مساحة للحكاية، ووقت لك← طريقة سرقة قلب سيدكِ
الفصل 59نحو 7 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 59

59

“ليس كذلك، اشتريتُها فقط لأنّها لطيفة.”

 

لكنّ إيكلا بدت وكأنّها لا تنوي الاستماع أصلًا.

 

“انظروا إلى هذا، إنّها لطيفة حقًّا، أليس كذلك؟ إنّها دمية زوجيّة لأوليفيا وغالرهيد.”

 

“هل يواعد الشّباب هذه الأيّام هكذا؟ يا إلهي، لطيفة جدًّا!”

 

“بالمناسبة، أمس ذهبا لتحيّة العائلة، أليس كذلك!”

 

“واو، هل سنحصل على دعوة زفاف؟”

 

كانت إيكلا تأخذ الدّمية التي وضعتها على مكتبي بإرادتها و تعرضها على الآخرين. بهذا، غدًا قد تنتشر شائعة أنّنا حدّدنا تاريخ الزّواج.

 

كونغ-

 

نهض إيدموند وضرب المكتب. سكت النّاس الذين كانوا يثيرون الضّجيج حتّى الآن.

 

انتزع إيدموند الدّمية من يد إيكلا ووضعها على مكتبي وقال بجفاف.

 

“الجميع، عودوا إلى العمل. وأوليفيا، تعالي معي.”

 

“أنا؟”

 

“في الظّهر، صاحب الجلالة سيختار من حلّ مشكلة منطقة أومفا بشكل أفضل.”

 

أعرف ذلك، لكن ألم يكن مع دانتي؟

عندما نظرتُ إلى دانتي، هزّ كتفيه بلطف.

 

“إعادة تطوير منطقة أومفا فكرتكِ. اذهبي أنتِ لسماع النّتيجة.”

 

سأل إيدموند وهو يحمل معطفه وينظر إليّ.

 

“ألن تذهبي؟”

 

“آتية!”

 

إذا قال الرّئيس افعلي، يجب أن أفعل.

 

في النّهاية، اضطررتُ إلى اتّباع إيدموند ذي الوجه المخيف.

 

كانت الصمت محرج— لماذا أشعر منذ الأمس وكأنّني مذنبة بالخيانة.

 

“عنصر زوجيّ؟”

 

توقّف إيدموند فجأة عن المشي واستدار.

 

“نعم؟”

 

“لم تبدآ المواعدة بعد وتقسّمان عنصرًا زوجيًّا؟”

 

“صاحب السموّ.”

 

إذا نطقتُ بهذا السّؤال، قد يصبح الوضع غريبًا. ومع ذلك، لم أستطع كبح قلبي الذي يندفع.

 

“هل تحبّني؟”

 

“… ماذا؟”

 

مع سؤال محرج متأخّر بإيقاع واحد، تراجع إيدموند خطوة إلى الخلف.

 

أوه؟ هذا الرّد. هل، هل حقًّا؟

 

“صاحب السموّ. حقًّا؟!”

 

“أي إنّني …”

 

كان اللّون الأحمر الذي يصبغ خدّيه يصل إلى عنقه الآن. بدأ قلبي يدقّ.

 

نفس الشّعور؟ أنا و إيدموند؟

 

شعرتُ بحرارة في وجهي أنا التي كنتُ أعتقد أنّ ذلك مستحيل تمامًا.

 

ماذا أفعل الآن؟ السيّد هو غالرهيد، لكنّني أحبّ إيدموند، وحتّى إيدموند يحبّني؟

 

“ماذا تفعلان هنا؟”

 

الذي كلّمنا ونحن نحاول معرفة ماذا نفعل ونحن ننظر إلى بعضنا كان لوسيد.

 

“ألن تذهبا سريعًا؟ حان الوقت.”

 

يبدو أنّه كان ذاهبًا أيضًا لسماع إعلان الإمبراطور.

 

“يجب أن نذهب.”

 

تعافى إيدموند بسرعة كأنّ شيئًا لم يكن. بدأ يمشي مرّة أخرى بوجه خالٍ من التعبير.

 

“هيّا.”

 

“نعم.”

 

شعرتُ بالحزن دون سبب لهذا المظهر، فشددتُ شفتيّ وتبعته.

لكنّ الابتسامة تسربّت سريعًا.

 

“لنذهب معًا!”

 

كانت نهاية أذن إيدموند التي تظهر قليلًا بين شعره أحمر.

 

***

 

“كلا الأميرين حلّا مشكلة منطقة أومفا بشكل رائع، وأنا سعيد.”

 

كاي ينظر إلى إيدموند ولوسيد بالتّناوب ولم يبخل بالمديح.

 

“لكنّ الذي اقترب من مشكلة منطقة أومفا بشكل أكثر واقعيّة هو إيدموند كما هو متوقّع. إيدموند، عمل جيّد.”

 

ارتفعت زاوية فم إيدموند قليلًا عند مديح الإمبراطور.

 

“شكرًا، جلالتك”

 

“… سأبذل جهدي.”

 

“لا، لوسيد، أنتَ أيضًا فعلتَ جيّدًا جدًّا. توقّعاتي منك كبيرة. فكرة أعمال الطّب التي اقترحتها هذه المرّة جيّدة جدًّا. إنشاء فرق طبّيّة تذهب إلى الفئات الضّعيفة.”

 

“نعم. اعتقدتُ أنّه سيكون جيّدًا زيارتهم دوريًّا لتعقيم الجروح وصرف الأدوية.”

 

أوه، لوسيد اقترح فكرة كهذه؟

 

فرق طبّيّة متنقّلة.

هناك شيء مشابه في المجتمع الحديث أيضًا.

 

“بالطّبع، فكرة التّأمين الطّبيّ التي ذكرتها أنتَ إيدموند مثيرة للاهتمام جدًّا. وقانون الضّرائب الذي قدّمتماه معًا أيضًا.”

 

“شكرًا.”

 

“الضّرائب مشكلة بالتّأكيد. دعونا نتابع ذلك الأمر جيّدًا.”

 

“نعم. ثق بي”

 

نعم. هتفتُ داخليًّا. 

 

هل يعرف الإمبراطور المعنى الحقيقيّ لتعديل الضّرائب ويسمح به؟ سواء عرف أم لا، يمكننا إحراج النّبلاء جيّدًا.

 

عندما أفكّر في النّبلاء الذين يفكّرون فقط في ملء بطونهم وهم يُضربون، أشعر أنّ الغصّة تنزل.

 

“وبالمناسبة، عندما ذهبتُ إلى منطقة أومفا المرّة السابقة، شعرتُ بذلك.”

 

بدأ الإمبراطور في طرح المهمّة التّالية.

 

“على أيّ حال، رغم أنّنا أعددنا حفل افتتاح مع عروض و طعام متنوّع، إلّا أنّ الزوّار كانوا الأجانب و الفوغليشيّين فقط كما هو متوقّع.”

 

حسنًا، ذلك طبيعيّ. لماذا يذهب مواطنو الإمبراطوريّة للزّيارة إلى منطقة ليست مكان إقامتهم.

 

“في طريق العودة، رأيتُ أنّ هناك أماكن لا تزال تحظر دخول الأجانب. بعضها يعلّق لافتات حظر دخول علنًا، وبعضها يحتقر الأجانب إذا جاؤوا كزبائن.”

 

عند كلام الإمبراطور، سعل بعض النّبلاء كذبًا. ربّما فعلوا ذلك هم أنفسهم.

 

“لذا، في المرّة القادمة، ليفكّر الأمراء في كيفيّة تغيير التّمييز ضدّ الغرباء المتجذّر في الإمبراطوريّة ويأتون بطريقة.”

 

كان أمر الإمبراطور هو ذلك فقط.

 

“هذا يبدو مفيدًا جدًّا لأخي”

 

عند الخروج، تذمّر لوسيد.

 

“مثل هذا، الشّخص الذي تعرّض للتّمييز يعرفه جيّدًا. نحن الإمبراطوريّون مثلي ومثل أوليفيا لا نعرف شعور الظّلم من التّمييز. أليس كذلك؟”

 

غمزت عيناه الخضراوان بلطف ونظر إليّ. لماذا ينظر إليّ هكذا.

 

“أنا أعرف جيّدًا.”

 

لأنّني تعرّضتُ للتّمييز كثيرًا.

 

أنا الشّخص الذي يمكنه التّفكير في موقف المتعرّض للتّمييز أكثر من أيّ أحد.

 

تدخّل إيدموند فجأة في الحديث.

 

“إذا قلنا ذلك، فالشّخص الذي يميّز يعرف أفضل. كيف نجعل عدم الرّغبة في التّمييز.”

 

“ها، هل تستفزّني الآن؟”

 

“من بدأ الاستفزاز أوّلًا؟”

 

آه، أعتقد أنّني مررتُ بموقف مشابه أمس.

 

“صاحب السموّ، هيّا نذهب سريعًا.”

 

لا فائدة من البقاء في الممر هكذا، سنتلقّى النّظرات فقط. 

 

على أيّ حال، إيدموند لديه شائعات سيّئة كثيرة، إذا انتشرت شائعة أنّه تشاجر مع الأمير الثّاني في الممر، ستكون مشكلة.

 

“لماذا تتلقّين كلامه هكذا؟”

 

“هل أتجاهل كلام صاحب السموّ وأذهب؟”

 

“تجاهلي واذهبي. أنتِ مساعدتي.”

 

هل يعتقد حقًّا أنّني أستطيع ذلك؟ كيف أتجاهل كلام أمير. 

حتّى نبيل عاديّ يجب أن أنحني له، وأنا مواطنة عاديّة.

 

“بالمناسبة، صاحب السموّ. لم تجب على سؤالي سابقًا.”

 

“ماذا؟”

 

“هل تحبّني.”

 

“كيف تقولين كلمة ‘أحبّ’ بهذه السّهولة؟”

 

“متى قلتُها بسهولة؟”

 

“من وجهة نظري، بسهولة. أنتِ من البداية قلتِ إنّكِ تحبّينني ودعوتيني للمواعدة! ثمّ كأنّ شيئًا لم يكن، تواعدين رجلًا آخر. هل يتغيّر شعور الحبّ بهذه السّهولة؟ إذا قرّرتِ حبّ شخص ما، يجب أن تتمسّكي وتحبّيه.”

 

عند رؤية مظهره المتذمّر، شعرتُ ببعض الدّهشة.

 

“صاحب السموّ، بصراحة، أنا محتارة قليلًا؟”

 

“بماذا؟”

 

“لا، فجأة أصبح غريبًا. قلت إنّك لن تقبل اعترافي مهما فعلتُ مائة مرّة.”

 

“……”

 

تذكّرتُ عندما سمعتُ ذلك الكلام أوّل مرّة. لم أشعر بألم في القلب أو حزن. في ذلك الوقت، كنتُ خائفة من الموت هكذا كأوليفيا.

 

“قلتَ إنّ اهتمامك بي لن يحدث حتّى لو متّ.”

 

كنتُ أبكي بشدّة مفكّرة من سيهتمّ بأمّي المسكينة إذا متّ هنا إلى الأبد.

 

لكنّ الآن، بعد أن عرفتُ أنّني أحبّ إيدموند حقًّا، شعرتُ بألم في قلبي.

 

“لكن لماذا تفعل ذلك؟ هل بسبب أنّني مساعدة كفؤة؟ لا تقلق. ليست لديّ أيّ نية للذّهاب إلى مكتب صاحب السموّ لوسيد.”

 

“هل تعتقدين أنّني أفعل هذا بسبب قلق كهذا؟”

 

“إذًا؟”

 

نظر إيدموند إلى الفراغ ثمّ أنزل نظره و تحدث.

 

“هاا، أي إنّني. لستُ لطيفًا معكِ لأنّني رئيسكِ، أو لأنّكِ مساعدتي. لو كنتِ مجرّد تابعة، لماذا أخصّص وقتي للتّجوّل في السّاحة معكِ. أنا لستُ شخصًا فارغًا إلى هذه الدّرجة.”

 

حرّك شعره بعنف ثمّ أخرج زفيرًا.

 

“أي إنّ.”

 

أمسك إيدموند يدي بقوّة بأطراف أصابعه الحارّة.

 

“دعينا نعتبرها مرّة ماتت واستيقظت.”

 

“… نعم؟”

 

“استمرّي في حبّي. وتحقّقي بنفسكِ كم هو رائع بصركِ، وكم هو رائع الرّجل الذي تحبّينه.”

 

ما زلتُ مذهولة. هل سمعتُ صحيحًا، أم أنّ هذا حلم، فقرصتُ فخذي سرًّا من إيدموند. كان يؤلمني حقًا.

 

“علاقة المواعدة، دعينا نفعل ذلك. أنا وأنتِ.”

 

“نعم؟ لماذا؟”

 

“لأنّني أريد أن أصبح معكِ في علاقة حيث نأكل معًا ونشرب الشّاي دون حجج تفتيش سخيفة.”

 

مسح سطح يده النّاعم خدّي بلطف.

 

“أحبّكِ.”

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.