة القدر مصير تلميذ ما؟».

حدق الجميع في الشيخ الذي تحدث للتو، قبل أن يحولوا أنظارهم مرة أخرى نحو الأقدم سون ون في انتظار إجابته.

ففي النهاية، حتى عندما تسببت ليو مي في ظهور ذلك الشق الصغير على كرة القدر، استطاع الشيوخ تقبل الأمر نظراً لوجود خبير عظيم خلفها.

ولكن تحطيم كرة القدر ببساطة لمجرد أنها حاولت استطلاع مصير شخص ما، فهذا لم يحدث من قبل على الإطلاق.

أخذ الأقدم سون ون نفساً عميقاً، بينما استمرت عيناه في التحديق في بقايا كرة القدر المحطمة داخل شاشة الضوء بنظرة جادة للغاية، قبل أن يقول ببطء: «هناك ثلاثة احتمالات وراء تحطم كرة القدر حقاً…».

«ثلاثة؟» شعرك الشيوخ من حول سون ون بالارتباك، لكنهم انتظروا بفارغ الصبر سماع تفسيره، لذا لم يجرؤ أحد على مقاطعته.

ففي النهاية، كان سون ون الأكثر معرفة بينهم جميعاً في مجال علم القدر والمصير.

وأومأ الشيخ ذو الرداء الأبيض سون ون برأسه بينما ظهرت نظرة جادة وخطيرة في عينيه، وتابع قائلاً: «الاحتمال الأول هو أن مصير هذا الشاب مرعب لدرجة تجعل حتى كرة القدر عاجزة عن تحمله والصمود أمامه.

وإذا كانت هذه هي الحقيقة… فلا يمكنني حتى تخيل ما مر به هذا الفتى حتى الآن، وما سيختبره في المستقبل…

والاحتمال الثاني هو أن خبيراً يقف على قمة هذا العالم يدعمه ويسانده حقاً، مما يجعل أي شخص يحاول استطلاع مصير هذا الفتى يتعرض للضرر والأذى إلى حد ما. وبطبيعة الحال، رغم أن هذا الاحتمال ضعيف، إلا أنه ليس مستحيلاً حقاً.

أما الاحتمال الثالث… فهو ليس أقل رعباً من الاحتمال الأول، ولكن إذا كان هذا هو الواقع حقاً، فسيكون النتائج أكثر رعباً وفظاعة من السيناريوهين السابقين».

وعند رؤية أن الأقدم سون قد توقف عن الكلام ودخل بالفعل في حالة من التأمل العميق، لم تستطع العجوز المدعوة ماو جينغ كبح فضولها أكثر من ذلك، وكانت أول من سأل: «وما هو الاحتمال الثالث؟».

وبعد أن أخذ نفساً عميقاً، أومأ الأقدم سون ون برأسه بملامح يكسوها التجهم والجدية قبل أن يتابع قائلاً: «الاحتمال الثالث هو… أن هذا الفتى مكروه وملاعن من قِبل السماوات نفسها!».

شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.