مساحة للحكاية، ووقت لك← I Made a Contract with a Dirt-Spoon Demon King
الفصل 98نحو 7 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 98

فهروووم!

في لحظة، اندلع سيفٌ من لهب متصاعد.

طرف النار بدا كأنه يخترق الليل، لا يُرى منتهاه، أشبه بشمسٍ نمت في خط مستقيم.

لو كان نصله صلبًا لكان الأنسب أن يُقال أنه “بُني” لا “صُنع”، إذ كان أقرب إلى بناءٍ هائل حوّل إلى سلاح.

لكن هذا اللهيب العملاق الذي حلّ محل الفولاذ لم يكن له أي كتلة. ولهذا شعر لودفيك أن حدّ النار هذا أخف من الريشة.

“كراااه!”

زمجر الثعبان وقد أدرك مجرى السحر، فثار بجنون. و غرائز الوحش البري ومخاوفه الحادة قد انتفضت.

لكن لا مهرب له. فالبحر المتلاطم لم يعد ملاذًا، وريتشموند وأولكن أغلقا عليه طريق الفرار بإصرار.

ثم صرخت أرييلا،

“الآن!”

فأجابها لودفيك بهزةٍ من سيفه.

الضوء شقّ الفضاء. أولًا سقط في خط مستقيم، ثم ما لبث أن انفجر متشعبًا إلى كل الجهات.

تفتّتت خيوط النار وضغطت الأفعى إلى الأرض.

“كيااااااه!”

حرارةٌ مهولة أذابت قشوره. فاللهب المتكاثف في خط واحد أحرق اللحم وحطّم العظام.

ارتفع صراخه وهو يتلوّى. لكن ضربات لودفيك لم تتوقف.

مراتٍ ومرات ظل يهوي عليه، حتى ارتجف الوحش وهو يصرخ.

طاخ!

وفي تلك اللحظة التي تمايل فيها خصمه، قفز لودفيك ليقلّص المسافة.

عينيه اشتعلتا بصرامة قاتلة. ومرة أخرى…..هجم هجمةً خاطفة بكل قوته!

سويييش!

فانفصل رأس الأفعى عن جسدها.

“……!”

توقف الزمن لوهلة. لكن سرعان ما تدلى البصر المعتم، وسقط الرأس يجذبه الثقل إلى الأعماق.

وبفارق لحظة قصيرة، تداعى الجسد وسقط بدوره.

انهار.

دووم!

الأرض ارتجّت بعنف. بينما تناثرت القشور المحطمة كالزَبَد في كل اتجاه.

وجسد الأفعى الممزق تناثر على الأرض كحطام غريب جُرّ من قاع البحر.

‘هل انتهى…..حقًا؟’

لم يصدقوا بعد. فالاطمئنان محظورٌ الآن.

حدّقت أرييلا في جثمان الأفعى.

كان منظره بائسًا. من الشقوق المتفجرة في لحمها كان الدخان الحار ما زال يتصاعد.

آثار الضربات المتراكمة التي صبّها الرفاق بدت واضحةً على جسده. لكنها لم تُرخِ حبل توترها، بل ركّزت على ما وراء المنظر، في الداخل.

ثم شعرت به. السحر الذي كان يجري في كامل جسد الأفعى توقف عن الدوران، وبدأ ينهار نحو نقطةٍ واحدة.

فاتسعت عيناها. بسرعة أدارت رأسها.

وتشابكت أنظارها مع لودفيك. حتى من دون كلمة، فهم ما أرادت قوله.

فوووش—

استدعى لودفيك لهبه مرة أخرى.

“انتهى الأمر.”

ثم راح أولكن يطوف حول السيربنت.

“كخ، هف!”

شمّ الهواء وأرهف سمعه. وبعد لحظات، حسمت حواس الذئب النتيجة ذاتها.

هتف أولكن بصوتٍ صاخب،

“لقد مات! أخيرًا…..قضينا عليه! هاهاهاها!”

عندها فقط بدّد ريتشموند طاقة السحر من بين يديه. ثم أعاد مفاصله المتراخية إلى أماكنها وهو يتمتم،

“في مثل عمري، لن أقدر على فعل هذا مرتين…..أوه، مفاصلي المسكينة.”

وفجأة، سُمعت رفرفة أجنحة من السماء.ومزق الظلام صغير التنين الطائر.

“أرييلا!”

في عينيها امتزج الفرح بالاطمئنان.

“انتهى الأمر؟ حقًا انتصرنا؟”

فضحكت بخفة وأومأت برأسها.

هبط باي وهو يهز ذيله بحماسٍ وركض نحوها، ففتحت أرييلا ذراعيها لتحتضن التنين الصغير.

و فرحة النصر انتشرت مع نسيم البحر المنعش.

***

“إنه أشرس وحشٍ واجهته في حياتي.”

وبعد أن استعادوا أنفاسهم، بدأ الرفاق يستعدون للعودة إلى أراضي ملك الشياطين.

أومأت أرييلا موافقة.

“قبل مئات السنين كان بالفعل وحشًا بمستوى ملك شيطاني. ومنذ ذلك الحين زادت قوته أضعافًا.”

“يجب أن ننهي الأمر نظيفًا.”

أطلق لودفيك شرارةً بأصابعه، فاشتعل لهبٌ قوي. و فزعت أرييلا من المنظر.

“ماذا تنوي أن تفعل؟”

“أحرقه. مجرد النظر إليه مقزز.”

امتدت النار نحو الجثة.

“انتظر!”

صرخت أرييلا قبل أن تصل، فاضطر لودفيك إلى إطفائها.

“لماذا؟”

لكن ريتشموند سبقها بالجواب،

“لا يجوز حرقه هكذا. إنه مادةٌ ثمينة للأبحاث!”

“تريد أن تدرس هذا الشيء المقرف؟”

“طبعًا! ألم تسمع ما قالته المتعاقدة قبل قليل؟ مجرد وحش بمستوى ملك شيطاني نادر، وهذا يتجاوز ذلك بكثير! العظام، الأنياب، اللحم، الجلد، القشور…..إمكانات الاستفادة منها لا تُحصى!”

توقف لودفيك مترددًا.

“…..أي أن هذا قد يعود بالنفع على موارد مملكة الشياطين؟”

“بالتأكيد!”

فأدرك ملك الشياطين الأمر وسحب يده.

“إذاً علينا أن نحمل كل ما يمكن حمله، لا نترك حتى قشرةً واحدة.”

“الآن بدأت أفهمكَ يا جلالتك!”

قال ريتشموند ذلك بحماس، بينما أرييلا انشغلت بالفعل وهي تفحص الجثة، تفتح فم الأفعى المغلق لتتأمل أنيابه.

“الوزن والحجم سيجعلاننا نذهب ونعود مرارًا، لذا فلنأخذ أولًا أهم الأجزاء.”

“الأهم؟ الرأس؟”

“لا.”

رفعت أرييلا ذراعها بقوة، وأشارت إلى صدر الأفعى.

“هناك…..ما زلت أشعر بطاقة سحرية.”

“أوه! أيمكن أن يكون؟”

كان أول من تفاعل ريتشموند، بينما لودفيك لم يستوعب بعد وأمال رأسه حائرًا.

فشرحت أرييلا،

“حين تموت الكائنات عادةً يتبخر سحرها. لكن عندما قطعت عنقه قبل قليل كان مختلفًا.”

“وكيف ذلك؟”

“رأيت سحر الأفعى يتجمع وينهار في نقطةٍ واحدة. هذا يعني أن هناك شيئًا ما هناك!”

كانت نبرتها مفعمةً بالتوقع.

وبإشارتها، استل لودفيك سيفه مجددًا. ثم شق صدر الأفعى بعمق.

وتوجهت أنظار الجميع إلى الموضع نفسه.

“أشعر بشيءٍ صلب هنا.”

أدخل يديه وأمسك شيئًا ثم سحبه للخارج.

“ما هذا؟ ولماذا هو ضخمٌ هكذا؟”

وبجهد أخرج كتلةً تشبه حجم جسد أرييلا تقريبًا، كانت بلورةً هائلة.

“يا إلهي…..يا للعجب!”

انفتح فم أرييلا من الدهشة.

بينما كان لودفيك يتأمل السطح الأزرق المتلألئ للبلورة، أبطأ قليلًا عن الآخرين لكنه أخيرًا أدرك.

“لا يعقل…..أهذا هو ما أظنه؟”

أومأ الجميع برؤوسهم.

طقطقة، طقطقة!

أرييلا وريتشموند أومآ معًا بحماسةٍ شديدة.

فصاح أولكن غير مصدّق،

“أتقولان أن هذه الكتلة العملاقة كلها حجر مانا؟”

وللدهشة سببٌ وجيه.

‘فحجر مانا بهذا الحجم لم يُسجَّل العثور عليه حتى في عالم الشياطين إلا نادرًا!’

هتفت أرييلا في سرها فرحة.

فأحجار المانا هي موادٌ تختزن السحر في داخلها، ولا تتكون إلا في بيئاتٍ مشبعة بالطاقة السحرية الطبيعية، واكتشافها داخل جسد وحش أمرٌ أشد ندرة، لكنه يعني كفاءةً أعلى في توصيل السحر.

‘الجودة هنا مضمونةٌ بلا شك.’

ثم إن هذا الحجم مذهلٌ بحق.

فحجر المانا لا تتضاعف قدرته بزيادة حجمه فقط، بل قد تتضاعف أضعافًا عند معالجته وصياغته.

ظل ريتشموند يردد بإعجاب،

“إنه عظيم إلى حد مذهل. لا يجوز تقطيعه أبدًا.”

“صحيح! إن استطعنا تطوير شيءٍ يستفيد من حجمه الكامل كما هو..…”

قفز قلب أرييلا من شدة الانفعال.

“مهلًا؟”

تمتم لودفيك وهو يحدق في الحفرة التي خلفها الحجر بعد اقتلاعه.

“هنا…..يوجد شيءٌ آخر بالداخل.”

“…..ماذا؟”

“…..هاه؟”

لم تكن أرييلا نفسها تتوقع ذلك.

لقد حصلوا بالفعل على أثمن ما يمكن الحصول عليه، فما عساه يكون أيضًا؟

غرس لودفيك سيفه في الحفرة وغاص به في الطبقة الغشائية السميكة.

“همم؟”

وبعد لحظات من التركيز، شق الغشاء.

شششاق!

و اندفعت منه كتلةٌ كبيرة في الحال.

“كوآآآاووف!”

أطلق أولكن صرخةً ككلب ديس على ذيله.

“أخخخ! ما هذه الرائحة بحق!”

انتشر عفنٌ خانق، كثيف وقوي، كأنه ذو ثقل محسوس. وكان أولكن، صاحب الأنف الأشد حساسية، أول من سد أنفه وفرّ هاربًا.

“أوووغه!”

أما لودفيك، الذي أخرج الكتلة بنفسه، فقد تقيأ في الحال.

“يا للغثيان.”

حتى ريتشموند، رغم كونه هيكلًا عظميًا، تراجع طائرًا بسحره ليبتعد عن النتانة.

“أرييلا، هذا الشيء غريبٌ جدًا! أنفي يكاد يتعفن!”

أما باي فقد أخذ يرفرف بجوارها محدثًا تيار هواءٍ لصد الرائحة.

و وحدها أرييلا لم تشاركهم الاشمئزاز، بل أضاءت عيناها بدهشة ممزوجة بالابتهاج، كأنها عثرت على كنز مكنون.

“لا يمكن..…؟”

______________________

وش بعد وش ذا الشي النادر ابو ريحه😂

ريتشموند حمار اول مره يطلع افكاره دايم يقول ما افهم لودفيك والحين صرّح قدامه😭

لودفيك ييجنننن وهو يضرب ابيها تصير مانهوا بس بأحلا رسم لو لا لاتصير مانهوا ابداً 

باي ونعم الولد قاعد يهش الريحه عن امه😔

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.