الفصل 457: فرصة للتغيير
الفصل 457: فرصة للتغيير
حاول الشاب الأصلع ذو الرداء الأصفر أن يفتح فمه للاعتراض، لكن السيف ناصع البياض كالثلج كان لا يزال معلقاً أمام عينيه، مما جعله عاجزاً عن النطق بكلمة واحدة.
ورغم أنه كان يعلم استحالة تعرضه للموت هنا، إلا أنه كان من الواضح أن باي لونغ تيان يحفظ ماء وجهه بعدم إصابته، ويسمح له بتقبل هزيمته دون أذى.
ومع ذلك، كان هذا الموقف أشد قسوة وصعوبة على الشاب ذي الرداء الأصفر مما لو تعرض للإصابة حقاً.
وأخيراً، وبعد لحظات قليلة، أطلق تنهيدة تمتزج فيها مشاعر الغضب بقلة الحيلة قبل أن يقول: «حسناً، لقد فزت هذه المرة!».
وبمجرد أن أنهى كلماته، استدار الشاب ذو الرداء الأصفر وطار عائداً نحو بقية تلاميذ الطائفة المقدسة في السماء.
وفي الوقت ذاته، أزال قيد زراعته، مما سمح لها بالارتفاع والوصول إلى قمة المرتبة الخامسة من الروح الوليدة دفعة واحدة.
وكأنه كان يقول لـ باي لونغ تيان إنه رغم خسارته، فإن ذلك حدث فقط لأنه كان يقيد زراعته عند قمة المرتبة الثالثة، وإلا، ورغم كونه ليس ممارساً لصقل الجسد مثله، لكان قد سحقه ومسح به الأرض.
ولم يبدُ أن باي لونغ تيان يكترث لذلك إطلاقاً، حيث وجه انتباهه نحو إمبراطور الداو صاحب الرداء الأبيض في السماء وضم يديه معاً باحترام.
وابتسم تساو لينغ بلطف وأومأ برأسه نحوه، قبل أن يحول انتباهه نحو الشيخ جوان صاحب الرداء الأبيض الواقف بجانبه.
وبنظرة هادئة على وجهه قال: «جوان بنغ، سأترك الباقي لك».
ودون انتظار أي رد، لوح إمبراطور الداو الأصلع بيده، واختفى من مكانه في التو واللحظة أمام أنظار جميع التلاميذ الحاضرين.
وفي الوقت ذاته، وبما أن باي لونغ تيان كان قد قدم نفسه بالفعل قبل نزاله، لم يطرح ملك الداو صاحب الرداء الأبيض، الشيخ جوان بنغ، أي أسئلة عليه.
وبدلاً من ذلك، وجه انتباهه نحو تلاميذ الطائفة المقدسة ذوي الأردية الصفراء خلفه وقال بهدوء: «يمكنكم التفرق والانصراف الآن».
وحنى ألف تلميذ من ذوي الأردية الصفراء خلفه رؤوسهم احتراماً قبل أن يحلقوا في السماء، متجهين جميعاً نحو الجبل الضخم الواقع جنوب الحلبة، والذي بدا وكأن قمته تخترق السحاب.
وتجاهل الشيخ جوان التلاميذ ذوي الأردية الصفراء الذين غادروا الحلبة، وحول انتباهه نحو الجالسين في مقاعد المتفرجين.
وبابتسامة تعلو وجهه قال: «مبارك لكم جميعاً! بدءاً من اليوم، أصبحتم جميعاً تلاميذ في طائفتنا المقدسة. سأشرح لكم قريباً كل ما تحتاجون لمعرفته، ولكن أولاً، فلندخل إلى الطائفة».
وبعد أن أنهى حديثه، نظر الشيخ جوان إلى الثلاثة وتسعين تلميذاً الجالسين في مقاعد المتفرجين والذين اجتازوا الاختبار الرابع بالفعل، بالإضافة إلى باي لونغ تيان الواقف في منتصف الحلبة.
وبعدها حلق في السماء، متجهاً نحو الجبل الضخم في الأفق حيث طار التلاميذ ذوو الأردية الصفراء مسبقاً.
ولم يتردد شون لونغ وليو مي وشي شينغ يي وبقية التلاميذ الجالسين في مقاعد المتفرجين، حيث تبعوا جميعاً ملك الداو صاحب الرداء الأبيض، محلقين نحو الجبل الضخم أيضاً.
وبينما كانوا يتجهون نحو قمة الجبل، لاحظ شون لونغ مدينة هائلة مشيدة على الجانب الآخر، بالقرب من سفح الجبل.
ورغم المسافة البعيدة، استطاع شون لونغ وليو مي أن يخمّنا أن هذه المدينة تعادل في حجمها على الأقل مدينة قبة السماء في قارة نجمة الليل.
وبالطبع، لم يكن شون لونغ وحده من لاحظ هذه المدينة، بل انتبه إليها بقية التلاميذ أيضاً.
ولكن لم يطرح أحد منهم أي أسئلة، بينما واصلوا اتباع ملك الداو صاحب الرداء الأبيض بأقصى سرعتهم.
وأخيراً، وبعد مرور وقت يعادل احتراق عود بخور، وصلت مجموعتهم إلى قمة الجبل، ليتجلى أمام أعينهم مشهد مذهل يخطف الأنفاس.
كان هناك قصر أبيض فاخر وشاهق يقف بشموخ على قمة الجبل، وأبوابه مفتوحة على مصراعيها.
وبنظرة واحدة فقط، أدرك شون لونغ فوراً أن هذا القصر أكبر بكثير في الواقع من المدينة الواقعة عند سفح الجبل.
فلم يكن هذا مجرد قصر عادي، بل كان مدينة كاملة متكاملة.
وفي الوقت ذاته، لاحظ أيضاً وجود رجلين مسنين يرتديان أردية بيضاء يقفان كحارسين أمام بوابات القصر وعيونهما مغمضة.
وكانت هالات هذين الشيخين مسحوبة ومخفية بالكامل داخل أجسادهما، بينما كانت الأردية التي يرتديانها مطابقة تماماً لرداء الشيخ جوان.
وفي اللحظة التي استشعرا فيها اقتراب مجموعة شون لونغ، فتح الشيخان أعينهما ومسحا بنظراتهما المجموعة المقتربة، ليكشفا في الوقت نفسه عن هالتيهما اللتين كانتا في قمة المرتبة التاسعة من عالم ملك الداو.
لقد كان هذان الشيخان في الواقع من ملوك الداو الذين بلغوا الذروة المطلقة، ويمتلكان نفس مستوى قوة الشيخ جوان تماماً.
ومع ذلك، وبعد أن رأيا أن الشيخ جوان هو من يقود هذه المجموعة، اكتفى كلاهما بالإيماء برأسيهما قبل أن يغمضا أعينهما مرة أخرى.
أومأ الشيخ جوان برأسه محيياً الشيخين، قبل أن يوجه انتباهه نحو التلاميذ خلفه، وبنفس الابتسامة على وجهه قال: «اتبعوني!».
وعند رؤية الشيخ جوان صاحب الرداء الأبيض يدخل القصر، تردد التلاميذ الذين يتبعونه للحظة واحدة فقط، قبل أن يسيروا خلفه بدورهم.
وأخيراً، وبعد بضع دقائق من المشي عبر ممر طويل، وجد شون لونغ وبقية التلاميذ أنفسهم داخل قاعة كبيرة وواسعة.
حينها تردد صوت الشيخ جوان في آذانهم قائلاً: «أرحب بكم جميعاً رسمياً في طائفتنا المقدسة! تعتبرون الآن جميعاً تلاميذ رسميين في طائفتنا. ولكن قبل أن تدخلوها وتصبحوا تلاميذ خارجيين، سيحظى كل واحد منكم بفرصة لتغيير مستقبله اليوم!».
وبمجرد أن أنهى كلماته، استدار الشيخ جوان ومشى نحو نهاية القاعة.
ووقف بجوار كرة بيضاء كبيرة تطفو في الهواء، جاذبة انتباه الجميع في التو واللحظة.
شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥
ترجمة
ثراندويل
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.