مساحة للحكاية، ووقت لك← نظام مصاص الدماء الخاص بي
الفصل 56نحو 5 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 56

056

الترجمة وتدقيق : تيم الفينيكس موقع فضاء الروايات

56 – تعلم المزيد.

بعد انتهاء معركته الضارية مع نيت، انقضى الوقت المخصص لكوين لاستخدام كبسولة الواقع الافتراضي، ولم يعد قادرًا على خوض أي مباريات إضافية. ورغم مرارة الخسارة، إلا أنه شعر بالرضا؛ فقد اكتسب خبرة ثمينة خلال نزاله مع نيت.

لم تكن هجماته، بما في ذلك "ضربة الدم"، كافية لإلحاق أي ضرر بخصمه أثناء تفعيل قدرته المعدنية. ومع ذلك، أثبتت مهارة "ضربة المطرقة" فعاليتها. لم تكن هذه المهارة تزيد من قوته البدنية فحسب، بل أدرك كوين الآن كنهها؛ لقد كانت هجومًا يركز على التأثير الداخلي، مما جعلها سلاحًا فتاكًا ضد أصحاب القدرات الذين يعتمدون على تصليب أجسادهم أو تحويلها.

لم يطق كوين صبرًا لمعرفة الدروس الأخرى التي يخبئها له ذلك الرجل الأشقر، لكنه لم يمتلك أدنى فكرة عن كيفية فتحها. كان الرجل قد اكتفى بالقول إنها ستُتاح له حينما يكون مستعدًا.

كان لهذا الكلام احتمالان؛ إما أن تفتح المهارات عندما تصل إحصائيات كوين إلى المستوى المطلوب لإتمام متطلبات القتال، أو عندما يرتقي بمستواه العام.

أما الدرس الثاني الذي استخلصه من المعركة، فهو الأهمية البالغة للقدرة على التحمل. كانت "خطوة الفلاش" مهارة مذهلة مكنته من تفادي الضربات في لمح البصر، لكن استخدامها لأكثر من مرتين كان سيستنزفه تمامًا. بل إنه لم يكن واثقًا من قدرته على استخدامها على الإطلاق إذا كان تحت أشعة الشمس.

دفع هذا كوين للتفكير مليًا في كيفية توزيع نقاط إحصائياته في المستقبل؛ فربما لم يكن التركيز الكلي على الرشاقة أو القوة هو الخيار الأمثل.

مع وضع ذلك في الحسبان، رتب كوين لقاءً مهمًا مع ليلى في ذلك اليوم. كان هناك أمر واحد يحتاج لتعلمه أكثر من أي شيء آخر، خاصة إذا أراد تعزيز قوته مستقبلًا.

كان اليوم هو الأحد، وما زال أمام كوين بقية يومه قبل العودة إلى التدريبات العسكرية الأساسية للأسبوع التالي. كانت الشمس ساطعة في كبد السماء، وقف كوين خارج أبواب المدرسة ينتظر ليلى بصبر.

ورغم أنها عطلة نهاية الأسبوع، كان كوين لا يزال يرتدي زي المدرسة لعدم امتلاكه ملابس أخرى غير ما وفرته له الأكاديمية، والذي أصبح فضفاضًا عليه بعد أن صغر حجمه.

"هذه الشمس اللعينة!" تمتم كوين بينما كان العرق يتصبب من جسده.

* تم تخفيض كل الإحصائيات الحالية إلى النصف *

منذ تحوله من إنسان إلى نصف لينغ، بدت الشمس تزعجه أكثر فأكثر. كان جسده يغرق في العرق رغم أن الحرارة لم تكن شديدة، وبدأ يشعر بصداع يداهمه إذا مكث في الخارج لفترة طويلة.

أخيرًا، وبعد انتظار، وصلت ليلى. كانت ترتدي ثوبًا أحمر أنيقًا يبرز طول ساقيها، وشعرها القصير ينسدل بنعومة. كانت لا تزال تحمل قوسها، وجعبة الأسهم مثبتة إلى جانبها، بينما كانت تحمل على ظهرها حقيبة كبيرة الحجم.

"هل أنت مستعد؟" سألت ليلى بابتسامة.

نظر كوين إلى الحقيبة الكبيرة على ظهرها، وبدا له أنها ثقيلة للغاية.

"هل تريدين مني أن أحملها عنكِ؟" سأل كوين. وبما أن إحصائياته قد انخفضت إلى النصف واستُنزفت طاقته، كان يأمل في أعماقه أن ترفض.

"لا بأس، الحقيبة أخف مما تظن. أنا أستخدم قدرتي لجعلها أخف وزنًا،" ردت ليلى.

لم يكن كوين متأكدًا مما إذا كانت صادقة أم لا، ولم يدرِ كيف يتصرف في مثل هذه المواقف.

هل كان عليه الإصرار على حمل الحقيبة ليكون نبيلًا؟ أم يكتفي بتصديقها إذا قالت إنها قادرة على تدبر أمرها؟

في النهاية، لم يرغب كوين في إرهاق نفسه بالتفكير، وقرر ترك ليلى تحمل الحقيبة. إذا كانت تريده حقًا أن يحملها، فلتطلب ذلك منه.

غادر الاثنان مبنى المدرسة وواصلا السير حتى وصلا إلى حديقة هادئة وجميلة. كان هناك بعض الطلاب يتدربون على قدراتهم، بينما كانت بعض الشخصيات العسكرية تسترخي على المقاعد.

"مكان هادئ، أليس كذلك؟" قالت ليلى.

"نعم، إنه لطيف نوعًا ما،" أجاب كوين، ثم طرأت على ذهنه فكرة مستوحاة من الأخبار التي سمعها عن الحرب، وكيف يمكن أن تندلع في أي لحظة، وعن مصير والديه. "لكن من يدري كم من الوقت تبقى لنا؟ لهذا السبب أحتاج إلى أن أصبح أقوى."

وضعت ليلى الحقيبة الثقيلة على الأرض، وبدا عليها أثر الإرهاق. حتى مع استخدام قدرتها، كان حملها طوال الطريق مرهقًا.

بدأت ليلى في إفراغ محتويات الحقيبة؛ كانت مليئة بكل شيء، من الملابس السميكة كالقبعات والأوشحة والنظارات الشمسية، ومعظمها باللون الأسود.

ثم أخرجت مستحضرات واقية من الشمس، وأخيرًا سحبت مظلة.

"هل كلفك هذا الكثير؟" سأل كوين بقلق بعد رؤية كل تلك المشتريات.

"لا تقلق بشأن ذلك، فقد أرسلت لي أسرتي الأرصدة، واستفدت مما قدمته لي الأكاديمية،" ردت ليلى. "كما أنني اشتريت كل شيء من السوق، لذا كانت الأسعار رخيصة."

كان "السوق" متجرًا إلكترونيًا عالميًا يبيع كل شيء من الطعام والملابس إلى الخدمات. وبفضل أجهزة النقل الآني، كانت الأغراض تصل في لحظات.

كانت المدرسة العسكرية توفر نقاط تجمع لاستلام الطلبات. وإلى جانب السلع اليومية، كان السوق يُستخدم لبيع وشراء أسلحة الوحوش، وكتب المهارات، وكتب القدرات، وكل ما قد يحتاجه المرء في المعارك.

ومع ذلك، للوصول إلى ذلك القسم من السوق، كان يتطلب الأمر بطاقة شخصية عسكرية، وهو ما حصل عليه جميع الطلاب، أو أن تكون مسافرًا.

كان المسافرون أشخاصًا يعملون في شركات خاصة خارج نطاق الجيش، وغالبًا ما كانوا يدخلون البوابات لاستكشاف عوالم مختلفة.

"إذن، ما الذي تريد تجربته أولاً؟" قالت ليلى وهي تمسك بكريم الشمس في يدها.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.