مساحة للحكاية، ووقت لك← I’m a Young system, Won’t You Raise Me?
الفصل 160نحو 15 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 160

:: بسبب تشابه كلمة لهب وإطار في الكوري كان الاسم مدينة اللهب مؤقتا لين ينزل هلفصل والان تأكد ان الاسم مدينة الإطار الاصح. ورح ينذكر اختصار اسم المحنة.

 

⟢ الفصلُ 160 ⟢

 

بمجرّد أن تلقيت اتصال سامرا، تحقّقتُ من غرفة نوم غوك هان موك على الفور، لكنني وجدتها خالية.

 

وبدا أنه لم يتمكّن حتى من العودة إلى المنزل.

 

وبينما كنت أستعد للدخول إلى المحنة، انغمستُ في أفكار كثيرة.

 

فعندما ينضج نيزك المحنة ويفقس، يمكن قياس قيمة BT الخاصة به.

 

وبناءً على قيمة الموجات التي يبعثها، كانت هيئة الاستجابة للمحن ترسل الشخص المناسب للتعامل معه.

 

وكانت قيمة BT تُخفَّض وتُستقرّ من خلال اجتياز المحنة بصورة دورية.

 

لكن كانت هناك محن يتعذّر اجتيازها أيضًا.

 

فإذا فشلوا في تثبيت قيمة المؤشر، تنفجر المحنة، وتحوّل المنطقة المحيطة بها إلى بيئة مطابقة لبيئة تلك المحنة.

 

أما في كوريا، فعلى الرغم من أن عدد النيازك التي سقطت فيها كان كبيرًا مقارنة بمساحة أراضيها، فمن حسن الحظ أنها لم تصل قط إلى مرحلة الانفجار.

 

وكان الفضل في ذلك كله يعود إلى هيئة الاستجابة للمحن وبارسونغ.  

 

لكن في الخارج، وقعت عدة حالات انفجار.

 

وبما أن النيازك تميل إلى السقوط في مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة، فلا مفرّ من وقوع أضرار جسيمة، وكان لا بد من اتخاذ إجراءات عزل لمنع انتشار العدوى.

 

وكانوا ينشئون مناطق معزولة باستخدام عناصر خاصة، لكن معظم تلك المناطق كانت تمر في النهاية بمرحلة التخلي عنها وهجرها.

 

فلم يكن من الممكن تجاهل احتمال تسرّب الفيروس منها بأي حال.

 

‘كيف يمكن لـ سا غون يون أن يؤثّر في نيازك المحن؟’

 

بحسب سياق الأمور، كان من الواضح أن ما يحدث من فعل سا غون يون.

 

لكنني لم أستطع أن أفهم كيف يمكنه التحكم في نيازك الأرض كما يشاء.

 

وحتى لو افترضنا أن السيد ذو الكتل السوداء كان يستخدم نفوذه من وراء الكواليس، فالأمر لا يتغير.

 

فلو كان كيان من خارج الأرض قادرًا على تفجير النيازك كيفما شاء، فسترتفع صعوبة الدفاع عن منطقتي إلى حدّ جنوني.

 

‘لا أظن أن الأمر سيكون معركة دفاعية عبثية إلى هذه الدرجة…’

 

لا بد أن هناك قاعدة تحكم ذلك.

 

وربما أتمكّن من الحصول على مزيد من الأدلة بمجرد دخولي المحنة.

 

كنت أرغب في سؤال دومينيك، الذي كان فوق رأسي الآن، لكن رسالة سا غون يون كانت تشغل بالي.

 

[أودّ أن أطلب من السيد أوريـون يانغ اجتياز المحنة، مقابل المعلومات.]

 

لقد حدّد سا غون يون بوضوح ما يريده في المقابل للمعلومات التي سيقدمها.

 

لكنني بدأت أتساءل إن كان من الصواب أن أستمر في الاستماع إلى المعلومات التي يقدّمها دومينيك، من دون أن أقدّم له شيئًا في المقابل. 

 

بل إن الأمر لم يمضِ عليه وقت طويل منذ كدت أقتلع عيني غوك هان موك بعد أن استمعت إلى نصيحته.

 

“غونبام؟”

 

ناداني وكأنه يسألني عمّا بي، فتوقفت لحظة عن ارتداء الزي الرسمي وأجبته على الفور.

 

“لا شيء، سيد دومينيك.”

 

كنت أشرح له باختصار أنني سأدخل محنة جديدة، حين رنّ الهاتف الموضوع على طاولة المطبخ.

 

خرجت من غرفة الملابس وتحقّقت من الهاتف، فوجدت أن الرقم مجهول.

 

لكن لسبب ما، شعرت أنني أعرف من المتصل.

 

ظللت أحدّق في الشاشة لبعض الوقت، ثم أجبت عن الاتصال في النهاية.

 

“أنا هان غو يو.”

 

– ……… .

 

لم يقل الطرف الآخر شيئًا.

 

اتصل بي بنفسه، ثم لم ينطق بكلمة.

 

كان ذلك أيضًا أمرًا يشبهه تمامًا. فناديته بهدوء.

 

“سيادة الرئيس تشا.”

 

وجاءني صوته عبر الهاتف، أخفض وأكثر هدوءًا من المعتاد.

 

– هان غو يو. لا تدخل.

 

كيف عرف؟

 

تساءلت إن كان قد تم إبلاغ بارسونغ أيضًا بسبب حالة الطوارئ.

 

“بسبب خطر الانفجار، لا بد أن أدخل…”

 

– إنه من فعل سا غون يون، أليس كذلك؟

 

في تلك اللحظة، عجزتُ عن الكلام، فتابع الرئيس تشا حديثه ببطء.

 

– دعك منه، سواء انفجر أم لا. لن تنهار جمهورية كوريا لمجرد انفجار واحد.

 

لم يكن ذلك كلامًا يُقال لجندي متدرّب تابع لـ هيئة الاستجابة للمحن.

 

أغمضتُ عينيّ ببطء، ثم فتحتهما.

 

ومع أنني شعرتُ بشيء من السرور لسماع صوته بعد غياب طويل، لم يدم ذلك الشعور سوى لحظات.

 

“…ما به؟”

 

كان ممثل الرئيس تشا قد أنهى المكالمة.

 

لم تتجاوز مدة الاتصال كاملةً دقيقة واحدة. ما زال كما هو؛ يقول ما يريد قوله فحسب، ثم يغلق الخط.

 

حدّقتُ في هاتفي بنظرة عاجزًا عن استيعاب ما حدث، ثم تنهدت.

 

‘هل تواصل سا غون يون مع الرئيس تشا أيضًا؟’

 

كنت أعلم أنه مهتم به أيضًا.

 

فقد سبق أن حاول الاتصال به هاتفيًا لإجراء مقابلة معه داخل أحد المحن.

 

لكنني لم أفهم سبب إخبارها إياه بالمحنة التي كنت أنوي دخولها.

 

وبينما كنت أحاول تخمين هدف سا غون يون، توجّهتُ إلى هيئة الاستجابة للمحن. 

 

أما الرئيس تشا… فيبدو أن عليّ أن أتواصل معه مجددًا بعد إغلاق <سيوف> لاحقًا.

 

كان مبنى هيئة الاستجابة للمحن مضاءً بالكامل، حتى بدا مشرقًا كأنه في وضح النهار.

 

فبسبب حالة الطوارئ، حضر الجميع إلى العمل على عجل منذ ساعات الفجر الأولى.

 

وبمجرد دخولي، شعرتُ بوضوح بالأجواء المضطربة التي تسود المكان.

 

وسط الموظفين الذين كانوا يتنقلون على عجل ذهابًا وإيابًا، توجّهتُ إلى مكتب فريق المهام الخاصة.

 

وحين فتحت الباب ودخلت، كان غوك هان موك، ومو هاي إن، وسامرا موجودين في أماكنهم بالفعل.

 

وفجأة نهض غوك هان موك من كرسيه دفعة واحدة.

 

ثم قال بصوت مهيب:

 

“أيتها النقيب مو، سامرا، تصفيق.”

 

تصفيق تصفيق تصفيق.

 

راحت مو هاي إن وسامرا يصفقان مع غواك هان موك أيضًا.

 

وبينما كنت أقف في مكاني، أحدّق فيهما غير مدرك لما يجري، أدّى غوك هان موك التحية العسكرية وقال:

 

“لقد حضرتَ، يا بطل السكر!”

 

لقد سمع بخبر اجتيازي لـ هوبدوب.

 

لم أتوقع أن أحظى برد فعل ضخم كهذا.

 

كنت أظن أنهم، في أحسن الأحوال، سيذكرون الأمر لاحقًا عرضًا ويسألونني إن كنت قد اجتزته بنجاح.

 

فبادلتُ غواك هان موك التحية العسكرية على الفور.

 

ولسبب ما، انفجر ضاحكًا.

 

وبعد أن ضحك من أعماق قلبه، قال لي:

 

“المتدرّبون الذين خرجوا بعد اجتياز هوبدوب كانوا منشغلين بالحديث عنكِ يا غو يو.”

 

قبض غواك هان موك يده، وتظاهر بتوجيه لكمات سريعة.

 

“سمعتُ أنكَ ضربتَهم جميعًا ضربًا مبرحًا.”

 

يبدو أن صاحب عصابة الرأس الموزة وأصدقاءه نشروا الخبر في هذه الأثناء.

 

فأضفتُ قدرًا بسيطًا من المبالغة إلى الحقيقة الموضوعية وقلت:

 

“لقد كان أمرًا حتميًا لا مفر منه أثناء مسار إنهاء المرحلة.”

 

“فلنستمع إذن إلى قصة بامتول وهو يُظهر سوء أخلاقه على نحو اضطراري.”

 

“أيها النقيب غواك هان موك.”

 

ناداه سامرا باسمه ورتبته.

 

وكان ذلك يعني أنه لم يعد هناك وقت للأحاديث الجانبية.

 

“حسنًا.”

 

أجاب غواك هان موك، ثم جلس في مكانه.

 

عندها قالت مو هاي إن، التي ظلت صامتة حتى تلك اللحظة، كلامًا لم أستطع معرفة إن كان جادًا أم مازحًا:

 

“أخبرني بالتفصيل لاحقًا.”

 

ترى، هل هي مهتمة فعلًا؟

 

فكرتُ في أن أخبرها إذا سألتني لاحقًا، ثم استمعتُ إلى إحاطة سامرا.

 

“تصنيف محنة <مدينة الإطار> هو أربع نجوم، وهذه أول مرة يدخل فيها جميع أفراد فريق المهام الخاصة هذه المحنة.”

 

كان هناك في الأصل شخص مدني مؤهل يتولى هذه محنة.

 

كان متعاقدًا مع هيئة الاستجابة للمحن بصفته مستقلًا، ويتولى إدارتها، لكنه اختفى فجأة في الآونة الأخيرة.

 

كان الوضع مريبًا للغاية.

 

وأنا أضيف مزيدًا من الشبهات إلى قائمة شكوكي تجاه سا غون يون، واصلت الاستماع إلى إحاطة سامرا.

 

كانت <مدينة الإطار> لعبة من نمط جمع الغنائم والهروب.

 

يتحرك اللاعب داخل مدينة ضخمة بصفته سترينغر؛ وهو صحفي حر لا ينتمي لأي جهة.

 

وعند بدء اللعبة، يختار اللاعب واحدًا من ثلاثة مواضيع، ثم يبحث عن أخبار مثيرة تتناسب مع الموضوع ويبيعها إلى وسائل الإعلام.

 

وكان الهدف هو البدء من محطة إذاعية، ثم التدرج شيئًا فشيئًا حتى الوصول إلى وسائل إعلام واسعة النطاق.

 

وخلال ذلك، يكشف اللاعب الحقيقة الكامنة وراء الكيان الذي يسيطر على المدينة.

 

وكانت طريقة اللعب تقوم على دخول مناطق مختلفة من المدينة، وجمع المواد الصحفية منها، ثم العودة بها إلى القاعدة. وقد أحببتُ اللعبة أيضًا لأن لكل منطقة طابعها الخاص.

 

كان هناك بعض التشابه السطحي مع كال أوفو من حيث مهنة اللاعب ووجود حقيقة خفية، لكن بنية اللعبة وخلفيتها كانتا مختلفتين تمامًا.

 

لكن هذا القدر الضئيل من التشابه بدا لي الآن نذيرًا سيئًا.

 

‘من بين كل الأشياء، أن تكون مشابهة لكال أوفو… والأسوأ من ذلك أنها محنة يريد سا غون يون أن نجتازها.’

 

كان ذلك يزيد شعوري بالريبة.

 

‘ثم إن النهاية كانت غريبة بعض الشيء أيضًا.’

 

كانت النهاية الحقيقية لـ سيوف تترك إحساسًا غريبًا.

 

فقد كانت أقرب في الواقع إلى نهاية تمهّد للجزء التالي، ولذلك أتذكر أنني سألت المطوّر عن ذلك الأمر.

 

ماذا قال المطوّر حينها؟

 

كان قد قال لي بالتأكيد….

 

‘بالطبع. سيصدر جزءٌ جديد من أجلك يا سيد غونبام. لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت… فهل تلعب لعبة أخرى خلال هذه الفترة؟’

 

لكن <سيوف 2> لم تصدر حتى يوم البث الأخير.

 

كان ما قاله المطوّر، وتحديدًا تعبيره عن أن الأمر كان “من أجلي”، يثير في نفسي شيئًا من الريبة، فلم أستطع أن أعتبره مجرد كذبة قالها بلا سبب.

 

كانت محنة تثير القلق من نواحٍ عديدة.

 

“من المقرر أن ينضم المقدم جي هيون وو إلينا في موقع المحنة.”

 

ثم تابعوا الشرح قائلين إنه يدخل حاليًا محنة أخرى، لكنه سيخرج منها قريبًا، وإذا تأخر قليلًا، فسيدخل محنتنا لاحقًا.

 

شاركتُ سامرا والنقيبَين بالمعلومات التي أعرفها باختصار، ثم ناقشنا الموضوع الذي سيختاره فريق المهام الخاصة لخوض المحنة.

 

أبدى أفراد فريق المهام الخاصة بعض الدهشة عندما اقترحتُ عليهم الموضوع الذي أوصيتُ به.

 

فقد كان ذلك الموضوع تحديدًا مما حذّر الشخص المتوافق الذي كان يتولى إدارة سيوف في الأصل من اختياره منعًا باتًّا، ضمن دليل اجتياز المحن الذي شاركه مع هيئة الاستجابة للمحن.

 

لكن بعد أن شرحتُ لهم الأمر، اقتنع الجميع، وقررنا خوض المحنة وفقًا لرأيي.

 

كان النيزك الخاص بـ سيوف موجودًا في المبنى الجديد لمحطة بث كبرى في حي سانغام، مابوغو، بمدينة سيول.

 

وكان مخفيًا في مكان عميق تحت الأرض لا يعرف حتى الموظفون بوجوده، ولذلك تولّى مدير المحطة بنفسه إرشادنا إليه.

 

واحتياطًا لأي طارئ، كان قد تم إجلاء جميع الأشخاص من محطة البث والمنطقة المحيطة بها.

 

وفيما كانت محطة البث، التي يفترض أن تعجّ بالحركة دائمًا، غارقة في فراغ موحش يبعث على القشعريرة، نزلتُ أنا وفريق المهام الخاصة إلى الطابق السفلي برفقة المدير.

 

بعد سقوط النيزك، وأثناء إصلاح المبنى، جرى تمويه المكان الذي يوجد فيه نيزك سيوف على هيئة غرفة عزل صوتي خاصة.

 

وأمام باب غرفة العزل الصوتي الخاصة، كانت هناك لافتة كتب عليها <يُمنع الدخول لغير المصرّح لهم>، فضلًا عن أقفال متعددة، واحدًا فوق الآخر.

 

وبينما كان المدير يفكّ الأقفال بيدين مرتجفتين، ناداني سامرا عبر سماعة الأذن.

 

– سيد هان غو يو.

 

وقبل أن أتمكن من الإجابة، تابع سامرا حديثه.

 

– سأهتم بترتيب الأمور خلال فترة اجتياز <مدينة الإطار>.

 

ماذا كان يقصد بأنه سيهتم بترتيب الأمور؟ وما الذي كان سيقوم به تحديدًا؟

 

يبدو أن سامرا كان غاضبًا حقًا بسبب غومتشون.

 

أما أنا، فلم أكن أشعر بقلق كبير تجاه غومتشون تحديدًا.

 

‘إنهم يحبون السماء الذهبية، لذا من الواضح أنهم من أتباعي.’

 

…وليس لهذا السبب الغريب بالطبع.

 

بل لأن لدي ثقة مبنية على أسباب منطقية بأنهم لن يشكلوا تهديدًا هائلًا لي.

 

كانت غومتشون تتخذ من خارج جمهورية كوريا مقرًا لها، ولذلك كان من الصعب التعامل معها في الوقت الراهن.

 

لكن بمجرد اكتمال المنظمة الدولية التي يجري العمل على تأسيسها حاليًا، سيكون بإمكاننا مواجهتها بصورة جدية.

 

وفوق ذلك، كان سامرا يعمل على وضع منظومة أمنية أكثر صرامة بسبب هذه الحادثة.

 

كنت أفكر في الأمر بقدر من الارتياح، خصوصًا مع وجود أتباعي أيضًا، لكن سامرا لم يكن يبدو كذلك.

 

خشيتُ أن ينتهي به الأمر إلى القول إنه سيضع جميع البشر داخل كبسولات ويحجزهم فيها.

 

‘حين أخرج بعد إغلاق سيوف، لن أجد نفسي أنا أيضًا داخل كبسولة، أليس كذلك؟’

 

ومع شيء من القلق، قلت لسامرا:

 

“سأتواصل معك عبر شارة الهولوغرام.”

 

شعرتُ أن عليّ أن أتحقق بنفسي بين الحين والآخر، وأن أُطلع سامرا على المستجدات أيضًا.

 

فربما كان عليّ أن أتأكد مما إذا كان الأندرويد قد بدأ فعلًا بحبس الناس داخل الكبسولات.

 

ظل سامرا صامتًا للحظات بعد سماع كلامي، ثم أجاب متأخرًا:

 

– …سأنتظر.

 

أنهيتُ الاتصال ودخلتُ غرفة العزل الصوتي الخاصة.

 

وقع نظري على النيزك المغروس في منتصف الغرفة.

 

كان نيزكًا أسود قاتمًا، يشبه في لونه هيكل الكاميرا.

 

ومن الشقوق المتصدعة فيه، كان يلمع ضوء أبيض بين حين وآخر، وفي كل مرة كان يبدو وكأن وميض كاميرا قد انطلق.

 

راقبت مو هاي إن النيزك لبعض الوقت، ثم طرحت رأيها:

 

“يُقال إن المقدم جي سيصل خلال ساعة، لكن الأمر ليس مؤكدًا، لذا أعتقد أنه من الأفضل أن ندخل أولًا ونستطلع الوضع.”

 

كنتُ أنا وغواك هان موك نتفق معها أيضًا.

 

وضعت مو هاي إن يدها على النيزك نيابةً عن الفريق، وقدّمت تقريرًا مقتضبًا:

 

“فريق المهام الخاصة يدخل الآن.”

 

وكان آخر ما رأيته هو العالم الذي أخذ يتدفق أمامي بلون فسفوري، قبل أن أدخل سيوف.

 

 * * *

 

‘أنا’ جالس على أريكة فردية.

 

أجلس وحدي على أريكة مصنوعة من قماش أحمر، وأحدّق في شاشة تلفاز صغيرة.

 

وبمجرد أن ضغطتُ على جهاز التحكّم، بدأ الفيلم.

 

تسلّل إلى أذني في المقدمة إيقاع مرح من عيّنة كلارينيت متقطّعة وحيوية.

 

وفي خضم موسيقى تجمع بين إيقاع السوينغ وخطّ باسّ سوداوي، صاح صوت مبالغ فيه بتحية ترحيبية.

 

“مرحبًا بكم! في مدينة هايبر إيدن، مدينة الإعلام والملذّات!”

 

بدأت طبول الهاي هات المميزة للسوينغ، بإيقاعها المتقطّع المتماسك، تتكاثف وترفع من حدة الموسيقى.

 

توالت بسرعة مشاهد لافتات النيون المتلألئة، وشمبانيا تتطاير منها رغوة بيضاء، وعجلة روليت في كازينو تدور مصدرةً أصواتًا صاخبة، وأشخاص يتشاجرون خلف أحد مطاعم الوجبات السريعة.

 

وفي مقطع تصاعد الموسيقى، أخذ صوت الباسّ الثقيل يتصاعد تدريجيًا.

 

“هايبر إيدن مكان مليء بأكثر اللحظات إثارةً وتشويقًا!”

 

ومع ضربة إيقاعية مدوّية، انطلقت دفعة انفجارية من الباسّ الإلكتروني ومقاطع الآلات النحاسية.

 

انفتحت الصورة على اتساعها، كاشفةً المشهد الهائل لمدينة هايبر إيدن.

 

ولم تكد أضواء المدينة ليلًا تخطف الأنظار، حتى ظهر مشهد إطلاق نار يدور في قلب المدينة.

 

وبينما كانت الشتائم والصيحات تتعالى، أخذ صحفيون يلاحقون المشهد لتغطية تبادل إطلاق النار.

 

كانت أصوات الرصاص تمزّق الآذان، ودماء الضحايا تتجمع على الأرض، لكن أولئك الذين يضغطون على زرّ كاميراتهم لم يلقوا لذلك بالًا.

 

تناثرت ومضات إطلاق النار وفلاشات الكاميرات، طَق، طَق، متزامنةً مع اللحن النحاسي المثير.

 

حتى بقع الدم كانت تنعكس عليها الأضواء ببريق فخم.

 

تبدّلت الشاشة، وظهرت لوحات إعلانية إلكترونية تغطي كامل واجهات ناطحات السحاب، بالتزامن مع دقات إيقاع السوينغ.

 

وبدأت الصور المعروضة على تلك اللوحات تتبدّل في الوقت الفعلي.

 

واختفت الإعلانات التي كانت تتدفق بلا هوادة بسرعة.

 

وحلّت محلها عناوين أخبار مثيرة لتوّها، ومقاطع مصوّرة لموقع إطلاق النار، تُبثّ مباشرةً لحظة بلحظة.

 

كان الناس يطلقون ضحكاتهم ويهتفون بحماس تحت الأضواء الزاهية متعددة الألوان، ويغضبون حتى تحمرّ وجوههم، وينتحبون وهم يذرفون الدموع.

 

كان الجميع مأخوذين بالأضواء المنبعثة من اللوحات الإلكترونية، وكأنهم مسحورون بها، خاضعين بالكامل للمعلومات التي تنهال منها.

 

كان مشهدًا يبعث على القشعريرة، إلا أن الموسيقى المرحة التي استمرت في العزف طوال الوقت جعلته يبدو وكأنه أمر طبيعي.

 

تبدّلت الشاشة من جديد.

 

بل لم تعد شاشة بعد الآن.

 

أدركتُ أن ‘أنا’ قد دخلتُ في غفلة مني إلى داخل شاشة التلفاز، إلى هايبر إيدن.

 

لقد دخلتُ إلى المكان الذي كنتُ حتى قبل لحظات أكتفي بمشاهدته وكأنه مجرد فرجة.

 

رحتُ ‘أنا’، وقد انتابني ذعر شديد، أتلفّت حولي، ثم اكتشفت جهاز تسجيل في يدي.

 

وبينما كنتُ أحدّق شاردًا في جهاز التسجيل الغريب، انطلق صوت يحمل نبرة سخرية:

 

“في هايبر إيدن هذه، تبدأ حياتك كنفاية بائسة.”

 

اختفى تمامًا مشهد المدينة ذي الطابع السايبربانكي، الذي كان يملأ مجال رؤيتي قبل لحظات.

 

‘أنا’ أقف في زقاق خلفي يعجّ بالقمامة والقيء، بينما تتراكض فيه الفئران الصغيرة.

 

تُجبر عيناي على تغيير اتجاه نظرهما.

 

ويرى ‘أنا’ مبنى قائمًا في قلب هايبر إيدن.

 

برجًا شامخًا بمفرده، يعلو حتى فوق الأبنية الشاهقة المحيطة به.

 

“اعمل في مجال الصحافة! اجذب اهتمام الجماهير! ثم اصعد إلى الأعلى! تلك هي الطريقة للبقاء على قيد الحياة في هايبر إيدن.”

 

توقفت جميع الآلات التي كانت تعزف بإيقاع مرح في لحظة واحدة.

 

اختفت أصوات نحاسيات الجاز والباسّ الإلكتروني التي كانت تضرب الأذنين، وكأنها لم تكن موجودة قط، وحلّ محلها صمت ثقيل للغاية.

 

ثم طرح الشخص الذي ظلّ يتحدث بصخب طوال هذا الوقت سؤالًا بصوت هادئ ومستقر.

 

“حان وقت الاختيار، يا سترينغر. كيف ستبقى على قيد الحياة؟”

 

وعندها ظهرت أمام ‘أنا’ خيارات.

 

استعدتُ إرادتي الحرة بصعوبة، لكنني ظللت أحدّق في الخيارات بعينين مرتبكتين.

 

في الأصل، كانت خيارات سيوف ثلاثة.

 

لكن الخيارات التي ظهرت أمامي كان يتضمن خيارًا إضافيًا.

 

〉الرياضة

〉الجريمة

〉الغموض

〉للبالغين

 

للبالغين؟

 

كنتُ على وشك الضغط عليه لقراءة وصف هذا الخيار الغريب.

 

فجأة ظهرت نافذة تحذير مصحوبة بصوت صفير قصير.

 

【يلزم التحقق من كونك بالغًا!】

 

لم أستطع حتى قراءة الوصف.

 

وبينما كنت أتساءل إن كان السبب هو أن النظام اعتبرني طفلًا أيضًا…

 

ظهر سلايم البوديغ في التوقيت المناسب تمامًا.

 

“سيد دومينيك!”

 

ذلك السلايم الذي شقّ الفضاء وظهر أمامي…

 

كان، من بين جميع الكائنات التي أعرفها، أكثرها بلوغًا ونضجًا.

 

~~~~~~

 

شرح شرح..

 

‘إنهم يحبون السماء الذهبية، لذا من الواضح أنهم من أتباعي.’

 

هنا شكلو وعي غويو الحاكم،

 ايش الرابط بالسماء الذهبية وحب غويو؟ لان معنى اسم غومتشون = سماء ذهبية.

وغويو عيونه ذهبية وله علاقة بهلون ، منشان هيك فكر وقال دامهم يحبو السماء الذهبية يعني بحبوني. 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.