مساحة للحكاية، ووقت لك← نظام مصاص الدماء الخاص بي
الفصل 32نحو 7 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 32

032

الترجمة وتدقيق : تيم الفينيكس موقع فضاء الروايات

32 – درس.

دون أن يدرك كوين ذلك بنفسه، لم يكن بقية الطلاب يهتمون بمبارياتهم؛ بل كانوا جميعًا يتطلعون إلى ليو وكوين، رغبةً منهم في رؤية كيف يقاتل من يُدعى بالمبارز الأعمى.

ولكن في الغرفة، كان هناك ثلاثة أشخاص على وجه الخصوص يوجهون انتباههم نحو كوين.

واشتكى براندون منه قائلًا: "انظر إليه، لقد غش في مباراتي والآن يتلقى معاملة خاصة".

فسأله لووب: "ألم يقل ليو إنه لم يستخدم أي قدرة؟"

"لا تكن أحمق، بالطبع فعل! لقد تمكن من كسر سلاح وحش، هل سمعت بشيء كهذا من قبل؟" تذمر براندون، "ربما لو كان يمتلك سلاحًا من مستوى أعلى، لكن جميع الأسلحة في هذه الغرفة من المستوى نفسه".

وأضاف فيي مؤيدًا: "نعم، أنا أوافقك الرأي. لا بد أن هذا الضعيف لم يسبق له الفوز في أي قتال طوال حياته، وعندما رأى الفرصة، استغلها بلا تردد".

قبل بدء النزال، قرر كوين استخدام مهارة الفحص الخاصة به، ولكن للمرة الأولى على الإطلاق، لم تظهر له أي معلومات.

وفكر كوين في نفسه: "هل يعني هذا أنه قوي للغاية؟ ربما عندما ترتقي المهارة إلى مستوى أعلى سأتمكن من رؤية شيء ما".

في تلك اللحظة، ظهرت رسالة جديدة من النظام:

* ظهر منافس قوي *

* اهزم الخصم للحصول على مكافأة فورية: الارتقاء في المستوى *

فجأة، بدأ الدم يتدفق في عروق كوين بإثارة بالغة. لم يكن ينوي التساهل مع ليو في المقام الأول، ولكن لو بدت المباراة سهلة للغاية، لكان قد تراجع قليلًا لتجنب إثارة الشكوك. أما الآن، ومع وجود مكافأة كهذه، فإنه سيبحث عن تفسير يقدمه لاحقًا.

في كل مرة يرتفع فيها مستوى كوين، كانت متطلبات نقاط الخبرة تتضاعف، مما يجعل عملية الارتقاء أكثر صعوبة في كل مرة.

وسأله ليو: "ما بك؟"

أجاب كوين وهو يتخذ وضعية القتال: "أوه، لا شيء، المعذرة".

وصاح ليو: "حسناً أيها الطلاب، تبدأ الدقيقة الآن!".

وفي غضون لحظة، تعالت أصوات اشتباك الأسلحة في أرجاء الغرفة، لكن الطلاب الأقرب إلى ليو وكوين قرروا التباطؤ في قتالهم ليتمكنوا من مشاهدة النزال، وكان من بينهم مجموعة براندون.

بمجرد أن بدأ القتال، اندفع ليو إلى الأمام موجهًا ضربة سريعة، لكنها لم تكن بالسرعة التي تعجز ردود أفعال كوين عن التعامل معها؛ إذ تمكن من صد الضربة الأولى الموجهة إليه. ومع ذلك، تلاها هجوم آخر على الفور، لكن كوين نجح في صده أيضًا.

قال ليو: "أسلوبك فوضوي وخشن بعض الشيء، لكن ردود أفعالك جيدة. والآن، دعنا ننتقل إلى مستوى آخر".

وقبل أن يتمكن كوين من التقاط أنفاسه، هاجمه ليو مجددًا بنصله، ولكن هذه المرة بسرعة تفوق الهجمات السابقة بكثير. وبفضل نقاط خفة الحركة لديه، كان كوين لا يزال قادرًا على مواكبة تلك السرعة.

ضحك ليو قائلًا: "ها، ها ها ها! لا أصدق أنني أستمتع حقًا بالقتال ضد طالب".

وتسارعت وتيرة هجمات ليو مرة أخرى، وبدا كوين في هذه اللحظة وكأنه يتأرجح كدمية قماشية. اعتقد جميع الطلاب الذين يراقبون من الخارج أن ليو كان يتلاعب به فحسب، لكن ليو في الواقع كان معجبًا بأدائه؛ فرغم أن حركات كوين بدت عشوائية، إلا أنه كان لا يزال قادرًا على صد كل هجوم باستخدام قفازه.

وصاح ليو: "جرب هذا الآن!".

جاء الهجوم بنصل كاتانا ليو من الأسفل، فرفع كوين يديه لصده، لكن النصل بدا فجأة وكأنه اختفى وتجاوز دفاعه. وقبل أن يدرك كوين ما حدث، كان النصل مستقرًا تحت ذقنه مباشرة.

"بيب… بيب… بيب… بيب"

قال ليو: "أوه، يبدو أن وقتنا قد انتهى. مستواك يقارب الـ 14 أو 13، وهذا ممتاز جدًا لطالب في السنة الأولى".

شعر كوين باحترام شديد تجاه معلم الأسلحة. في البداية، لم يكن يكنّ الكثير من التقدير للمعلمين في المدرسة، إذ كانوا عادةً يسيطرون على الطلاب ويأمرونهم بالقسوة ليصبحوا أقوى، لكنه شعر أن ليو كان مختلفًا.

أدرك كوين الآن أن ليو كان قادرًا على هزيمته في أي وقت يشاء، ولكنه كان يختبره فقط ليعرف مدى قوته. كما تعلم كوين من هذه المواجهة أن مجرد زيادة القوة والسرعة لم يكن كافيًا، بل كان بحاجة ماسة إلى تعلم كيفية القتال بأسلوب صحيح.

انحنى كوين وسأل: "من فضلك، هل يمكنك تعليمي كيف أقاتل؟".

أوضح ليو قائلًا: "للأسف، السلاح الذي اخترته ليس من تخصصي. ومع أنني أرى أنه يناسب أسلوبك القتالي، يبدو أن لديك بعض الخبرة في القتال اليدوي. هناك شيء واحد يمكنني اقتراحه عليك؛ توجد لعبة قتال افتراضية (VR) شهيرة يلعبها الطلاب العسكريون من مختلف المدارس، وأول ما عليك فعله هو اكتساب الخبرة. ورغم أن استخدام القدرات مسموح به في اللعبة، مما قد يصعب الأمر عليك، إلا أنني أظن أنها ستكون تجربة جيدة لك".

انحنى كوين مجددًا وقال: "شكراً جزيلاً لك".

وأضاف ليو وهو يتجه نحو وسط قاعة الأسلحة: "أوه، وقبل أن أنسى، كانت هذه المرة الأولى التي أستمتع فيها هكذا منذ فترة طويلة. كجائزة لك، يمكنك الاحتفاظ بالقفاز. وعندما يتطور مستواك في المستقبل، تعال وتحدني في أي وقت، سأكون سعيدًا بمقاتلتك مجددًا".

بعد مشاهدة القتال، شعر العديد من الطلاب بخيبة أمل كبيرة. فبعد رؤية كوين يقاتل بشكل جيد ضد براندون، كانوا يأملون أن يقدم أداءً أفضل ضد ليو، لكن الأمر بدا لهم وكأن ليو كان يتلاعب بكوين ويقذفه كدمية خرقة.

في تلك الأثناء، خطرت لبراندون فكرة خبيثة، فبدأ يهمس في أذن صديقه فيي.

وصاح ليو: "حسناً أيها الطلاب، حان الوقت للبدء في قتالكم التالي".

وقبل أن تتمكن ليلى من النهوض لتطلب مواجهة كوين، وقف براندون أمامها مباشرة.

وسألها براندون: "هل تمانعين لو خضنا جولة معًا؟".

كزت ليلى على أسنانها وازدرته، لكنها لم تجد سببًا مقنعًا لرفضه، فالأمر لن يستغرق سوى دقيقة واحدة على أي حال.

ثم تقدم طالب آخر، وهو فيي صديق براندون، واقترب من كوين.

وسأل فيي وهو يشهر سيفيه القصيرين: "أرجو أن تقبلني كخصمك التالي".

أجاب كوين: "لا أرى مانعًا من ذلك".

لم يكن كوين يمانع الأمر؛ فحتى الآن، كان كل خصم جديد يواجهه ويهزمه يمنحه النظام 50 نقطة خبرة، وكانت هذه أفضل فرصة له هنا في قاعة الأسلحة حيث يُمنع استخدام القدرات.

وصاح ليو: "ابدؤوا القتال!".

بدا أن فيي يمتلك بعض الخبرة في استخدام السيوف القصيرة؛ كانت حركاته سلسة وقدرته على تتابع الهجمات جيدة. ولكن بعد القتال ضد ليو، بدت تلك الهجمات بطيئة للغاية في نظر كوين، حيث كان قادرًا على رؤية مسار كل ضربة بوضوح.

وتذكر كوين نصيحة ليو بأن أهم ما يحتاجه هو الخبرة، لذا بدلًا من الاعتماد على قوته الخارقة وإنهاء القتال في ثوانٍ، قرر إطالة أمد المواجهة قليلًا ليتعلم أكثر.

في هذه الأثناء، في مباراة ليلى وبراندون، لم يكن براندون يبذل أي جهد هجومي؛ فلم يندفع ولم يهاجم، بل كان يكتفي بتفادي سهام ليلى وكأن ذهنه مشتت بأمر آخر.

وفجأة، سُمع صوت جلبة؛ حيث اندفع فيي نحو كوين مطلقًا صيحة حرب خفيفة، وكانت هذه هي الإشارة المتفق عليها ليتدخل براندون.

رفع براندون يده في التوقيت المناسب تمامًا، وأطلق هبة ريح قوية خلف ظهر كوين.

كان كوين يركز على شفرات فيي مستعدًا لصدها، لكنه شعر فجأة بقوة تدفعه بعنف من الخلف، مما أفقده توازنه تمامًا. وفي اللحظة نفسها، اخترقت شفرات فيي معدة كوين مباشرة.

* 10/20 *

سقط كوين على الأرض وهو يئن بغضب: "أنت… يا ابن الـ…".

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.