مساحة للحكاية، ووقت لك← حيوا الملك
الفصل 222: [مجرد عابر سبيل الجزء الثاني ]نحو 7 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 222: [مجرد عابر سبيل الجزء الثاني ]

بسم الله الرحمن الرحيم


فصل 222


في الجانب الآخر من البحيرة , اضللت الغيوم ضوء القمر و اصبح الليل اكثر سوادا .


على جانب كومة الحجار الشبيه بالغابة قرب ضفة البحيرة ، كانت المشاعل تحترق , و دوت اصوات عالية بسبب شرارات السيوف و الرماح ,

جانبين(مجموعتين) من الناس كانوا في خضم قتال .

احد الجوانب بدت وكأنها مجموعة من القوافل التجارية ، وكان هناك حوالي 40 شخصًا منهم حيا ، وكلهم متجهزون بدروع خفيفة. كانوا جميعا يرتدون ملابس أنيقة وكانوا مطوقين بإحكام في الوسط. كل منهم كان لديه تعبيرات الغضب و التوتر، وحتى أن بعضهم بدأ بالتعرق. كان زعيمعهم رجلا كبيرا ذو أنف حمراء وكان يرتدي رداءًا أسود و عصى سحرية في يديه ، وعلى جانبيه الأيسر والأيمن وقف مبارزٌ ذو درع ابيض و ساحرة ترتدي تنورة حمراء. كانت تعابير الثلاثة قلقة جدا ، وكانوا يحرسون القافلات االثلاث ورائهم .


كان يحيط بهم أكثر من 200 شخصا ، كلهم متجهزون بعبائات حمراء داكنة مع رمز المنجل الدموي مطرز على اكمامهم. لم يكونوا متفوقين من ناحية العدد فقط ، أسلحتهم أيضًا كانت من مستوى اخر مع اعدائهم، وكان لديهم أيضًا 10 من رماة القوس والنشاب الاقوياء الموجودين في المركز. هذه السهام الباردة يمكن أن تخترق بالتأكيد دروع الفرسان الثقيلة ، تمامًا مثل حاصد الارواح مع هالة الموت القاتمة ، التي تزهق الارواح بحرية. و في المقدمة كان يقف أربعة أشخاص يشبهون القادة يرتدون درعًا أحمر داكنا. كان هناك رجل عملاق ذو عين واحدة و اصلع تماما يرتدي رقعة سوداء على عينه العمياء ، وشخص متواضع ولطيف على ما يبدو في منتصف العمر قربه ، وشاب أبيض نحيف اخر استمر في النظر إلى المرأة الشابة الساحرة على الجانب عدوه بشهو ، بالإضافة إلى فتاة ذو مظهر جميل بعمر ال18 سنة .


من الواضح ان الوضع بين الجانبين ليست ودية .


ربما يرجع ذلك إلى أن 20 شخصًا أو نحو ذلك قد ماتوا بالفعل في مكان الحادث. قتل معظمهم بسبب الرماة ، كان واضحا ان جانب الموتى كانوا في مأزق كبير.

“جماعة مرتزقة حافة الدم!؟”

الرجل العجوز ذو الانف الاحمر رفع عصاه السحرية و صرخ بصوت عال ،


“هل اصبحت مجموعتكم مجنونة؟ تتجرأ اشخاص مثلكم من مرتزقة صغيرة ذي مستوى خامس على وضع يدها على قافلة شركة *سوروس* التجارية . أنتم لستم خائفين من أن يخرج زعيم شكرتنا و ينزل غضبه عليكم بعد أن يكتشف فعلتكم , و يدمر مجموتكم المرتزقة من فوق الارض؟ ”


“هاها ، أنت محق ، السيد الموقر *ريدناب*. شركة سورس التجارية حقا مجهزة ، وإذا كان هذا الأمر في أي وقت آخر ، فلن تجرؤ حتى 10 مجموعات من مرتزقة حافة الدماء على القتال ضدكم. ومع ذلك ، هذه المرة , اعتَقَدتَ أنك ذكي بما فيه الكفاية لاخذ الطريق المختصر عبر الجبال الحارقة ولاحظكم إخواني عن طريق الخطأ. هاها ، أليس هذا إرادة الآلهة؟ بعد قتلكم جميعًا ، زعيم شركة سورس التجارية لن يعرف شيئًا عن هذا الحادث ، فماذا عن وضع يديه ضد مرتزقتنا ؟” .

(ريدناب هو مدير احدى النوادي او المنتخبات اعتقد ابحث في جوجل عن Redknapp)

الشخص ذي العين الواحدة و العضلات المفتلوة من جماعة حافة الدماء قد ابتسم في وجهه و بدى انه لم يتأثر ابدا بكلمات مثل التهديد بأسم ريدناب.


“كيف عرفت حول هذا ؟”

لقد تمسك الرجل الذي يرتدي الثوب الأسود بإحكام بعصاه وسأل ، لأنه كان غير راغب قليلاً في قبول مصيره.


“حول هذا الموضوع ، يمكنك ان تسأله في حياتك الاخرى!”

كان الرجل القوي ذو العين الواحدة خائفًا من أي حوادث أخرى ، وكان غير راغب في قول المزيد ، كان على وشك أن يأمر رماة القوس والنشاب بإطلاق سهامهم. ومع ذلك ، فقد تغير تعابير وجهه فجأة كما سمع شيئًا ما ، ثم استدار فورًا للبحث عن مصدر الصوت.


هذه الخطوة(الفعل) جعلت الجميع فجأة مصعوقا ، ثم كل نظراتهم قد تغيرت من على الرجل الاصلع , الى المكان اللذي نظر اليه ، ولاحظوا أنه هناك في الواقع شاب مراهق يرتدي درعًا أسود خفيفًا يسير بشكل مسترخي كما لو كان يمشي في مكان اي عادي. كان تعابيره مرتاحًا للغاية ، وتبعه رجل عجوز وطفل. كان لدى الرجل ذو العمر شعر ابيض بالي ، وكان الطفل نحيفًا مثل عصا الخيزران كما لو أنه لم يحصل على اطعمة غذائية كافية لمدة. كان الأمر كما لو أن كلاهما سيموتان إذا كانت هناك رياح جبلية قوية .

وبعدما اقتربوا بما فيه الكفاية منهم , الجميع اصبح بأمكانهم القاء نظرة جيدة على شخصياتهم .


كان الشاب ذو الشعر الاسود الطويل في المقدمة, كان وسيما للغاية , مع ابتسامة باهتة على وجهه , عييونه قد ضلت تسقط على افراد مرتزقة حافة الدم , كما لو كان ينظر الى سرب من الخنازير اللتي تنتظر مذبحتها , خلفه , الولد و الرجل العجوز كانا متوترين قليلا , لكن الطريقة اللتي تظر الاثنين بهما نحو افراد مرتزقة حافة االدم , كانت مثل سكاكين حادة حريصين على اخراج قولب اعدائهم .

” من انتم؟”

كان هناك شيء غريب يحدث , بالطبع , هاؤلاء الثلاثة قد وصلوا الى هنا من بعد مائة متر , لكن الكشافة المخفيين في المناطق المجاورة لم ترسل اي تحذيرات او اشارات , من الواضح ان شيئا ما قد حدث لهم , و بالتفكير في ذلك , تقلصت بؤبؤة عين الاصلع فجاة و اصبح اكثر حذرا .


“مجر عابر سبيل ….”

فاي اجاب بشكل عادي .


وبعد لحظات , انفجر من الضحك تقريبا , مدركا انه قد لعبها بشكل رائع (لعب بالكلمات ) , ثم بعد فترة قصيرة حاول كبح ضحكه , و قال بشكل جدي .

” التقيت فجاة ببعض المعارف في الطريق , لذا قررت انه سيكون من الجيد لي المجيء و (جمع)بعض الديون ….. ”

حول جسم فاي , لم تكن هناك ادنى وجود لهالة او طاقة المحارب ولا السحر , وبدا شابا ضعيفا دون ادنى قوة للرد على ضربة بسيطة , خلفه , اصبحت خطى زولا و مودريتش اكثر سلاسة , و نظراتهم لم تكن ودية على الاطلاق.


ولكن , ظهور هاؤلاء الثلاثة الضعفاء هو اللي جعل الرجل الاصلع مرتبكا قليلا .


و حذرا من اي حوادث غير لازمة , لم يتفاعل القائد ذو العين الواحدة فوروا , لكنه امر الثلاثة خله ان يحيطوا جيدا قافلة سوروس لمنع اي شخص من الفرار , و سأل على مهل .

” اوه ! جمع ديون ؟ اي نوع من الديون تقصد!؟”


“ديون الحياة !”

فاي حك ذقنه و اجاب بأبتسامة .

” مِمَن؟”

تعابير الرجل الاصلع ذو العين الواحدة قد تغيرت وبدا بالاستدعاء للآتي ,


” مرتزقة حافة الددماء ”

فاي قالها كلمة بكلمة , وفي نفس الوقت , اصبحت تعابيره باردة جدا , عيناه كانتا كالشفرات هبطت على وجه الرجل الاصلع , فاي سمح بخروج طاقاه اللتي تتتزايرد بأستمرار كل ثاني , وهذا التضخم المفاجء في الطاقة قد غير الغلاف الجوي والهالة المحيطة به , و اعطى غريزة لا شعورية لهاؤلاء المرتزقة بعدم التجرء على التحديق في عيني هذا الشاب بشكل مباشر .

نهاية الفصل

———————-

ترجمة : احمد دي اس

قرائة ممتعة

غدا ما في فصل من حيوا الملك

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.