مساحة للحكاية، ووقت لك← I Made a Contract with a Dirt-Spoon Demon King
الفصل 93نحو 7 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 93

“درع!”

وووم-!

‘لقد نجحت.’

جدار السحر صد الرياح التي كانت تعصف وكأنها تقتلع الجلد. حتى لودفيك الذي كان متردداً عاد ليمطر اللهب من جديد.

كان هناك أيضاً درعٌ واقٍ يتشكل حول جسده مثل أرييلا.

كان لودفيك قوة سحرية لكن تنقصه معارف السحر المتنوعة، وأرييلا على العكس. كلاهما كان يكمل نقص الآخر ويعظم قوته.

“ووووآآآ!”

من الجهة المقابلة اندفع أولكن. وقد كان محاطاً بدرع واقٍ صنعه له ريتشموند.

“رمحٌ متجمد!”

استحضر ريتشموند قوى سحرية باردة. فتراكمت مانا السلب حتى أقصى حد لتصوغ رمحاً جليدياً حاداً.

شششاق!

أصاب الرمح الجليدي الأفعى البحرية مباشرة. تجمدت قشورها ثم تحطمت بمخالب أولكن، وبعدها التهمتها نيران لودفيك المندفعة.

ما زالت هجمات الرفاق شرسة. لكن أرييلا التي تراقب من الخلف شعرت أن مجرى المعركة قد تغير.

‘هذا ليس جيداً.’

مع أنه قتال واحد ضد عدة أشخاص إلا أن هجوم الأفعى البحرية كان حاداً.

كأنها اندمجت مع العاصفة و تتحكم في الرياح بحرية مطلقة. و ضغط الرياح المشحون بالسحر بعثر مسار تعاويذ الرفاق وأعاقها.

‘وفوق ذلك، استهلاك السحر سريعٌ جداً.’

استشعرت أرييلا في نفس اللحظة سرعة نفاذ السحر من أجساد رفاقها.

كان أمراً طبيعياً ما داموا يستخدمون تعاويذ الطيران وغيرها في آن واحد. و بهذا الوضع أشبه بالقتال داخل الماء.

أما الوحش، فبدلاً من أن يضعف كلما جُرح كان يزداد شراسةً والرياح تشتد أكثر فأكثر.

“لا يمكننا أن نطيل الوقت أكثر!”

رد لودفيك بتكثيف اللهب بدلاً من الكلام. فامتدت نيرانه مستقيمةً تشق الريح.

عندها ارتجفت أرييلا دهشة.

“…..باي؟!”

كانت طاقةً مألوفة تقترب من بعيد. إنه التتين الصغير.

رغم أنها أمرته أن ينتظر في جزيرة أخرى، إلا أنه شعر بالخطر هنا وطار إليها. لكن طاقته لم تستطع اختراق العاصفة، وظل يدور حولها فقط.

هذا التنين الذي استطاع شق العواصف الطبيعية لم يفلح في اختراق هذه العاصفة السحرية.

“ألا تنجح لغة التنانين؟”

في الأصل يجب أن يطغى التنين على سحر الوحش، لكن الفارق في القوة كان هائلاً. كما يفوز الإنسان البالغ على طفلٍ في مواجهة جسدية.

“لا، باي. عُد أدراجكَ!”

راح التنين يتقلب ويدور بخطورة، كطائرة ورقية تتلاعب بها الرياح.

“كيااااا!”

فزمجرت الأفعى البحرية مرة أخرى.

أرييلا التي كانت تركز على باي أدارت رأسها لتنظر إلى الأفعى البحرية. و شعرت بقشعريرة في عمودها الفقري.

كانت الزمجرة الآن شبيهةً بالصوت الذي أطلقته حين غيّر الطقس.

‘ما الذي تنوي فعله هذه المرة؟’

انتشرت طاقة الأفعى البحرية المشؤومة.

أيعقل أنه ينوي جعل العاصفة أعنف مما هي عليه الآن؟

غغغغغغ! لكن التوقع أخطأ. بل ذهب إلى ما هو أسوأ.

طاقته لم ترتفع إلى السماء، بل انحدرت إلى أعماق البحر مرتجفة. فماج سطح الماء.

بدأ أولاً بتموجات ضحلاً، ثم اندفع الماء من الأعماق ليكوّن موجةً منتفخة.

“مستحيل؟”

ششششآآآآآ!

ارتفع جدارٌ من البحر كجبل عظيم متخذًا شكلاً.

لقد كان تسونامي.

“طيروا!”

صرخت أرييلا وكأنها تستغيث. بينما ضغط الماء الهائل.

كما أن خيط العنكبوت لا يستطيع صد الموج، كذلك لا أعتى تعاويذ التثبيت لا تستطيع إيقاف هذا السيل الجارف.

كوووااارررغغغ!

بدا وكأن الأفق ينهار بثقله. كتلة الماء اللامتناهية التي لامست السماء و اندفعت هادرةً بسرعة نحو الجزيرة.

الموج العاتي اصطدم ودوّى، والدوامات انفجرت برغوة اختلطت بقطرات المطر.

و أينما التفتّ لم تر إلا الماء.

خطف ريتشموند أولكن بسرعة. وحاول الصعود مباشرةً إلى السماء لكنه عجز بسبب ضغط الرياح.

“تباً، هذه الرياح!”

الريح كانت تعوي، وقطرات المطر تنهال كالسهم. حتى لودفيك وأرييلا لم يتمكنا من الارتفاع بسهولة.

“كيااااا!”

حينها التقطت الأفعى البحرية هدفاً جديداً. و عيناه اخترقتا أرييلا.

“أريـ……!”

و لم يكتمل صراخ لودفيك بعد.

شششواااق!

شقت ذيلها الهواء كالسوط، وأرييلا حاولت الانحراف بجسدها لتفاديه.

بووم!

تحطمت الصخر التي كانت تقف عليها. و تناثرت شظايا الحجر كالانفجار وضربتها، فاختل توازنها.

وفي اللحظة التالية كانت تتدحرج على الأرض.

“أرييلا!”

صرخ لودفيك، بصوتٍ لم يُسمع منه من قبل.

وبينما أرييلا تتلقى الضربة اختفت دروعهما السحرية معاً. ومع ذلك، اندفع لودفيك يخترق الرياح. و جلده يتمزق ودمه يتطاير.

أما أرييلا الملقاة على الأرض فلم تتحرك قيد أنملة. فجثا لودفيك أمامها، يغطيها بجسده كأنه يحميها بنفسه.

و في تلك اللحظة،

شووووآآ!

جدار الماء الأزرق القاتم ارتطم بخطوط الجزيرة.

كوووووارررغغغ!

ثم ابتلع أرييلا و لودفيك دفعةً واحدة.

***

“أرييلا، ألم أقل لكِ أن الأمر قد حُسم بالفعل؟ ولي العهد سيكون أخاكِ الأصغر.”

جاء صوتٌ من بعيد.

“إذا كنتِ أختاً حقاً فعليكِ أن تعرفي كيف تتخلين عمّا ينبغي التخلي عنه من أجل دمكِ، وأن تفسحي الطريق أمام أخيكِ. فلماذا تتمسكين حتى النهاية بما ليس لكِ؟ لا، في الحقيقة، لم يكن لكِ أصلاً. فلم تُجرَ مراسم التتويج بعد.”

كانت تلك كلمات والدها الملك التي انطبعت في رأسها بوضوح.

و أرييلا أرادت أن تهز رأسها بعنفٍ أمامه. 

لقد كرّست حياتها لتكون وريثة هذا البلد. درست شتى العلوم، وشاركت في الحكم، وحققت إنجازاتٍ كثيرة.

حازت محبة الشعب وثقة الدول الأخرى. لكن البرج الذي بنته بكل قوتها انهار، وإنجازاتها أُنكرت، وفي النهاية طُردت إلى الإمبراطورية.

فقط لأنها رُزقت بأخٍ غير شقيق.

لم تكن تريد أن تزعم بغير منطق أن طفل الثالثة ذاك لا يملك حق الملك. و كانت فقط تريد أن تنافس من نقطة انطلاق عادلة.

لكنها لم تُعطَ تلك الفرصة.

“لو استمريتِ في العناد فستُربكين ولاية العهد التي حُسمت سلفاً. الدولة ستضطرب، والنبلاء سيقلقون، وهيبة أويونوس ستتأثر. والأدهى، إن فقدت مملكتنا ثقة الإمبراطورية، فلن يسعها سوى أن تسلك طريق الانحدار. هل ستضحين بالشعب من أجل جشعكِ وعنادكِ؟”

ثم امتزج صوتٌ آخر.

“أيتها الأميرة، لقد اشتهرتِ منذ صغركِ بذكائكِ. فاستعملي هذا العقل النابغ. لم يعد لكِ مكانٌ في أويونوس.”

كان ذلك صوت الكونت إيغور، خادم الملكة الجديدة والمبادر في إقصائها.

“بدلاً من أن تتخبطين في أرض لا ترحّب بالخاسر، أليس أفضل لكِ أن تنسحبي بكرامة؟ وأنا الآن أهيئ لكِ أجمل الطرق، أن تصبحي قرينة إمبراطور الإمبراطورية المقدسة. منصبٌ سيحسدكِ عليه الجميع.”

ليست إمبراطورة، بل الزوجة الثالثة بلا قيمة سوى الاسم.

حياةٌ مستنزفة في دوامة صراعات السلطة.

لم تكن تريد ذلك الطريق. كانت تكرهه أكثر من الموت.

شششآآآ!

تشلاااق!

دوى صوت الموج. فتذكرت أرييلا مقصورة السفينة التي كانت محتجزةً فيها. يوم غادرت أويونوس.

وراء الإطار المربع للنافذة، ابتعد خط ساحل وطنها. لكنها شعرت ببرودةٍ قاتلة. حتى كاد يتجمد جسدها.

مياه البحر المشبّعة أحاطت بها وتلاطمت حولها سوداء.

‘لا أريد البقاء هنا!’

شبكت أرييلا ذراعيها حول كتفيها وارتجفت.

حينها.

فووووش!

تبدل المشهد.

تناثرت الشرارات في الريح ودفأ الجسد بالحرارة. و كانت السفينة تحترق.

“آه!”

شعرت أرييلا وكأن أنفاسها التي كانت محبوسةً قد انطلقت من جديد.

لقد أفلتت من السجن المتحرك الذي كان ينقلها حتى الآن. أما شعرها الأحمر الذي كان ينسدل حتى خصرها، فقد قصته قصيراً.

وكأنها ألقت عن كاهلها ثِقلاً كان يرهقها، فشعرت بالخفة.

ومنذ لحظة ما ثبتت بصرها على نقطة واحدة.

فوووش!

هناك كانت ألسنة اللهب الأشد حرارة والأكثر وضوحاً تتأجج.

فمدت أرييلا يدها. و قبضت على اللهب بكفها لكنه لم يكن مؤلماً. بل شعرت بالطمأنينة.

‘منذ متى لم يهدأ قلبي هكذا؟’

ارتسمت على وجهها ابتسامةٌ واهنة. عندها خاطبها اللهب.

كان صوته بين الصبى والرجل، خشن المظهر لكن يفيض قلقاً عميقاً.

“هل أفقتِ؟ افتحي عينيكِ.”

ففتحت أرييلا عينيها.

______________________

صوتها الافعى الحماره بس شكلهم انحاشوا دام لودفيك عندها🤏🏻 او راحوا مكان لحالهم هم الثنين 

ارييلا كانت تتحلم بأهلها😔 وجع فيهم طبعاً

المهم يارب لحالهم عشان يكون بينهم مومنتات هههههعهههعهه 

من الحين بدا اصلاً لودفيك ركض لها والحين خايف عليها🤏🏻

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.