مساحة للحكاية، ووقت لك← I’m a Young system, Won’t You Raise Me?
الفصل 158نحو 14 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 158

 

⟢ الفصلُ 158 ⟢

 

كان هناك عنصر مخفي في المرحلة الثانية.

 

وكان بالإمكان الحصول عليه عندما يسقط جميع اللاعبين، باستثناء اللاعب نفسه، من الحلبة ويموتون بالسقوط.

 

بعد أن ضربت صاحب عصابة الرأس الموزة بقبضتي قفاز المارشميلو وأسقطته من الحلبة، رميت كرة الجيلي مجددًا نحو مروحة التهوية في السقف.

 

وبعد أن رميتها عليها ست مرات متتالية، صدر صوت طقطقة، ثم سقط غرض منها.

 

مصّاصة الأسطورة: مصّاصة يُقال إن سيد السكر الأول في التاريخ صنعها بصاعقة هبطت من سحابة ضخمة من غزل البنات. ولا يستطيع استخدامها سوى بطل السكر الحقيقي.

 

كانت المصّاصة الضخمة، ذات الحلوى الوردية المستديرة والعصا البيضاء، عنصرًا لا يُقهر.

 

ورغم أن إصابة الخصم بها كانت صعبة، فإنها كانت كفيلة بإطاحة أي لاعب خارج حدود الحلبة بمجرد إصابته.

 

عادةً ما كنت أتجنب استخدامها، لأن إخراجها يجعل اللعبة أقل متعة، لكنني كنت بحاجة إليها اليوم تحديدًا.

 

حمّلت المصّاصة على ظهري واستدعيت سلايم البودينغ ذا رأس الخروف.

 

“سيد دومينيك، سأتحرك بعنف قليلًا من الآن فصاعدًا.”

 

كنت أظن أنه قد ينزعج من كثرة الفوضى التي سأسببها على الأرجح.

 

لكن سلايم البودينغ ذا رأس الخروف لم يبدُ منزعجًا على نحو خاص.

 

“لا داعي لأن تقلق بشأني.”

 

وبما أنني كنت أضع عصابة رأس على شكل رأس دمية حوت قاتل، لم يكن سلايم البودينغ ذا رأس الخروف يمكث إلا على كتفي.

 

التصق بي بليونة وسأل:

 

“لكن، يا غونبام، إلى متى تنوي الاستمرار في مخالطة هؤلاء؟”

 

بدا وكأنه يسأل بخفة، لكنه كان في الحقيقة يتساءل بصدق متى ستنتهي تصرفاتي الغريبة.

 

فبالنسبة إليه، حتى أتباعه لم يكونوا أكثر من أدوات مستهلكة يستخدمها كما يشاء.

 

وفي الآونة الأخيرة، ولأنه علم أنني أهتم بأولئك الأتباع وأعزهم، كان يتساهل معهم نوعًا ما مراعاةً لي..

 

ولكن أن يراني الآن أتشابك وأشتبك مع مجرد بشرٍ لا يمتّون لأتباعي بصلة، فهذا مشهدٌ يستحيل على دومينيك فهمه بأي شكل.

 

 

بل حتى سؤاله الآن بدا وكأنه صِيغ بأقصى قدر من التلطيف.

 

فقدّمت له عذرًا آخر بأسلوب الفضائيين.

 

“الأمر ليس مخالطةً لهم، بل مجرد محاولة لفهم النظام البيئي، شيء من قبيل مراقبة الكائنات الصغيرة وما شابه.”

 

“فهمت. في عمر غونبام، من الطبيعي أن يكون المرء لا يزال كثير الفضول. لكن من الأفضل ألا تقضي وقتًا طويلًا جدًا في هذا الأمر.”

 

قدّم دومينيك نصيحته بهدوء ورزانة.

 

أجبته بأنني سأنتبه، لكن القلق ظل يعتمل في داخلي.

 

كان خوفي من أن يأتي يوم يتخلى فيه أخيرًا عن محاولة فهمي، ويفرض إرادته عليّ بالقوة.

 

مع أنه كان دائمًا يصغي إلى رأيي باهتمام.

 

وعندما تخيلت مشهد دومينيك، بعد أن استعاد وجوده، وهو يسحق الأرض بضغطة من يده، شعرت بالغثيان.

 

كان عليّ أن أهدّئ قلبي الجريح.

 

“سيد دومينيك…”

 

“نعم، يا غونبام.”

 

“أحتاج إلى مساعدة عاجلة.”

 

وبينما كنت أمد يديّ الاثنتين، سمعت صوتًا يقول: 

 

“هممم.”

 

وبينما واصلت الانتظار بثبات، قفز سلايم البودينغ ذو رأس الخروف بخفة إلى راحتي.

 

حظيت لبعض الوقت بلحظة علاجية مع ذلك الشيء اللزج.

 

“شكرًا لك، يا سيد دومينيك. لقد منحتني قوة كبيرة حقًا.”

 

وبعد أن شكرت دومينيك بحرارة، انتقلت إلى المرحلة التالية.

 

واجتزت المراحل حتى المرحلة النهائية بسلاسة، كأن الماء يجري في مجراه.

 

فبالنسبة إليّ، لم تكن كثرة العوائق والفخاخ تعني شيئًا يُذكر.

 

وكان الأمر أسهل أيضًا، إذ لم أكن بحاجة إلى تعليم صاحب جناحي الملاك كيفية اجتياز المرحلة، ولا إلى الاهتمام بنظرات الآخرين.

 

وصلت إلى المرحلة النهائية في لمح البصر، ووقفت أمام خط النهاية.

 

ثم لوّحت بالمصّاصة في الهواء مرتين، منتظرًا وصول المتدرّبين.

 

في لعبة قفزة هبوط فرقعة، كان هناك عدد لا يُحصى من اللاعبين الذين يتعمدون إفساد اللعب.

 

وقد واجهت عددًا لا يُحتمل من أولئك الذين يتعمدون عرقلة اللعب.

 

ولهذا كنت أعرف جيدًا ما الذي يمكن فعله لإثارة غضب شخص ما إلى أقصى حد.

 

وبينما كنت أقضي وقتًا مملًا بعض الشيء، بدأ المتدرّبون يظهرون أخيرًا بعد انتظار طويل.

 

كانوا يركضون بأقصى سرعتهم في الاندفاعة الأخيرة، مفعمين بالفرح لأنهم على وشك احتلال المركز الأول، لكنهم ما إن رأوني واقفًا أمام خط النهاية حتى اتسعت أعينهم بدهشةً.

 

“ما هذا؟ ماذا يفعل هناك؟”

 

“أخرجوا ذلك الوغد!”

 

اندفع المتدرّب الذي كان يركض في المقدمة نحوي.

 

فبادرت إلى استخدام المصّاصة للمرة الأولى.

 

فوووم!

 

وبصوتٍ خفيف ومبهج، طار المتدرّب بعيدًا.

 

ومنذ تلك اللحظة، لم يتغير شيء سوى تكرار الأمر نفسه.

 

حتى إن بعض المتدرّبين هجموا عليّ متكاتفين، لكن ذلك لم يُجدِ نفعًا.

 

كنت أعيدهم جميعًا، من دون استثناء، إلى نقطة البداية.

 

وبينما أخذ عدد المتدرّبين الذين استُهلكت قلوبهم بالكامل وتحولوا إلى متفرجين في الازدياد، اندفع نحوي صاحب عصابة الرأس الموزة ومن تبقى من رفاقه.

 

وبدا أنهم وضعوا خطة ما، إذ هجموا عليّ من جميع الجهات، لكنني أطحت بهم واحدًا تلو الآخر هذه المرة أيضًا.

 

وكنت أحرص على ضرب صاحب عصابة الرأس الموزة خصوصًا، فطار بعيدًا جدًا، وارتفع عاليًا في الهواء.

 

وبينما كنت أشعر بالرضا عن نفسي، أحسست بنظرة شديدة الوطأة.

 

ظننت أن كرات بيسبول جديدة قد جاءت لمهاجمتي، فالتفتُّ، ثم انتفضت من المفاجأة.

 

“…الملازم وون؟”

 

كان وون تاي بوم قد وصل إلى المرحلة النهائية.

 

عندما دخلنا لعبة قفزة هبوط فرقعة، شرحوا لنا أن القاعدة تقضي بألا يتدخل المدرّبون منذ دخول اللعبة.

 

وقالوا إن المدرّب لا يدخل المرحلة إلا عندما يتحول جميع المتدرّبين إلى متفرجين ويُحكم باستحالة إتمام المرحلة.

 

لذلك كنت ألوّح بالمصّاصة بحرية وأنا مطمئن، لكن وون تاي بوم ظهر فجأة.

 

فأخفيت المصّاصة خلف ظهري.

 

الآن وقد فكرت في الأمر، بدا أنني بالغت كثيرًا في إفساد اللعبة، مع أنها كانت في الأصل تدريبًا للمتدرّبين.

 

وبعد أن شعرت بالندم، ولو متأخرًا، رفعت عينيّ نحو وون تاي بوم.

 

“أنا… كان المتدرّبون الآخرون يبالغون في إفساد اللعب، لذلك تصرفت للحظة من دون أن أفكر…”

 

أخذت أتمتم بأعذاري وأنا أراقب رد فعل وون تايب وم بحذر.

 

كنت أظن أنني سأُوبَّخ، لكن السؤال الذي عاد إليّ كان غير متوقع.

 

“هل أُصبتَ في مكان ما؟”

 

كانت هوبدوب محنة آمنة إلى درجة عدم وجود مفهوم للإصابة فيها أصلًا.

 

فأجبته بشيء من الارتباك.

 

“لا.”

 

“حسنًا، تأكدت.”

 

شعرت بالارتياح عند سماع رده الجاف. يبدو أن الأمر لن يصل إلى حد توبيخي، ولحسن الحظ.

 

ربما جاء إلى هنا لأنه ظن أن شيئًا ما قد حدث، بعدما ظل المتدرّبون يتحولون إلى متفرجين واحدًا تلو الآخر.

 

أخذت أتأمل وون تاي بوم بصمت.

 

كان رجلًا لا ينسجم إطلاقًا مع هذا العالم اللطيف المصنوع من الحلوى.

 

في عالم هوبدوب الحلو، كان وون تاي بوم أشبه بقطعة شوكولاتة تحتوي على 99% من الكاكاو الداكن، وحيدة وسط كل تلك الحلاوة.

 

ولم يكن في هذا المكان سوانا، أنا ووون تاي بوم.

 

وسيستغرق الأمر وقتًا لا بأس به قبل أن يبعث المتدرّبون الذين أسقطتهم من الحلبة ويصلوا إلى هنا.

 

شعرت أن هذه أفضل فرصة للحديث معه بهدوء.

 

فلو ظهرنا معًا في الخارج، فقد يسيء الآخرون الفهم ويظنون أن وون تاي بوم يمنحني معاملة خاصة.

 

وبدا أن وون تاي بوم نفسه لديه ما يريد قوله لي أيضًا.

 

فمنذ قليل، لم يرفع عينيه عني ولو للحظة.

 

فتحت فمي بحذر.

 

“أيها الملازم وون…”

 

ثم انحنيت برأسي بسرعة لأبادره بالحديث، لكن…

 

“في ذا الزنزانة إكس، أنا حقًا… آه!”

 

فشلت محاولتي.

 

فقد أمسك وون تاي بوم بكتفي ومنعني من الانحناء.

 

تفاجأت بقوة قبضته على كتفي، ثم واصلت كلامي المتقطع وأنا أقف في وضعية مرتبكة.

 

“…أنا آسف.”

 

لم يقل وون تاي بوم شيئًا.

 

وبدا وكأنه ينتظر مني أن أتكلم، فواصلت اعتذاري بتلعثم.

 

“أنا… القدرة التي استخدمتها آنذاك يفترض أنها زالت الآن… لكن إذا كنت تشعر بأي شيء غير طبيعي، فأرجوك أخبرني.”

 

كانت قدرة الإيمان الأعمى تتمثل في التلاعب بعقل الشخص.

 

وحتى لو كانت قد زالت الآن، لم أكن أعرف إن كانت قد خلّفت أي آثار جانبية.

 

وبالنظر إليه من الخارج، بدا بخير على ما يبدو، لكن…

 

من الواضح أنه ما زال يرغب في أن يتخذني سيدًا له.

 

وكلما سنحت له الفرصة، كان يظهر فجأة ويقول أشياء غريبة.

 

لو كانت له هيئة مادية، لضربته على رأسه بلا شك.

 

تجاهلت أفكار ذلك الشخص غير المتكيف اجتماعيًا وقلت:

 

“سأحرص على ألا يتكرر أمر كهذا مجددًا.”

 

في تلك اللحظة، تجمد وجه وون تاي بوم تمامًا.

 

وبينما كان يحدق في عينيّ، تمتم بصوت خافت:

 

“منذ ذلك الحين، وأنا أفكر باستمرار في أمر الحاكم.”

 

…لقد انتهى أمري.

 

لقد بقيت لديه آثار جانبية من الإيمان الأعمى. 

 

رغم أنني كنت مستعدًا لهذا الاحتمال، شعرت بالدوار عندما واجهته أمام عينيّ.

 

لقد ارتكبت فعلًا فظيعًا بحق شخص كان كاهنًا في يوم من الأيام.

 

وبالكاد فتحت شفتيّ.

 

“إنها آثار جانبية ناجمة عن قدرتي.”

 

عقد وون تاي بوم حاجبيه قليلًا، ثم سأل ببطء:

 

“أتقول… إن هذا أثر جانبي؟”

 

“نعم، إنه أثر جانبي!”

 

توسلت إليه بإلحاح.

 

“سأحرص على حلّ الأمر مهما كلّفني ذلك. لا بد أن تكون هناك طريقة لعلاجه.”

 

لقد كان من الجنون أن أتسبب في إفساد حال رجل صارم ومحترم بهذه الطريقة.

 

كررت اعتذاري مرات عديدة، ووعدته بأن أعيده حتمًا إلى حالته الأصلية، وأنني سأجد له طريقة للعلاج مهما كان الثمن.

 

لكن كلما كررت اعتذاري، ازدادت نظرات وون تاي بوم قتامة.

 

‘هل كان السبب أنني أقدّم له وعودًا غير مؤكدة؟’

 

خُيّل إليّ أن اليأس بدأ يمرّ في عينيه أيضًا.

 

‘يبدو أنه مستاء لأنه لم يستطع أن يصبح من أتباعي.’

 

تجاهلت كلام ذلك المجنون على نحو عابر. 

 

وفي الوقت الذي كنت فيه عاجزًا عن التصرف من شدة شعوري بالذنب، حدث ذلك.

 

ترنّح وون تاي بوم فجأة بعنف.

 

“أيها الملازم وون!”

 

أسرعت إلى إسناد جسده.

 

كان وجهه قد شحب بشكل ملحوظ، حتى إن العرق البارد كان يتصبب منه.

 

وكان صدره ينتفخ وينخفض بوتيرة متسارعة مرارًا.

 

أما يده التي كان يقبض عليها بقوة حتى برزت عروقها زرقاء، فكانت ترتجف ارتجافًا خفيفًا.

 

لم أتخيل يومًا أنني سأرى مثل هذه الحالة من رجل كان دائمًا صلبًا كالصخرة.

 

‘إنه يعاني من مضايقات الأفعى ويبحث عني بيأس.’

 

الأفعى؟

 

كان هذا مختلفًا قليلًا عن الهراء الذي اعتاد قوله، ولذلك أثار الأمر قلقي.

 

وبينما شُغلت عنه للحظة قصيرة، أخذت أتلفت حولي بحثًا عن مكان يمكنني أن أُجلس فيه وون تاي بوم.

 

لكنه استقام ببطء وأمسك بي.

 

“لا شيء.”

 

خرج صوته منخفضًا ومستقرًا.

 

نظرت إلى وون تاي بوم. لم يكن يبدو بخير إطلاقًا.

 

لكن بعد لحظات، استعاد مظهره المعتاد.

 

فقد أخفى تمامًا نظراته التي كانت غارقة في الظلام، والارتجاف الذي كان يكشف عن معاناته، ثم قال لي:

 

“ما حدث للتو لا علاقة له بالمتدّرب، لذا لا داعي لأن تشغل بالك به.”

 

“أيها الملازم وون…”

 

“قلتَ إن هناك طريقة للعلاج، لذا سأنتظر.”

 

قطع الحديث بحزم، وكأنه لا يرغب في مواصلته أكثر من ذلك.

 

وعادت إلى ذهني فكرة غريبة أخرى.

 

يجب أن أمنحه فرصة.

 

إنه سيُثبت إيمانه بي.

 

…ليتني أستطيع الضغط على زر وإيقاف أفكاره.

 

هذا الشخص المجنون غير المتكيف اجتماعيًا كان مفرط الثقة بنفسه إلى حدّ لا يُصدق.

 

ولا أعرف من أين تنبع لديه تلك الثقة الراسخة بأن الجميع يحبونه.

 

بل إنه الآن يتصرف وكأن وون تاي بوم أحد أتباعه.

 

وبينما كنت أطرد أفكار ذلك المجنون غير المتكيف اجتماعيًا من رأسي، اصطحبني وون تاي بوم إلى خط النهاية.

 

“أيها المتدرّب هان، أتمم السباق وانتظر هناك.”

 

“لكن…”

 

“هذا أمر من المدرّب.”

 

التفتُّ إلى وون تاي بوم مرارًا.

 

لكن نظرته الحازمة لم تترك لي خيارًا، فعبرت خط النهاية رغمًا عني.

 

انفجرت ألعاب نارية من الرشّاشات الملونة بألوان قوس قزح، وظهرت أمامي رسالة تهنئة بالمركز الأول.

 

【ظهر سيد العرش الحلو!】

 

【لقد اخترق بطل السكر المنتصر، “أوريـون يانغ”، خط النهاية في المركز الأول!】

 

جلست على كرسي كعكة السكر ذي الطبقات الثلاث، وهو العرش المخصص لصاحب المركز الأول، وانتظرت وصول بقية المتدرّبين إلى خط النهاية.

 

بينما كنت أقتل الوقت باللعب مع سلايم البودينغ ذي رأس الخروف، أخذ المتدرّبون يصلون واحدًا تلو الآخر.

 

وبما أنني كنت قد أرسلت عددًا منهم ليصبحوا متفرجين، لم يعد عدد المتدرّبين المتبقين كبيرًا.

 

وصل المتدرّبون وهم يلهثون، وما إن رأوا المصّاصة التي أحملها على ظهري حتى ارتعدوا منها واشمأزوا، وابتعدوا عني مسافة بعيدة.

 

لكنني، سواء اهتموا بذلك أم لا، واصلت انتظار صاحب جناحي الملاك. 

 

فهو لم يظهر ولو مرة طوال الوقت الذي كنت أقف فيه حارسًا عند المرحلة النهائية.

 

مع أنه لا يبدو ضعيفًا إلى درجة تعجزه عن اجتياز المراحل المتبقية.

 

حتى بعد وصول جميع المتدرّبين الناجين، لم يظهر صاحب جناحي الملاك. 

 

وبعد مرور بعض الوقت، دخل وون تاي بوم عابرًا خط النهاية.

 

فنزلت عن كرسي الكعكة، ولاحظت صاحب جناحي الملاك يدخل خلفه مباشرة.

 

وما إن رآني صاحب جناحي الملاك حتى ابتسم لي ابتسامة مشرقة.

 

“بما أن جميع المتدرّبين الناجين قد أتموا السباق، سننهي التدريب العملي.”

 

وبمجرد أن أعلن وون تاي بوم ذلك، ظهرت نافذة النظام معلنة إتمام المرحلة.

 

【تم اجتياز <قفزة هبوط فرقعة >!】

 

– نهاية بطل السكر.

 

هان غو يو يُعلن اسمه في أكاشا!

 

■■ ■■■ يهتف بحماس! لقد راقبك وهو يشعر برضا منعش ومُشبِع.

 

الشُّهرة الحالية: 10.003%

 

في فُدييو ارتفعت الشهرة بنسبة 0.001%، أما هذه المرة فقد منحني زيادة قدرها 0.002%.

 

وبالنظر إلى أن هذه كانت محنة سهلة، فضلًا عن أنها ليست النهاية الحقيقية، فقد بدت زيادة سخية إلى حدٍّ ما.

 

‘لكن، ألا يوجد لدى السيد ذو الكتل السوداء ما يفعله؟’

 

كنت أفكر في الأمر منذ دي نيوز، إذ كان لديّ إحساس بأنه يحدق بي طوال الأربع والعشرين ساعة.

 

‘أيمكن أن يكون فضائيًا عاطلًا عن العمل؟’

 

حتى لو كان عاطلًا، فلا بد أن مراقبة شخص طوال أربع وعشرين ساعة أمر شاق، لكن بعد أن بلغ الأمر هذا الحد، بدأت أرى أن ذلك مثير للإعجاب فعلًا.

 

《انتهت المحنة <قفزة هبوط فرقعة>》

ستُغلق المحنة بعد 80 ثانية من الآن.

 

أنت صاحب أكبر إسهامًا في <قفزة هبوط فرقعة>.

يمكنك أخذ عنصر واحد فقط. 

 

رغم أنها كانت نهاية عادية، كنت أتطلع إلى أن أحصل على شيء مميز، لكنني حصلت مجددًا على عنصر واحد فقط.

 

كنت أرغب، لو كان الأمر بيدي، في أخذ جميع العناصر الزخرفية المرتبطة بالمحنة معي.

 

وبينما كنت أنظر إلى نافذة النظام بعينين مملوءتين بالأسف، اخترت العنصر.

 

【اكتمل اختيار العنصر.】

 

كانت عصابة الرأس على شكل دمية حوت قاتل.

 

كان العنصر الأكثر فائدة هو المصّاصة بلا شك، لكنني اخترت الحوت القاتل رغم ذلك.

 

وبعد أن انتهيت من الاختيار، ألقيت نظرة حولي، فرأيت المتدرّبين الآخرين، وشعرت بشيء غريب.

 

فمنذ هاسباك، كنت دائمًا أجد نفسي وحيدًا عند انتهاء كل محنة. 

 

أما فديبو، فقد كنت مع الآخرين أيضًا، لكن تلك كانت نهاية غير طبيعية…

 

وربما كان السبب أن هذه لم تكن النهاية الحقيقية.

 

كنت أنتظر إغلاق المحنة حين اقترب صاحب جناحي الملاك مني.

 

“أيها المتدرّب هان غو يو! أهنئك على المركز الأول.”

 

رفعت عينيّ إليه.

 

حدقت في ذلك الشخص الذي كان يبدو سعيدًا وكأنه هو من حصل على المركز الأول، ثم سألته:

 

“أخبرني باسمك.”

 

“ماذا؟ اسمي؟”

 

انتفض صاحب جناحي الملاك بفزع. 

 

كان رد فعله أشبه بمن يقول: كيف لي أن أجرؤ على إخبارك باسمي؟

 

وبينما واصلت التحديق فيه بصمت، قال الجناح الملائكي بخجل:

 

“في هذه الحالة… سأخبرك به في الخارج.”

 

وبما أنه لم يتبقَّ سوى بضع ثوانٍ على إغلاق المجنة، أومأت برأسي.

 

وفجأة مال صاحب جناحي الملاك نحوي.

 

“أيها المتدرّب هان  غو يو.”

 

كان صوته حين ناداني أخفض قليلًا، فشعرت بشيء غريب.

 

نظر في عينيّ مباشرة وقال:

 

“عندما نلتقي في المرة القادمة، سأعرّفك على أصدقائي. إنهم جميعًا أشخاص طيبون، وهم يتوقون كثيرًا إلى رؤيتك. آه، قد لا يكون انطباعك الأول عنهم جيدًا…”

 

وانحنت عيناه قليلًا، بعدما كان شعره الأمامي يحجب جزءًا منهما طوال الوقت.

 

“لكنني متأكد من أنك ستحبهم أيضًا.”

 

لم تكن عيناه تحملان أي خجل أو تردد.

 

وفي تلك اللحظة، بدأ العالم ينساب من حولي.

 

وخرجت من المحنة إلى الخارج.

 

“……”

 

وما إن استعدت وعيي حتى نهضت ببطء.

 

ظلّت الكلمات الأخيرة الغامضة التي قالها صاحب جناحي الملاك عالقة في ذهني.

 

ولكي أسأله مباشرة عمّا كان يقصده، أخذت أبحث بين المتدرّبين الممددين هنا وهناك.

 

…لم يكن موجودًا.

 

وفي تلك اللحظة، استعاد وون تاي بوم وعيه، فتوجهت إليه فورًا وأبلغته:

 

“أيها الملازم وون، هناك متدرّب مفقود. دخل ثلاثة عشر متدرّبًا، لكن عدد الموجودين في قاعة المحاضرات الآن هو اثنا عشر فقط.”

 

رفع وون تاي بوم حاجبيه، وكانت عيناه صافيتين رغم أنه استعاد وعيه منذ لحظات.

 

“أيها المتدرّب هان.”

 

ثم أخبرني بأمر لا يُصدَّق.

 

“عدد المتدرّبين الذين دخلوا هوبدوب كان اثني عشر شخصًا.”

 

‏⊹₊˚‧︵‿₊୨ᰔ୧₊‿︵‧˚₊⊹

 

⋮ بــوني 💐.

 

ˎˊ˗ جـروب التيليقرام حيث الفصول تنشر هناك أولًا ༉‧₊˚. :

 

https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.