مساحة للحكاية، ووقت لك← نظام مصاص الدماء الخاص بي
الفصل 45نحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 45

045

الترجمة وتدقيق : تيم الفينيكس موقع فضاء الروايات

45 – رؤية المستقبل!!

قراءة ممتعة…….

أطبق طلاب السنة الثانية الحصار على كوين تمامًا. وعندما خطا خطوة إلى الأمام محاولًا الفكاك من طوقهم، باغتته ضربة ريح عاتية. سارع برفع ذراعه لصد الهجوم، لكنه شعر في الوقت ذاته بضربة حادة تشق ظهره.

* الصحة 12/20 *

توالت الهجمات بمزيج من القدرات المختلفة، وإن كان أغلبها قدرات عنصرية ضعيفة من المستوى الثاني، مثل مستخدمي الرياح والأرض. ومع ذلك، فإن انهمار الهجمات عليه من كل حدب وصوب جعل وتيرتها تتسارع بجنون.

استمر كوين في صد الضربات القادمة من أمامه، لكن جسده ظل يتلقى الطعنات والضربات من بقية الجهات.

* الصحة 11/20 *

* الصحة 10/20 *

* الصحة 9/20 *

كانت حلقة مفرغة لا تنتهي؛ فبمجرد أن يتضرر جسده إلى حد معين، ينشط بنك الدم تلقائيًا لشفائه، لكن حتى مع هذا الشفاء الذاتي، لم يكن قادرًا على الإفلات من مأزقه. ومع ذلك، كان يعلم أن الأمور ستؤول إلى هذا الحد، فلم يتوقع الفوز منذ البداية.

تجاهل كوين آلام الضربات المتلاحقة بدلًا من إهدار طاقته في محاولة تفاديها كلها، واندفع بقوة نحو أحد الطلاب. في تلك اللحظة، أصابته ضربتان عنيفتان من الجانبين، تاركتين جرحين عميقين على جسده.

* الصحة 8/20 *

* الصحة 7/20 *

لم يكترث للأمر، بل استغل سرعته الخاطفة، وضخ القوة في ساقيه ليندفع للأمام مقتربًا من أحد طلاب السنة الثانية. التف خلفه بسرعة خاطفة، وقبض على ذراعه، بينما وجه مخالبه نحو عنق الطالب، متخذًا منه درعًا بشريًا.

تردد بقية الطلاب في الهجوم، خوفًا من إصابة زميلهم. واصل كوين التراجع ببطء وهو يمسك بالطالب حتى ارتطم ظهره بالجدار.

قال مومو بنبرة باردة: "أنا وأنت نعلم جيدًا أنك لن تجرؤ على إيذائه يا كوين. إذا هاجمته بقوة وقتلته، فستقع في ورطة لا مخرج منها، وإذا كانت ضربتك ضعيفة، فسننقض عليك جميعًا ونجعلك تتمنى الموت".

كره كوين الاعتراف بذلك، لكن مومو كان محقًا؛ فلم يكن بوسعه قتل الطالب، وفي اللحظة التي سيفلت فيها رهينته، سينقضون عليه ليقضوا عليه. لم يتبقَّ أمام كوين سوى خيار واحد.

أرخى مخالبه قليلًا، لكنه لف ذراعه بقوة حول عنق الطالب وبدأ في خنقه. استمر في الضغط مستخدمًا قوته البدنية حتى ارتخت مقاومة الطالب وغاب عن الوعي تمامًا.

* تم كسب 50 نقطة خبرة *

* نقاط الخبرة: 275/400 *

تمتم كوين قائلًا: "لا داعي لإهدار نقاط خبرة ثمينة".

بمجرد أن سقط الطالب مغشيًا عليه، انهالت الهجمات مجددًا بغضب وضراوة من كل اتجاه. نجح كوين في صد معظمها الآن بعد أن أصبح ظهره محميًا بالجدار، وبدأ يتفادى الضربات بمرونة، مما أعاد إلى ذهنه ذكريات مركز الاختبار.

كان الموقف شبيهًا باختبار الرشاقة عندما كانت المقذوفات ثلاثية الأبعاد تنطلق نحوه، غير أن هذه الهجمات كانت أشد فتكًا وأكثر غزارة، وفي النهاية، لم يسلم كوين من الإصابة.

* الصحة 6/20 *

فجأة، توقفت الهجمات وتقدم مومو بخطوات واثقة، ممسكًا بسوطه بإحكام. برؤية ذلك السوط، تذكر كوين على الفور أن ضربة واحدة منه في المرة السابقة كلفته سبع نقاط من صحته. وإذا تلقى ضربة أخرى الآن، فستنخفض صحته إلى ما دون الصفر.

لا يزال كوين يجهل ما قد يحدث له إذا وصلت صحته إلى الصفر، لكنه أدرك أن هذا ليس الوقت المناسب لاكتشاف ذلك. لم يكن أمامه خيار آخر؛ تعين عليه استخدام بنك الدم لشفاء جراحه. وحتى لو رأى الآخرون ذلك، فلن يكتشفوا حقيقته كمصاص دماء، بل سيظنون أنها مجرد قدرة شفاء ذاتي نادرة.

لكن المشكلة تكمن في أن كوين قد أظهر بالفعل قوة بدنية غير طبيعية، وإذا أظهر الآن قدرة شفاء خارقة أيضًا، فسيثير الشكوك حوله؛ إذ لا يمكن لطالب أن يمتلك قدرتين مختلفتين إلا في حالات نادرة للغاية، وهو ما سيفتح عليه بابًا من التساؤلات لا ينتهي.

بينما كان كوين يوازن خياراته، شعر مومو بخطر داهم فمال برأسه في اللحظة الأخيرة. وفي تلك الثانية، مرت كرة سوداء طائرة بمحاذاة رأسه، قبل أن تتوقف في الهواء وتغير مسارها لتندفع نحوه مجددًا.

شطر مومو الكرة إلى نصفين بضربة سريعة من سوطه. وعندما التفت، رأى ڤوردن واقفًا هناك. وحين تفقد بقية طلاب السنة الثانية، وجد أن بعضهم قد سقط بالفعل، بينما انشغل الباقون في قتال عنيف ضد ليلى وإيرين.

قال مومو ساخرًا: "إذن، لقد تحررت؟ ألا تذكر ما حدث لك في المرة الأخيرة التي تواجهنا فيها؟".

رد راتن بنبرة حادة: "في المرة الأخيرة قاتلت ذلك الضعيف، أما الآن فأنت تواجهني أنا. أنا لست لطيفًا مثل ڤوردن".

رفع راتن كلتا يديه، ومع حركتهما، ارتفعت كرتان سوداوان إضافيتان من الأرض. لوح ڤوردن بيده في الهواء، ل تتبع الكرات السوداء مسار حركته بدقة.

لم يكن ڤوردن بحاجة إلى استخدام يديه لتوجيه قدرة التحريك الذهني، لكن الحركة كانت تساعده على تركيز عقله بشكل أفضل، مما يتيح له توجيه الكرات بسرعة ودقة أكبر؛ فهو في النهاية لم يمتلك هذه القدرة طوال حياته كليلى التي تتقنها منذ صغرها.

تدفقت الكرات في الهواء متبعة مسار يديه، لتهاجم من زوايا مختلفة. ومع ذلك، كان مومو يتفادى الهجمات ببراعة، فيخطو للأمام تارة، ويتراجع تارة أخرى، أو يميل بجسده قليلًا ليمر الهجوم بمحاذاته. وفي النهاية، تملكه الملل فقبض بيده العارية على إحدى الكرات المتجهة نحو وجهه مباشرة.

"يبدو أنك حقًا لم تتعلم الدرس من المرة السابقة". سحق مومو الكرة السوداء في قبضته بقوة حتى تفتتت، ثم أرجح سوطه ليدمر الكرة الأخرى دون أن يكلف نفسه عناء النظر إليها.

أراد كوين التدخل لمساعدة ڤوردن؛ فبينما كان ظهر مومو مكشوفًا له، حاول الاندفاع لشن هجوم مباغت، لكن قبل أن يخطو خطوة واحدة، انطلق السوط بسرعة البرق ليستقر على الأرض أمامه مباشرة.

قال مومو دون أن يلتفت: "لا تفكر في الأمر حتى".

لقد توقع مومو حركته قبل أن يبدأها كوين بالفعل. انتظر كوين لحظة أخرى مناسبة، وعندما ظن أن الفرصة سانحة، حاول التحرك مجددًا، لكن النتيجة كانت ذاتها؛ أرجح مومو سوطه ليعترض طريقه قبل أن يخطو خطوته.

تسلل الشك إلى عقل كوين: "هل يعقل أنه…؟". حتى الآن، لم يكشف مومو عن طبيعة قدرته، ولكن بالنظر إلى تصرفاته الآن وطريقة قتاله السابقة، بدا أن هذا التوقع المذهل جزء من قدرته الخاصة.

انحصرت شكوك كوين في احتمالين لا ثالث لهما: إما أن مومو يمتلك قدرة على قراءة الأفكار، أو أنه يمتلك القدرة على رؤية المستقبل.

وإذا كان أي من الاحتمالين صحيحًا، فإن المعركة القادمة ستكون أشد ضراوة وصعوبة مما تخيل.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.