الفصل 455: هل ترغب في الاستسلام؟
الفصل 455: هل ترغب في الاستسلام؟
ابتسم باي لونغ تيان ببساطة عندما سمع ذلك، وضم يديه معاً للمرة الثانية وهو يجيب: «أيها الأقدم، لقد أسأت الفهم.
الأمر ليس أنني أستخف بك، بل أنا واثق تماماً من قوتي الخاصة».
«همف!» أطلق الشاب الأصلع ذو الرداء الأصفر التابع للطائفة المقدسة شخيراً بارداً، لكنه لم ينطق بكلمة واحدة رداً على ذلك.
وبدلاً من ذلك، لوّح بيده وأخرج قوساً بنياً داكناً يبدو أنه مصنوع من نوع خاص من الخشب من خاتمه الفضائي، وأمسك به أمام صدره.
وفي الوقت ذاته، ظهرت جعبة مليئة بالسهام على ظهره، وسحب الشاب الأصلع ذو الرداء الأصفر سهماً بيده اليمنى ووضعه على وتر القوس وشده بقوة.
ثم قال بابتسامة واثقة على وجهه: «بما أنك واثق جداً من نفسك، فلنبدأ إذن!».
وفي تلك اللحظة، أفلت الشاب ذو الرداء الأصفر وتر القوس، ليتردد صوت سهم يشق الهواء، محلقاً نحو باي لونغ تيان بسرعة فائقة.
وتحولت ملامح وجه باي لونغ تيان إلى الجدية بسرعة، حيث وضع كلتا يديه أمام صدره وضمّهما معاً.
وانفجر ضوء أبيض ساطع من جسده، ليغرق محيطه بالكامل في التو واللحظة، بينما تكثف سهمان من الضوء بسرعة في الهواء فوقه.
وشق سهما الضوء الهواء، ليطيرا نحو سهم الشاب الأصلع ذي الرداء الأصفر في محاولة لاعتراضه وإيقافه.
ومع ذلك، وفي اللحظة التي اصطدما فيها معاً، تحطم سهما باي لونغ تيان اللذان تشكلا من داو النور الخاص به في لمح البصر، بينما واصل سهم الشاب ذي الرداء الأصفر طيرانه نحوه دون توقف.
وابتسم الشاب الأصلع التابع للطائفة المقدسة بسخرية عندما رأى هذه النتيجة، وكأنها متوقعة تماماً بالنسبة له، لكن تعابير وجه باي لونغ تيان لم تتغير إطلاقاً.
وبدلاً من ذلك، غلفت طبقة من الضوء الساطع جسده بسرعة، قبل أن يختفي فجأة من مكانه.
وبدا أن السهم الذي أطلقه الشاب الأصلع قد اخترق الصورة المتبقية لـ باي لونغ تيان، قبل أن يهبط ويستقر على الأرض على بعد عشرات الأمتار من موقعه الأصلي.
وفي الوقت ذاته، ظهرت هيئة باي لونغ تيان المغطاة بطبقة من الضوء بسرعة على بعد أمتار قليلة من الشاب الأصلع، لكنه لم يهاجمه مباشرة.
وبدلاً من ذلك، رأى باي لونغ تيان أن الشاب ذا الرداء الأصفر لا يزال يحتفظ بتلك الابتسامة الساخرة على وجهه، بينما وضع سهماً آخر على قوسه وقال بنبرة متهكمة: «هل تعتقد أن استبصارك لداو نادر مثل داو النور سيجعلك أقوى من شخص استبصر داو الأرض أو داو الرياح؟ دع هذا الأقدم يلقنك درساً لن تنساه اليوم إذن!».
وبمجرد أن أنهى كلماته، أطلق الشاب الأصلع سهماً تلو الآخر من قوسه، وبدأ يمطر باي لونغ تيان بوابل من الهجمات المستمرة.
واستخدم السيد الأبيض الصغير ذو الرداء الأبيض داو النور الخاص به باستمرار لتفادي هجمات السهام، بينما استخدم سيفه ناصع البياض كالثلج لصد السهام التي عجز عن مراوغتها.
ومع ذلك، بدا أن القوة الكامنة خلف كل سهم لا تقل عن هجوم بكامل طاقة خبير قوي في قمة المرتبة الثالثة من الروح الوليدة.
ورغم سرعته الفائقة المستمدة من داو النور، لاحظ باي لونغ تيان أنه لا يملك أي مجال لمهاجمة الشاب الأصلع التابع للطائفة المقدسة.
وفي كل مرة حاول فيها الاقتراب منه، كانت هجمات السهام تغلق طريقه بالكامل، بينما يتراجع الشاب الأصلع إلى الخلف ليوسع المسافة الفاصلة بينهما.
وفي الوقت ذاته، بدت السهام في جعبته وكأنها لا تنتهي أبداً، حيث واصل إطلاقها بلا مبالاة وبلا توقف.
وبالطبع، لاحظ شون لونغ الجالس في مقاعد المتفرجين على الفور أن الشاب الأصلع كان يستخدم طريقة عبقرية لاستعادة السهام التي أطلقها، ولهذا السبب بدت وكأنها لا تنفد إطلاقاً.
فقد استخدم داو الأرض الخاص به لاسترداد كل سهم يسقط على الأرض، قبل أن يعيدها إلى جعبته ليطلقها من جديد.
وبعد بضع دقائق، توقف السيد الأبيض الصغير عن محاولة المراوغة ووقف ثابتاً في مكانه، محدقاً في الشاب ذي الرداء الأصفر أمامه.
واحتفظ الشاب الأصلع التابع للطائفة المقدسة بتلك الابتسامة الساخرة على وجهه وهو ينظر إلى الشاب ذي الرداء الأبيض وقال: «هاهاها! هل اكتشفت الأمر أخيراً؟ لقد وصلت كل سهامي إلى نفس مستوى الأسلحة العادية من الرتبة الذهبية الثالثة، ولا أخشى نفادها أبداً.
ومهما كانت سرعتك كبيرة، فما دمت لست أسرع من إدراكي وحواسي، يمكنني تخمين وجهتك وإغلاق طريقك.
من المستحيل أن تقترب مني، وعاجلاً أم آجلاً ستصيبك سهامي لا محالة.
وحتى لو هاجمتني بهجمات الداو الخاصة بك أو بذلك السيف في يدك، سيظل من المستحيل عليك تدمير سهامي.
هيهي، هل ترغب في الاستسلام يا… أخي الأصغر؟».
وتمكن جميع الحاضرين في المدرجات من سماع نبرة السخرية والاستهزاء في كلمات الشاب الأصلع عندما نطق بكلمة الأخ الأصغر.
ففي النهاية، لو استسلم باي لونغ تيان، فلن يدخل الطائفة ولن يصبح تلميذاً خارجياً، وبالتالي لن يكون قادراً على وصف نفسه بالأخ الأصغر حقاً.
ومن المثير للدهشة، أن باي لونغ تيان أومأ برأسه عندما سمع كلمات الشاب ذي الرداء الأصفر، وقال بابتسامة تعلو وجهه: «الأخ الأكبر محق تماماً.
أنا عاجز حقاً عن هزيمتك باستخدام داو النور وحده».
وانحنت شفتا الشاب ذي الرداء الأصفر بابتسامة ساخرة وهو يسأله: «هل ستتذمر الآن وتدعي أنك خسرت لأن سيفك مجرد سلاح من الرتبة الذهبية الثانية؟».
هز باي لونغ تيان رأسه، وكأنه لم يدرك حتى أن الشاب الأصلع التابع للطائفة المقدسة يسخر منه، وبعد أن أعاد سيفه إلى غمده ابتسم وقال: «الأخ الأكبر قوي جداً بالفعل، لذا لن أكبح قوتي بعد الآن أنا أيضاً».
وبمجرد أن أنهى كلماته، أضاء جسد باي لونغ تيان بضوء أبيض ساطع، وفي الوقت ذاته، بدأ لون ذهبي غامض ومبهم يظهر ببطء من أعماق ذلك النور.
شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥
ترجمة
ثراندويل
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.