مساحة للحكاية، ووقت لك← الملك المظلم
الفصل 216: 0نحو 7 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 216: 0

الفصل السادس عشر بعد المائة : رمي

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فكر دوديان حول هذه المسألة . في النهاية ، قرر أنه لا يوجد خيار سوى المضي قدمًا والاستمرار بمفرده في الخوض في عمق الأنقاض .

هذه المرة قرر التوقف على بعد حوالي ثلاثة أو أربعة كيلومترات عن الوحش . قام بتفريغ صندوق البارود وبدأ في اعداد الفخاخ . كان يصنع الحفر ويملأها بالمسحوق أو يحيطه بها .

أحس دوديان بالرائحة بهدوء عندما انتهى من صنع الفخاخ .

كلما اقترب من الوحش أصبح أكثر توترا . إذا كان للوحش بنية جسدية قوية وكان سريعًا ، فقد لا تتاح له الفرصة لقيادته إلى المصيدة . على الرغم من أنه كان يفكر في مجموعات مختلفة من المواقف ، ولكن ومع ذلك كان هناك احتمال ضعيف لمثل هذا الموقف التي من شأنها أن تضع حياته في وضع خطير للغاية .

رأى دوديان أنه لم يكن هناك رد فعل من الوحش حيث وصل إلى مسافة ألف متر . ومع ذلك ، بدأ الوحش يقترب منه بسرعة عالية كما اقترب دوديان بخمسمائة متر .

برد قلب دوديان كما غير اتجاهه وركض .

أحس بالمسافة بين الوحش وبينه . تنهد بارتياح لأن الوحش لم يكن من النوع السريع . التفت مرة أخرى للتحقق من الوحش بعد أن مر من المنطقة مع الأعشاب الضارة . كان من الزواحف الكبيرة التي كانت تشبه كل من السحلية والحشرات . لقد رأى الوحش في الأطلس . كانت السحلية المقرنة التي تم تصنيفها باعتبارها وحشا من المستوى 12 .

كانت وحشا نهما تتغذى على الأعشاب واللحوم .

نظر دوديان إلى السحلية المقرنة التي كان مظهرها يشبه تمساحًا . أخرج السهام الحديدية وبدأ في رمي الوحش وهو يدخل نطاق 200 متر .

بووف ! بووف ! ضربت السهام الحديدية رأسها واخترقت الحراشف . ومع ذلك توقفت بعد أن اخترقت لعدة بوصات .

توقفت السحلية المقرنة كما شعرت بالألم . بدلاً من الاستمرار في المتابعة بعد دوديان ، ابتعدت وهرعت نحو الأعشاب الضارة .

بدأ دوديان بالركض و الاطلاق عليها في نفس الوقت .

ومع ذلك كان من الصعب للغاية الاطلاق عليها حيث كانا كلاهما يتحركان بسرعة عالية . سهمين اثنين لا يمكنهم الاصابة بينما الثالث كان ناجحا . واصل شد الوتر و رمي السهام وهو يواكب السحلية المقرنة . علاوة على ذلك ، زادت السحلية سرعتها حيث فرت بحياتها .

كانت هناك حوالي 300 متر من المسافة بينهما عندما توقفت السحلية المقرنة الفارة أمام الأعشاب لتقرر اين تذهب تاليا .

استولى دوديان على الفور على هذه الفرصة الكبيرة حيث سرعان ما استهدفها . ولكن قبل أن يتمكن من رمي السهم ، تغير المشهد والوضع فجأة . يبدو أن السحلية المقرنة شعرت بالخوف حيث كانت مجمدة في مكانها . في اللحظة التالية ، هاجمها فم كبير من العشب و التهمها بعضة واحدة . التوى جسم السحلية المقرنة وظل ذيلها يتأرجح لكن الوحش فتح فمه مرة أخرى وابتلعها . انفجرت الدماء من السحلية المقرنة و تقطرت من فم الوحش الآخر .

أصيب دوديان بالصدمة ليرى أن السحلية المقرنة قُتلت على يد التمساح ذو ذيل الثعبان ! كان مستوى الوحش 19 !

حتى كبار الصيادين يجب أن يكونوا حذرين للغاية إذا قابلوا مثل هذا الوجود .

” هل يجب علي الهرب ؟ ” ، فكر دوديان للحظة .

” لا بد لي ! ” ، تردد للحظة . لكن في تلك اللحظة أخرج سهمًا فضيًا و استهدف فم التمساح ذو ذيل الثعبان الذي كان يمضغ السحلية المقرنة .

بووف ! السهم انطلق واخترق فمه .

هدر الوحش من الألم وعيناه ركزت على دوديان البعيد . قبل ان يطلق دوديان ، كان التمساح ثعباني الذيل يركز على أكل السحلية المقرنة . ولكن بعد أن شعر بالألم ، سرعان ما ابتلع السحلية المقرنة وهرع نحو دوديان .

{ ساترجم ثعباني الذيل بدل ذو ذيل الثعباني }

تغير وجه دوديان قليلاً كما هرب .

بووم ! بووم ! بووم !

ارتعدت الأرض كما صدت خطوات التمساح ثعباني الذيل الثقيلة . كان وجه دوديان قبيحًا . هرع عبر أكوام الفوضى المتراكمة . لقد كان مرنًا جدًا كما دهس الصخور . كانت هناك حوالي 1500 متر له للوصول إلى الفخاخ . ومع ذلك ، فقد شعر أن التمساح ثعباني الذيل كان على بعد حوالي 100 متر منه .

تعرق جسم دوديان كثيرًا بسبب التوتر . هَدر ووضع كل قوته في الجري . تحركت ساقيه بحيث بدا أنه كان يطير . بدا الصوت الذي صدى وهو يتحرك كالصفير .

” لا يكفي ! ليس سريعا بما يكفي ! ” أصيب دوديان بالذعر كما شعر أن هناك حوالي أربعين مترا من المسافة . كان سيتم امساكه قبل الوصول الى الفخاخ .

بسرعة !

بسرعة !

صرخ دوديان في قلبه . كان دمه يغلي وهو يركض بشدة .

تدريجيا سمع الخطى تتخلف . ومع ذلك لم يجرؤ على النظر خلفا للتحقق . وأخيراً جاء إلى المنطقة التي تم فيها اعداد الفخاخ . لقد اطمأن بعض الشيء عندما سمع الخطى قادمةً من بضع مئات من الأمتار . أخرج القداحة بينما كان ينظر إلى الاتجاه حيث كان من المتوقع أن يأتي منه التمساح ثعباني الذيل . كان التمساح ثعباني الذيل لا يزال يقترب وكان على بعد حوالي أربعمائة متر . ومع ذلك ، لقد كان يجري فقط أبطأ قليلاً .

أضاءت عيون دوديان : ” هل يسري مفعول الزئبق ويلعب دوره ؟ ”

وضع صندوق القداحة في فمه كما أخرج سهمًا فضيًا آخر و حدق بإحكام في التمساح ثعباني الذيل الذي كان يركض نحوه . كان التمساح يركض بينما كان ذيله الثعباني ذو السبعة أو ثمانية أمتار يتأرجح في الخلف . كان يستخدمه لتحقيق التوازن بين الجسم أثناء ركضه بسرعات عالية .

كانت لدوديان نظرة حادة وباردة في عينيه . لحظة وصول التمساح ثعباني الذيل إلى مجال مائتي متر ، حرر بلطف وتر القوس .

وووش ! غادر السهم القوس .

هرع التمساح ثعباني الذيل لعشرة أمتار أخرى من المسافة عندما ضرب السهم عينه !

” هدير ! ” ارتفع جسم الوحش للأعلى ثم سقط . لم تكن للتمساح أي أعضاء صوتية ولكن في عملية التحول والتطور ، لقد تطور و أصبح يقوم بزئير منخفض مشابه للنمر .

لم يكن دوديان رحيما كما أرسل سهما آخر . هذه المرة اعتمد سهما حديديا عاديا . بعد كل شيء ، كانت السهام الفضية محدودة ولا يمكن إعادة استخدامها مجددا . ومع ذلك ، لقد أمكنه أن يسترجع السهام الحديدية .

في الفترة التي سقط فيها جسد التمساح ثعباني الذيل ، رمى دوديان باستمرار ستة سهام ! ستة رميات ناجحة !

تدحرج التمساح ثعباني الذيل على الأرض وصرخ للحظات . لكنه توقف تدريجيا عن التحرك . خرج الدم من جرحه و إحمرت الأعشاب . كانت هناك ستة أو سبعة سهام اخترقت رأسه . كانت فروة رأسها تخزه .

انتظر دوديان للحظة ليرى الوحش يتوقف كليا . تقدم بعناية إلى الأمام . أمسك صخرة وضربه بها عندما كان على بعد حوالي أربعين أو خمسين متراً من الوحش .

التمساح ثعباني الذيل الذي بدا وكأنه مات هدر لحظة اصطدام الصخرة برأسه . عضَّ يفمه ولكنه لم يمسك شيئا .

بدا أن العضة الأخيرة كانت نتيجة قوته الأخيرة التي تم اخراجها منه . بعد ذلك طرق رأسه بشدة على الأرض وتوقف عن الحركة مجددا .

اعتقد دوديان أنه كان محظوظًا لأنه جرب طريقة الضرب بالصخرة . كان الوحش ماكرا . ومع ذلك كان يفتقر إلى الصبر الذي كان لدى الصياد البشري . على سبيل المثال ، تمكنت المبارزة الدموية ليندا من تحمل الألم حتى اللحظة الأخيرة . لقد بدا أن الصبر و التحمل كانا من سمات البشر !

Dantalian2

سمات البشر؟ حقا؟ هههه تعال يا دين وقابل هؤلاء القراء .

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.